الجمعة، 10 أبريل 2015

Never Say Never

منذ فترة طويلة قرأت عبارة " Never say Never" مررت عليها يومها مرور الكرام ولم أعيرها إنتباها ..ولكن هذه لأيام إنطبق المعنى على ما يحدث معي بالفعل ... فأنا لطالما فى الماضى أقررت أنى أبدا  لم ولن أتغير وأن هناك أشخاصا لم ولن تتزحزح مقاعدهم فى قلبي .. مقاعدهم المطلة على شرفة الحب التى كنت احسب انهم لن يبرحوها أبدا ... أشخاصا كانت علاقتهم بي كعلاقتنا بالهواء والماء حتمية ولازمة و أساسية واي احد يحاول الدخول بيننا يكون هو اول الخاسرين ... أشخاصا تجد أسرار القلب والروح تتسلل إليهم تلقائيا من اللسان بمجرد أن يسألوك ما بك ؟ ولكن كلما مرت الأعوام و تكالبت الأحداث و تغيرت لظروف كلما مرت فى ذهني تلك لعبارة Never say Never  لأن ما نفيته بالأمس أثبت صحته اليوم ...

 وهؤلاء من غادروا الشرفة المميزة فى طريقهم لأن يغادروا القلب .. تساءلت بينى وبين حالى أن العلاقات الرائعة تلك والإستثنائية قد لا تفتر أو تفسد من خلافات أو نزاعات أو كراهية أو حتى قطيعة بل تحدث نتاج لدخول عوامل أخرى كالكتمان و الكذب و البرود ... حين يتكشف لك كذب من هو أمامك وتخشى ان تواجهه حتى لا تخسره فتبقى ذلك الخيط الرفيع من العلاقة تتبادلوا المكالمات و التحيات وحتى الأحضان ولكن كلا منكما يدرك انه يخبىء شىيئا ما .. وجدت أنه من أبشع الأشياء ان تشاهد مسلسلا من الكذب يلعب بطولته شخصا عزيزا عليك سواء كان صديقك او أخا لك تراه وهو يتحرك ويبرع فى تقمص الدور و تبرع انت ايضا فى محاولة رسم تتصديقه تراه وهو يتجاهلك و يحبك الكاذيب عليك ، تستشعر فى المحادثة بالبرود الشديد وتستشعر فراغها من دفء حكاياكم القديمة و رنات ضحكاتكم الحقيقية وأنت فى كل مرة تبرع فى تمثيل دور الساذج البرىء الذى يصدق المكالمة

 وكل هذا لماذا ؟ لأنك لا تريد لتلك العلاقة ان تنتهى و تبيد ..لا تريدهم ان يغادروا القلب ويحزموا أمتعتهم منه ... نعم غادروا الشرفة ولكنهم لا يزالوا واقفين عند أعتاب القلب فلتبقيهم  مكانهم أفضل من خروجهم و خواء القلب من بعدهم ... ولكنك فى كل ليلة تسأل نفسك من يصدق ان هؤلاء كانوا هكذا وأصبحوا هكذا وانت ايضا لا ترسم صورة ملائكية لنفسك فأنت ساهمت فى إفساد العلاقة ..أمعنت فى الصمت حين أمعنوا وأمعنت فى الوعظ والنصح حين كانوا يبيحون لك بخطاياهم قديما ويتعرون أمامك ربما كان عليك مجاراتهم قليلا حتى يستمروا فى الحكى والفضفضة ولكن أليست تلك المجاراة جريمة فى حد ذاتها ؟ وتشجيعا على الإستمرارية فى طريق ندرك تماما انه سيفضى إلى الهاوية كما أنه سبق وإتبعنا خيط المجاراة و كانت النهاية سعادتهم و تعاستنا من تعذيب ضمائرنا ...