أنا تلك التلميذة البليدة التى تقف عاجزة عن فهم معادلة
الحياة المعقدة الطويلة , ولطالما حاولت أن أنظر إلى الحلول المثالية والتى سبقنى
كثيروون إليها من الأنبياء والحكماء والعقلاء والأدباء وقاموا بوضعها وحاولت ما إستطعت أن أقتبس منهم
طرقا تقودنى إلى الحل المثالى لتلك المعادلة ولكنى لم أستطع , وكلما ظننت أننى
أوشكت على الوصول إلى نهاية المعادلة و حلها وجدتنى أدخل فى دوامة جديدة ومحيرة من
دوامات الحياة وكثرت التساؤلات لدىّ وما من مجيب , ينتشر فى عقلى علامات إستفهام
كثيرة بلون أحمر تزدحم وتتراكم وتحدث ضجيج داخل جنبات نفسى وتعذبنى لأنى لا أستطيع
البوح بها تفرز داخل قلبى الشكوك و تشعرنى بعدم الأمان وعلىّ أن أظهر للجميع أنى
فى حالة طبيعية و أنى مستقرة و متوازنة وإنى فى طريقى لحل المعادلة , علىّ ألا
أجعل أحدا يشعر بالضجيج الفكرى داخلى وإلا حسبونى مجنونة , فهل من سبيل للوصول إلى
حل ؟ هل من كتاب يرشدنى إلى شاطىء اليقين الذى يجعلنى أنهى عذابى .... هل من
سبقونى مروا بنفسى تجربتى من الشك والتساؤل و الحيرة أم أنا وحدى أعانى ؟ هل تلك
التساؤلات علامة أن الله غضبان علىّ ام أن على الإنسان أن يسأل ليهتدى و يستيقن
ويعرف ... أنا تلك التلميذة البليدة التى تحاول و ستظل تحاول لتصل وتعرف ماهية
الحياة و ترضى ربها .