تني أجلس معه على شاطيء غريب ، نتوارى عن الجميع ، وفي القلب يدق الخوف بشدة ، أخشى الناس وأهرب منهم ، اتوجس ان يراني احدا معه مجددا ،فوفقا لقوانين الدنيا العقيمة الخانقة محذور علي رؤيته ، ولكنه دعاني وأصر وانا مشيت وراؤه ، اطيح ببقايا العقل والضمير واسد اذني عن اي رادع ، جلست معه على الارض ، اذكر انه كان فوقنا شيئ تشبه الشجره ولكنها كانت كومة عالية من الخوص تظللنا ...لا ادري الان من ماذا كانت تظللنا فقد كان الوقت ليلا ، نظرت له والخوف يثلج أطرافي فوجدته قد اخرج طعاما وراح يلوكه مطالبا اياي بالمشاركة ، لا تزال روحه خضراء مندفعة تأخذ الأمور بكل سهولة ، لطالما تمنيت ان تسير الامور في واقعنا بتلك السهولة التي يراها هو في منظاره ....كان مطمئنا ياكل بشراهة ، عجزت ان امد يدي الي الطعام راحت نظراتي تتجه بينه وبين الناس ، تردد قاتل والم شديد في الضمير وفجاة قررت ان انهض واتركه كان الخوف قد أكلني قبل ان آكل شيئ ، مشيت مبتعدة عنه بعد ان وعدته بالعودة، رايتني اغيب قليلا ثم عدت من جديد لاجد انه قد تحول الي شخص آخر كريه ، شخص ذو شعر ولحية كثيفتين ، حزنت لاني لم اجده من جديد ورحت اسير بين الجمع بخطوات ثقيلة من الحزن وعيوني تفتش في الوجوه فقط لتتاكد ان احدا لم يلمحنا .... حين استيقظت تعجبت من هذا الحلم ، لماذا ظهر لي بعد كل هذا العمر ، دقائق بعد الصحو سمعت هاتفي يرن معلنا قدوم رسالة ما فتحت واتسعت عيني من الصدمة والذهول ....فقط كان هو " ازيك يا ياسمين اتمنى تكوني بخير " وسقط هاتفي من يدي محدثا دويا عاليا ...ايقظ على اثره امي
الأحد، 8 مايو 2016
ساعة كتابة
شكرا الي تلك الصديقة البعيدة التي ألهمتني اليوم دون ان تشعر ودفعتني ان افكر و اقدم على تجربة الكتابة اليومية لمدة ساعة ، أحيت فيا أملا جديدا دون قصد ، نعم قررت ان اكتب لمدة ساعة يوميا او دعوني اقول لاقل من ساعة ساكتب يوميا لمدة قصيرة من لوقت ايا تكن المدة الزمنية ، ساكتب لاني حتاج لهذا العلاج اكثر بكثير مما هو يحتاجنى ، الكتابة علاجا لي علاجا من العجز والوحدة والخوف ، علاجا يعيد ثقتي بنفسي و بقلمي من جديد ، علاج يعيد الحركة ليدي المشلولة وقلمي الصامت اللذين طالهما الركود طويلا ، ساكتب لافرغ ما اراه يوميا من طاقات سلبية و مشاعر اعجز عن البوح بها ، ساكتب لان الكتابة ربما صارت اللغة الوحيدة التي استطيع التحدث والتواصل بها بطلاقة في عالم يضيق يوما بعد آخر ، كم من وجوه تلقاها كل يوم وتتعجب من تصرفاتها ، كم من نقد تختزنه داخلك ولا تجروء علي التفوه به ، كم من علامات استفهام تكبر وتكبر داخل راسك ولا تجد لها من اجابات شافية ، كم من مرة مرت العيون على اولائك الرفاق اللذين يصادقون الكتابة ويعطونها حقها على اكمل وجه فاغبطهم واتمنى لو اصبحت مثلهم ، اتمنى لو فقت من الموات ، اليوم كلمات صديقتي كانت هي القبلة التي افاقتني من جديد بعد قضمة تفاحة الصمت المسمومة فشكرا لها وشكر لنفسي لانها استجابت .... بقلمي
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)