بقلمى 15-3-2013
الجمعة، 15 مارس 2013
كلمات إلى أبى فقط
بقلمى 15-3-2013
لا تمدحوه من قبل أن تعرفوه
مديحهم
له يزعجه كثيرا وهم لا يشعرون فذلك المديح الذى لا يستحقه يستثير غضب ضميره ويزيد من لومه
وتقريعه فضميره الحكم الحقيقى الذى يجلس داخل نفسه ويرى مالايراه الآخرين ويعلم أن
به من العيوب والذنوب ما يكفى ان يجعل الناس تكف تماما عن مديحه و الثناء عليه فى
كل مناسبة .....يقولون طيب ...يقولون مصلى لا يترك فرض ....يقولون وجهه ملائكى و
إبتسامته بريئة ..... يقولون كريم متصدق دوما ........ويصرخ ضميره بأعلى صوت ويقول
لهم ما أدراكم أنتم إن كان بالفعل رجل صالح أم لا ؟؟ وهل كل ما مدحتم فيه يكفى
للحكم عليه ؟ ما أدراكم أنتم بالشك الذى ينخر فى تفكيره و يجعله يهتز فى عقيدته و
إيمانه ؟ ما أدراكم أنتم بالتساؤلات التى تملأ عقله حول دينه ويخشى أن يبوح بها
حتى لا تتشوه تلك الصورة التى أخذتوها عنه ؟؟؟ ما أدراكم أنه لم يتغير بمرور
الأيام و أن إحتكاكه بمختلف صنوف البشر أحدثت شرخ كبير فى سقف أخلاقه و مبادئه ؟
فذهابه إلى مكان عمله حيث إحتكاكه الدائم و مناقشاته التى لا تنتهى مع زملائه من
يختلفون عنه كليا وجزئيا و تختلف البيئات ووالثقافات التى قدموا منها يجعله يتغير
ويجعل نقائه يتعكر , ويجعله يوما بعد يوما يصبح شبيها لمن إنتقدهم فى يوم من
الأيام ....فعلى سبيل المثال هو أصبح يشهد كثير من المتزوجين ( سواء رجالا أو
نساءا) يتعاملون بإنفتاح زائد مع الجنس الآخر تحت مسمى " المزاح" تحت
مسمى " الزمالة" تحت مسمى " متحبكوهاش" كان يندهش و يصعق حين
يرى الأيادى الممتدة من إحدهن لتضرب زميل على كتفه أو على يده تحت مسمى بهزر مجراش
حاجة , أو يرى إحدهن وهى تمزح بألفاظ خارجة مع زميلها وكلا منهما متزوج ويعول
ولديه أطفال أينعم هو يعلم علم اليقين أن كلا منهما يصلى ويصوم ولن يقع فى الرذيلة
وأن كلا منهم بداخله بذرة طيبة و من عائلة محترمة ولكن أيكفى هذا أن يكون عذر ؟
أيكفى هذا أن يكون مبرر لكى نفعل ما يحلو لنا طالما أننا نقوم بالفروض المطلوبة
الأساسية ....كان يرى بأم عينيه أحد زملائه العريس الذى مرّ على زواجه شهر أو
شهرين يقف و يغازل زميلته فى العمل ويجلس عند مكتبها بالساعات بينما يؤكد لنا أنه يحب زوجته الجميلة ,
كان يفكر ماذا لو تعلم تلك الزوجة بما يفعله زوجها هنا ؟ أه لو ترى ما يراه هو ...
ولأنه دوما الملقب بال " القفل" والساذج والطيب والخام وإلى آخره من تلك
الأوصاف التى ملّ من سماعها آناء الليل و أطراف النهار أصبح بداخله رغبة عارمة فى
أن يتشبه بهم و أن يمزح مزاحهم و يتصرف تصرفاتهم , وأصبح ضميره يشهد بعض التغيرات
على سلوكياته أصبح يقول ألفاظ جريئة مثلهم أمثال " دى حاجة بنت 60 كلب"
ويقول لمن لا تصله بها أيه صلة " ياروحى" نعم هى كلمات بسيطة تافهة
ولكنه يعلم بداخل نفسه أنه لم يكن يتلفظها أبدا , عاش حياته ولم ينطقها , يعلم أنه
يسقط من عين نفسه حين يهم بمصافحة إحدهن حتى لاينبذوه ولا يقولوا عليه معقد
ويتحاشوا أن يدخلوه فى أحاديثهم الصاخبة يفعل كما يفعلون طالما أنهم فى مكان واحد
حتى إذا ماخرج أخذ ضميره يعذبه عذابا شديدا ويوجه له من طعنات اللوم مايدميه
...نعم هو يتغير وللأسوأ و الأسوأ أن الناس لاتزال تحسبه طيب ساذج ومتدين يريد ان
يقنعهم أنه لم يعد كذلك وأن شيئا بداخله قد إنكسر ...يريد أن يعود كما كان ولكنه
لا يستطيع وفى نفس الوقت لايريد أن يكون مثلهم .. الصراع بداخله يمزقه , يخشى أن
يكتسب صفة الرياء والكبر وأن يقول لنفسه من الأفضل أن تظل صورتى جميلة فى عيونهم
ويحسبونى متدين ورع وذو خلق أو أن يقول أنه فى الأول والآخر هو أفضل منهم وهو
الملاك بينهم وهم الشياطين ولكن فى حقيقة الأمر هو أسوأ منهم لأنهم هم واضحين
ومعلنين عن أنفسهم بينما هو تحت غطاء الطيبة لديه من الذنوب الخفية ما تعذبه عذابا
شديدا ولكن أين المفر ؟؟ 15-3-2013 بقلمى
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

