الثلاثاء، 8 مارس 2016

امتنان لفيلم جاي الزمان

"كاميرا وامتنان "لجاي الزمان"

مبدئيا اول ما اخدت بالي من الفيلم كان من شهور لما عينى وقعت بالصدفة على بوست "نهي عادل" صديقتي كانت حاطاه وبتشكر فيه انها راحته ، مكنتش اعرف اي حاجة عن قصته بس شدني الاسم و الصورة منظر الشجر و منظر دينا حمزة وهي واقفة باصة على الخضار ومديانا ضهرها ، حسيت بحاجة غريبة بتشدني اني اشوفه ، وقتها معرفتش او الحقيقة مهتمتش لاني كنت ساعتها عندي حالة من عدم الرغبة او المقدرة على فعل اي شيء كعرض رئيسي من اعراض الاكتئاب اللي فضلت شهور اتعالج منه . بس فضلت جوايا امنية خامدة كباقي لسته الاماني المؤجلة اللي عندي .
من اسبوعين لما سمعت من "عمر سامح " و" رشا نشات" انهم راحوا وشافوه وانه حيتعرض لمدة محدودة في زاوية قلت مبدهاش ، في ليلة كانت سارة اختى عندنا وبالصدفة قاعدين بعدا الغدا لقيتني بلعب في الموبايل وعيني وقعت تاني على اعلان الفيلم ، قريت نبذة دينا حمزة كاتباها عنه وصعقت من كم التشابه اللي بين وفاة والدها ووالدي ابتداءا من تاريخ الوفاة اللي كان 2010 نفس سنة رحيل بابا و لحد وصفها الدقيق بالاحساس بالوحدة والاكتئاب واللي خلاها تتمنى الموت بعديه ..
قريت الاعلان بصوت عالي لسارة وقلتلها ايه رايك نروح ، فجاة لقيت سارة بدون سابق انذار بتعيط جامد وتقولى مقدرش ، ماما ساعتها لامتنى جدا انى مجرد بقترح الاقتراح ده عليها وده نظرا لان سارة اعصابها لا تتحمل خصوصا انها كانت مقربة جدا من بابا الله يرحمه والدكاترة كلهم ماكدين علينا انها متنفعلش . 
قررت بينى وبين نفسي انى اروحه لوحدي ، وعرضت على ماما " عزومة مراكبية" انها تروح معايا ، وانا متاكده انها حترفض وذلك لعلمي الشديد بكراهية ماما للسنيما فى العموم . وعكس المتوقع ماما وافقت !! وقالتلي نروح. وقد كان .. 
باديء ذي بدء تهنا فى الطريق وده لاني كنت اول مرة فى حياتي اروح " زاوية " راح من الفيلم نص ساعة واحنا بنلف فى التحرير وشارع طلعت حرب كنت حفرقع من الغيظ وحمدت ربنا اننا وصلنا اخيرا ... دخلنا علي مشهد دعاء حمزة وهي بتوصف يوم ولادتها لبنتها فاطمة وازاي كان نفسها يكون والدها جنبها وقتها جه في بالي مشهد ولادة سارة اختي لعمر ابنها ( 2012)وهي بتخطرف من الوجع والبنج وقاعدة بتكلم بابا في اللاوعي وتنده عليه انا ساعتها فضلت واقفة باصلها بس بترعش وسناني بتخبط في بعضها ، ماما مقدرتش تفضل باصلها وكانت بتدمع ، سارة كان نفسها بابا يكون معانا ساعتها ، ويشيل حفيده اللي اخد عيونه بالظبط ،
طول مشاهد الفيلم اللي مرت في سلاسة ومتعة مع خلفية موسيقي اغاني حليم خلتنى انتقل لعالم مختلف ، عالم حقيقي وانساني جاي من زمن كان بيحترم مشاعر الانسان وكان بيخلص لذكري الراحلين ويقدرهم ، مكنتش اعرف حاجة عن الشاعر محمد حمزة وذلك لجهلي الشديد وعدم سماعي للراديو تماما ، انفصلت عن ماما تماما وسرحت في صور البيوت وشريط السنيما اللي داير وصوت دعاء وهي بتحكي عنه وكل ما تقول " بابا" احس بقلبي بيتخلع مني ، الدموع مكنتش مسيطرة عليها قعدت اربط بين مشاهد واحداث الفيلم وحياتى ازاي الاختين دعاء ودينا بيحبوا بعض وبيسندوا بعض بالظبط زي انا وسارة ، ازاي ان دينا حاسة بوحدة قاتلة وانها مبقتش طايقة البيت من بعده بالظبط زي حالتى اللي مش عارفة اخلص منها ، ازاي انها بتستمتع بالحياة في ذكريات الماضي وانها خايفة تفضل سجينتها ، ازاي ان ولادة بنت اختها كانت بذرة امل وقطعة سكر وهبها ربنا ليهم عشان تضيع مرارة الفقد .. اكتر المشاهد اللي وجعتني شخصيا مشهد اخوهم حمادة وهو واقف ادام شبكة الكورة فى النادي الاهلي بيلمسها ، وعينيه بتقول اد ايه كان نفسه يكمل حلمه فى اللعب بس معرفش ،عجبنى كبرياؤه واتاثرت جدا لما قال انه خبى موهبته فى الشعر لحد وفاة والده عشان الناس متحطهوش فى مقارنه حتى 
اد ايه اتاثرت لما اتكلم ، ومشهد صالون البيت بعد ما كان كله انس وتجمع وفرحة وضحكات بقي فاضي و النور مضلم بعد رحيل اصحابه .ومشهد دينا ودعاء وهم قاعدين في مواجهة بعض ودعاء بتسال دينا واحساسك ايه بالبيت دلوقتى ؟ودينا اتخنقت بالدموع وقالتلها لا مبقتش احبه خالص" . حسدت دينا ودعاء انهم قدروا يوثقوا احداث كتير و فيديوهات جمعتهم بوالدهم عكسي انا بابا مات وعدد الصور اللي جمعتني بيه تتعدي ع الصوابع لدرجة اني بحسد اصحابه فى الشغل لانهم شاركوه حاجات انا بنته ملحقتش اعملها ...الفيلم مهما كتبت عنه مش حوفيه حقه ، هو كتلة من الانسانية كتلة من الحب من الصدق ، الفيلم لمس مناطق عندي كنت فاكرة ان زيف الواقع غطاها من زمن واني بدات اجمد واتعايش لكن ده طلع مش حقيقي ... لما الفيلم خلص والنور ولع وقمت وانا مش شايفة قدامي من كتر الدموع والمناديل اللي دابت وخلصتها ، اتفاجئت بوجود سحر وخالدالخميسي وفى رد فعل تلقائي وسريع لقتني بترمي على كتف سحر وبعيط ومقتش الا وهي بتقولي طب خلينا نفوت الناس اللي واقفة ورانا ... حسيت ساعتها انى محتاجه حضنها جدا عشان تهديني ، محتاجة حد يبقي متفهم انا حاسه بايه وسحر بعيونها حسيتها فهماني ، ماما للاسف كانت شايفة اني مزودها وان كفاية عياط بقى لكن الفيلم بجد خلي روحي في حالة عمري مما شفتها عليها قبل كده بقلمي