السبت، 8 نوفمبر 2014

حفل مارسيل خليفة

                                       

أول مرة احس بمعنى العنصرية والتمييز كان يوم ماحضرت حفلة مارسيل خليفة السنة دي ، على الرغم انى كنت رايحة متشيكة ومتلهوجة ف نفس الوقت ، نتيجة مكالمات صاحبتى المستمرة إنى اسرع عشان الدنيا زحمة وعشان نلحق نقف فى مكان كويس نقدر منه نشوف مارسيل بوضوح ، النحس بدأ يلعب لعبته معايا من وانا داخلة الازهر بارك لما بوز الجزمة دخل فى طرف بنطلونى فطرت ف الهوا ووقعت على ركبتى واللى عجبنى ف نفسي ساعتها انى قمت ولا اكن حاجة حصلت ولميت برستيجي الى اتبعزق وتجاهلت جمل الشفقة اللى تناثرت حولى ... وكملت لما وصلت للمكان اللى حنقف فيه نشوف الحفلة لاحظت انهم عاملين سور فاصل مابين الناس اصحاب التذاكر ام 150 والناس اصحاب التذاكر ام 75 واللى كنت انا واصحابي منهم نذرا اننا ملقناش وقت الحجز تذاكر الا دول ..لاحظت انهم مقعدين الناس اللى دافعة اكتر والاقل موقفينهم بطريقة مستفزة لدرجة ان كان فيه مساحة واسعة يقدروا يحطوا فيها كراسى اكتر لكنهم تقريبا إستخسروا او استرخصوا .... المهم بدأ مارسيل وولاده ف العزف ...أزعجنى جدا ان اصوات الدرامز والآلات الغربية إللى ولاده كانوا بيعزفوها كانت اعلى من صوت العود بتاعه ...طول عمرى بحب الآلات الشرقية والوتريات اكتر ايه النحس ده ... الوقت بيمر وانا واقفة على رجلى اللى وجعانى والألم بيستبد بيا ... وكل شوية اسمع الناس حواليا عمالين يبرطموا على موضوع الوقوف والتعب والبعض فيهم بيقول انه لوكان يعرف بموضوع الوقوف ده مكنش جه أصلا! ...شوية وف عز الالم والغيظ سمعت اتنين ورايا بيتكلموا بهدوء وروقان بلهجة سورية ...ركزت معاهم طلعوا طلبة جامعة شاب وشابة والشاب (( على الرغم من وقوفه الكتير زينا بالظبط)) شايف اننا نطول بالنا ونصبر ونهدي شوية ومافيش داعي للغضب ، إستغربت من صبره وإستغربت انه ف عز الحدث ده واقف بيحكى لزميلته على المنهج والعناوين المهمة والسنين اللى فاضلة ليهم واضح انه كان اكبر منها ... صاحبتى كانت شايفة انهم رغايين لكن انا كنت مستمتعة بحديثهم معرفش ليه ؟! كانوا مصبرنّى ع الوقفة إلى حد كبير ... شوية ومارسيل عزف مقطوعة موسيقية وقال دي إهداء منى لشهداء الثورة ... بتدور والف لقيت البنت السورية عينيها غرقانة ف الدموع نظرتها متتنسيش كلها حزن وقهر وحنين لبلادها وكمان رسمت ابتسامة خفيفة على وشها ..خطفت قلبى وبعد ما كنت مقررة انى خلاص حمشى لان الحفلة مش عاجبانى ورجلى خلاص حتتشل ...لقيت مارسيل بيقدم "محمد محسن" ...وفى اللحظة الى كنت حمشى فيها لقيته بيغنى اغنية انا بحبها جدا " أهوه ده إللى صار وآدي إللى كان ملكش حق تلوم عليا " لقيت البنت والولد السوريين إندمجوا و غنوا وانا كمان لقيتنى فجأة نسيت الوجع وغنيت معاهم وبضرب عينى فى الركن لقيت مجموعة شباب فلسطنيين رافعيين الكوفية الفلسطينية وبيرقصوا المشهد اتحول فجأة لمشهد فرح نسيت معاه الوجع والدوشة والعنصرية وحسيت ان وجعنا واحد اكبر من مجرد تذكرة وحفلة ....ممتنة إنى كملت الليلة وممشتش