السبت، 25 يونيو 2011

روائع الكتابات: أشياء صغيرة لها آثار مريرة

روائع الكتابات: أشياء صغيرة لها آثار مريرة

أشياء صغيرة لها آثار مريرة


فى الماضى لم أكن أدرك أن أشياءا صغيرة كقارورة عطر أو كأغنية قصيرة سوف تسبب لى عذابا شديدا فى يوم من الأيام وها أنا الآن أصبحت أخشى تلك الأشياء و أتجنب بل و أحذر أن أتعرض لها خشية أن تهيج على الذكريات والخواطر فتعذبنى و تطعن فى قلبى طعنات شديدة ومتوالية حتى تدميه ....... فكيف تصبح قارورة عطر مصدر للعذاب ؟؟؟ فى الماضى القريب حين كانت حياتى تعم بألوان البهجة  التى لطالما كان وجود أبى السبب وراءها كان دائما حين يهم بالنزول من المنزل يضع عطرا جذابا يملأ عبيره كل أرجاء المنزل كان يقدم على ليقبلنى قبل نزوله إلى العمل و كنت أستمتع بإستنشاق ذلك لعطر الذى كان يغمرنى حتى بعد نزول أبى و كان يغمر ملابسه و سجادة الصلاة و كل شىء يمسكه كان يسعدنى كثيرا حين أستنشق ذلك العطر الجذاب والآن وبعد رحيل أبى عن حياتى بعد أن أخذ معه ألوان السعادة الحقيقية و ترك الحياة بلونين إثنين هما الأبيض و الأسود و أحيانا الرمادى أصبحت حين أشم ذلك العطر تعصف بى الذكريات و أشعر بألما شديدا ووحشة و شوق لأبى الحبيب كما أشعر بغيرة غريبة من أى رجل يضع ذلك العطر و أقول إنه لأبى هو الوحيد الذى يضعه هو الوحيد الذى يليق به لا أحد يستحقه , فكيف تصبح تلك القارورة الصغيرة سببا فى عذابى ؟؟؟؟؟؟ كذلك هناك بعض الأغنيات أو الأماكن التى جمعتنا مع أحباب هجرونا ولم يعدوا يكترثوا كثيرا لأمرنا وهجروا بجفائهم قلوبنا التى كانت دوما تفتح أبوابها على مصراعيها لهم وتتهلل وجوهنا حين نراهم و تتسع شفاهنا من الإبتسام حين ينظروا إلينا ولكنهم لم يقدروا لنا ذلك الإهتمام وإبتعدوا عنا كثيرااا , و أصبح مجرد سماع أغنية سمعناها معهم ذات يوم  من الأيام القليلة التى أشرقت فيها الشمس و تبسمت لنا
أصبحت تلك الأغنية تعذبنى تصبنى بحالة غريبةة أتمنى فيها لو أدخل فى آلة الزمن و تعيدينى إلى ذلك اليوم لأقف عنده ولا تدور بى عجلة الزمان لا تحرمنى من أحبابى لا تحرمنى من شمس سعادتى لا تحرمنى من سماع كلمات تذكرنى بهم و أفق من خيالى على بعض الدموع التى تساقطت منى و أنا أسمع تلك الأغنية فأقول اللعنة على تلك الأشياء الصغيرة التى تعذبنا و ترهق قلوبنا و تهيج فينا الذكريات من جديد .....إنها حقا أشياء صغيرة لها آثار مريرة