الأربعاء، 15 يونيو 2011

أقدر هذا الحب


 15/6/2011
منذ عدة أيام شاهدت حلقة من مسلسل مدبلج وأعجبنى فيه مشهدا حيث كان البطل رجلا فى الستينات من العمر و قدإشتعل رأسه شيبا ولكن ملامحه أفصحت عن وسامة شديدة لم تستطع السنوات أن تخفيها أو تنكرها , حيث كانت عيناه شديدة الزرقة كسماء صافية فى ربيع مبهج وكان يفصح عن مشاعر حبه و إعجابه لبطلة المسلسل والتى على عكسه تماما , فكانت شديدة السمار , تفتقر إلى الجمال بصورة ملحوظة وشعرها قصير جدا و أشعث كانت متقدمة قى العمر هى الأخرى ولكن عيناها كانت تقطر طيبة و عذابا , كان المشهد ملتهبا حيث أفصح ذلك الرجل لها عن حبه الشديد و إعجابه بها وقال لها انه طالما حلم أن يرتبط بشخصية مثلها وأنه يعرض عليها الزواج وسألها " هل تقبلى أن تتزوجينى؟" فكان ردها أنها تعانى من مرض خطير و ان طبيبها قد أخبرها أنها لن تعيش أكثر من عام واحد وظلت تنظر له لبعض دقائق بعينان معذبتان وهو ينظر إليها بهلع وقد إتسعت عيناه من الصدمة و الدهشة حتى خيل إلى أن اللون الأزرق قد زاد فى عينيه حتى أصبح كالأمواج المتلاطمة فى بحر أزرق بديع وبعد بضع دقائق من الصمت ظنت خلالهم تلك السيدة أن الرجل سيتراجع عن عرضه بالزواج منها إلا أنه بعد صمت طوييل سألها من جديد وكأنه لم يسمع شيئا منها " لم تجيبينى على سؤالى هل تقبلى أن تتزوجينى ؟!, وحينها دمعت عيناها وتأكدت أنه يريدها حتى بعد أن عرف بمرضها و ضعفها فقالت له نعم أقبل .... وتزوجا وتحسنت صحتها و أصبحت أكثر إشراقا بذلك الحب ...... ذلك المشهد البسيط والذى قد يكون تكرر فى أعمال فنية كثيرة إلا أنه ترك فى نفسى أثرا جميلا فلطالما أحببت ذلك النوع من الحب . الذى يعشق فيه الرجل المرأة لا لجمالها أولرشاقة جسدها بل لعقلها وحلاوة نفسها , ذلك الحب الذى يتغاضى فيه الرجل عن الشهوات و الرغبات الدونية ويقدر فيه عقل المراة الناضج و قلبها الرقيق الطيب و نفسها المتسامحة , كم أحب ذلك الرجل الذى يدرك بعقله الراجح أن إيجاد مرأة جميلة الشكل فهذا شىء يسير  ولكن إيجاد مرأة جميلة النفس و الخلق فهذا هو العسيروالأصعب منه إيجاد قلب دافىء يحتوى ذلك الرجل و يحميه من برودة العالم القاسى و فتنه المتتالية .  
بقلمى .............