الخميس، 14 أغسطس 2014

و تعثرت به



فى طريق ذهابها إلى قصة حب جديدة لا يرضى عنها العقل كلية أما القلب فلا يزال فى تردده يتقلب بين شد و جذب ، تأقلم قلبها على التعود على حالة عشقية يكون فيها مستقبل أكثر منه مرسل ... لم يكن قلبها مقتنعا فى البداية ولكن بمرور الوقت و بحكم العادة وبسبب  الجفاء والوحدة والهجر الذى عانى منهم طويلا بدأ يألف إستقبال المحبة من الآخر ، كانت تظن انها بداية جديدة وانها بدأت تشفى من ضعفها الماضى إلى أن مرت به فى  ..نعم هو ..مرت وقررت أن تلقى سلامها العابر عليه كعادتها حين تحافظ على خيط رفيع من التواصل يربطها مع من أو شكت على مقاطعتهم وأشبعوا قلبها وجعا ولكن قلبها يأبى لفظهم نهائيا ، كان الملل ينهشها فى تلك الليلة و قررت فقط ان تلقى التحية وليتها ما فعلت فقد اكتشفت ان قلبها لا يزال يهتز أمامه ولا يزال يتوقف من جديد امام وجهه ، ولا يزال يواصل مديح حسنه احست بشىء من الندم و تأنيب الضمير عقب المحادثة ، أحست وكأنها إقترفت شىء من المحرمات كلماته التى يلقيها فى قلبها كانها قطرات من الخمر تسكرك للحظات و تمتعها ولكن بعد لحظات من الغيبوبة تندم على تجرعها ، شىء ما جعلها تتذكر فيلم الوسادة الخالية و حديث الكاتب عن الحب الاول وانه مجرد وهم ولكن هذا هراء لا يوجد مثل الحب الاول والاهتزاز الذى يحدثه والشعور بالمغامرة وانت تتبدل براءتك بالعشق والانتظار ، تعلم ان القرب منه درب من المستحيلات تعلم انه يتسلى بها كما تسلى بالعديد تعلم انها تستحق الأخلص والأنقى تستحق من يستقبل قلبها محبته ومن إختبرت إخلاصه و نقاء سريرته أما هذا الدنجوان القديم المفتون بوسامته لم يكن ليجعل قلبها يستقبل منه شيئا كانت هى المرسل دائما والمنتظر والحائر و المكتئب ولكن هناك حقائق تحدث لا تمت للمنطق بشىء ومن ضمنها انها لاتزال تكن له فى ذلك القلب شيئا عزيزا يأبى ان يزول ...لا تريد ان تكون خائنة ولكن ما يحدث داخلها لا يمكن إنكاره ...والحل هو الا تتعثر به مجددا وهى فى رحلة عشقية جديدة وإلا تبين لها الفرق وندمت وجرحت من ليس له ذنبا........ بقلم ياسمين احمد رافت