الأربعاء، 27 مارس 2013

هل يتخيل (2)

                                             
هل يتخيل ذلك الصبى الصغير االذى ورث عن والده رغما عنه نفس المشية ونفس النظرات بل ونفس طريقة فتحه للأبواب ويضع دوما نفس العطر الذى كان والدها يضعه هل يتخيل أن أخته تتألم كثيرا وتشعر بخنجر الغيرة والغضب فى قلبها حين تراه يتشبه بوالدها الذى تغار عليه كثيرا ولا تتخيل أن يقوم أحد بعاداته حتى لو كان إبنه وفى كل مرة تكون على وشك أن تنفجر غاضبة فى أخيها الصغير وتقول له كف عن هذا يرمقها ضميرها بنظرة عتاب هامسا " ماذنبه هو يفعل ذلك لا إراديا هو قطعة من أباكى الغائب صورة مصغرة منه تتحرك فوق الأرض بينما يرقد الأصل بسلام تحت الأرض بقلمى 

هل يتخيل ؟ (1)

                                                                   


هل يتخيل ذلك الذى يجلس فى بقعة نائية منهمك فى نزواته النسائية , يعتبر النساء كالأسماك يجلس على حافة المشاهدة يرمى بسنارة سحره ووسامته حتى إذا ما لمح السمكة الأكثر جمالا وجذابية , إلتقطت طعمه من الكلام المعسول ورفعها إلى ساحته حيث تحيطه هالة من الغموض ولكنه ما يلبث أن يمّل منها فيليقها جانبا حتى تختنق وتموت فلا تستطيع أن تعود كما كانت إلى بحر حياتها ولا هو يرحمها فيخلصها من عذاب حبه ويأكلها ولكنه يتركها حتى تختنق شيئا فشىء وتموت .. هل يتخيل هذا الصياد وهو جالس فى ساعات عمله الطويلة المملة يحتسى فنجانا تلو الآخر ويطفىء توتره فى أعقاب سجائره العديدة أن هناك من لا تزال تخلص له وتتوسل إلى صدفة كريمة لتدفعه وتدفعها ليتقابلا فى ليلة إستثنائية لتجد وجهه على حين غفلة فيطعمها سعادة نادرة ولو لدقائق معدودات تشبعها لشهور
لاحقة ...هل يتخيل عذابها وهى تمسح بعيونها الشوارع وتلتفت دوما فى كل الإتجاهات راجية من الله أن تراه ولو فى أحلامها...هل يشعر بها وهو فى عمق نزواته يضحك من قلبه ضحكته الغير مبالية بينما هى تتألم وتخلص للسراب ...بقلمى