على السطح يبدو ان كل شىء بات هادئا والامور شيئا فشيئا تعود إلى مجراها الطبيعي، ساحة الحرب هدأت والأطراف الكثيرة المتدخلة عادت من حيث اتت فقد إنتهت مهمتهم فى التدمير ، هو ايضا يبدو انه تناسى او نسى بالفعل ، غاب عنها ولم يعد يسأل وإن سأل كان سؤاله فاترا ساذجا منزوع المشاعر ، لا تلومه فلقد انتهت القصة وهدأ الجميع نعم هكذا يبدو و كجائزة تعويضية لها يحاولون ان يفتحوا حوارات يومية تافهة معها حتى يبنوا جسورا من التواصل كانت قد هدتها بالصمت و العزلة و نظرات العتاب التى ترسلها لهم و يحاولون ان يتحاشوها ،تستيقظ كل يوم ترتدي و تنزل الى عملها تبتسم وتضحك وتشارك الزملاء فى الحوارات العقيمة التافهة المكررة ، كل هذا يشير الى انها بدأت تعود إلى طورها الطبيعي ، حتى الاطراف الكثيرة التى شاركت فى هدم قصتها معه بدات تحاول ان تتحدث معهم بكلمات مقتضبة حتى لا تخسرهم ويؤنبها من جديد ذلك القابع داخلها المسمى بالضمير ، شيئا وحيدا فى قراراة نفسها يجعلها تعلم انها لم تعد كما كانت ، هي تلك الاقراص التى تتناولها والتى تجعل نيران غضبها تخبو ، والامبالاة تسيطر لولا تلك الاقراص المضادة لوحش الاكتئاب لسيطر عليها الحزن وأكلها وشرب عليها .. هؤلاء الساذجين يعتقدون انها سامحتهم او انها عادت كما كانت ... حمقى ... هي مجرد قطع زجاج متناثرة مجمعة اذا ما حركها احدهم ستجرح يديه .. هي فقط تساير الايام كي تمر لكنها ابدا لم تنساه ولم تنسى ما فعلوه معها ... هي ابعد ما تكون عن الغفران ولكنها مضطرة لان تقوم بافعال توحي انها غفرت تفعل ذلك من اجل نفسها اولا قبل ان يكون من اجلهم .... هي تنتظر فجر يوما جديدا تعود فيه كما كانت ترتدي ملابسها و تنزل للعمل و تمزح مع هؤلاء دون ان يكون المحرك قرصا صغيرا ملونا يوجد فى حقيبتها ..تريد ان تكون فرحتها حقيقية وليست مصطنعة تشرب عليها كأسا من المياه حتى تسري مفعولها فى عقلها .. ليتهم يعلمون وليتها تغفر بقلمي