الفراشة الحائرة
منذ أحرق جناحيها ذات صباح وبعد أن أخذت تداوى
جرحها كثيرا , راحت من جديد تطير هنا وهناك لكنها تخشى الإقتراب من أنوار أحدهم
حتى لا تحترق من جديد على الرغم من أن أنوارهم قد تكون آمنة وعلى الرغم من إستعداد
بعضهم أن يحنو عليها و يقدموا لها طبق الإحتواء الدافىء لكنها فقدت الثقة حتى فى
نفسها وبات الخوف هو من يحركها لا الحرية و الإنطلاق , تريد أن تطير لا لتشارك بل
لتشاهد من بعيد فقط غيرها من الفراشات اللاتى يفتخرن بألوانهن و بحريتهن و بحبهن
للحياة , تنشد كل منهن لحن الحب لرفيقها على غصن من أغصان الزهور , تتمنى من
داخلها أن تفعل مثلهم لكنها فقدت القدرة
على ذلك كما فقدت حماسها . لفرط ما عذبها تعودت أن تعذب نفسها وتتعجب حين تجد من
يحنو عليها تنفر منه وكأنها وجدته كائن غريب فالطبيعى أن ترى القسوة والجفاء لا
الحنان والأمان ...الطبيعى أن تكون أمورها صعبة وأن جدران عالية تحيط بحدائق
أمانيها لا تستطيع بلوغها مهما طارت مهما حاولت فهى مجرد فراشة حمقاء تعشق الغناء
على الخيبات الماضية وباتت عاجزة على العيش فى فرحات قادمة فهل من مخرج فهل من
معجزة تحدث لتغيرها و تنزع الخوف من قلبها الصغير
SAMAR
ردحذفرائعة تسبم ايدك
ردحذفالمقال للكاتبة زهراء حكمت من العراق ومنشور في كتاب لها بحقوق طبع وملكية لايجوز هذه السرقات ياسمين رافت احترمي قلمك ككاتبه وقلم غيرك
ردحذف