الثلاثاء، 8 يناير 2013

قدره و قدرهم

                               
                               
لو جمعوا لها زهور الحدائق البرية
  ما شعرت ببهجتها
وإن قدم هو عشبا صغيرا نديا
ملئت الدنيا بسمتها
لو كتبوا لها قصائد حب بماء الذهب
لن تتذوق كلماتها
ولو كتب هو بضع كلمات على الرمال
لاحتفظت بهم و قدستها
لو طلبوا منها الإنتظار على أعتابهم
ملت ورحلت و أبت كرامتها
ولو أمرها أن تنتظره
وقفت أعواما ذارفة دمعتها
لو مدحوها علىروايات  خطتها
شكرتهم مجاملة غير مؤمنة بموهبتها
وإن مدحها هو ذات مساء
لن تسعها الأرض و ستصبح ملكتها
مابالهم لا يفطنوا لقدرهم و قدره
فهم مجرد نجوم وهو قمر يضىء سماوتها بقلمى 8-1-2013

بسمة تهكمية



                                                                                           

فى هذا الصباح سرحت عينيها وهى  تقلب مكعبات السكر فى قهوتها على مهل , و إرتسمت على وجهها بسمة تهكمية حيث جالت فى 
عقلها خاطرة غريبة جديدة وليدة تفكير طويل فى أحوال الدنيا , اليوم فقط إلتمست له العذر , اليوم فقط لم تعد تشعر تجاهه بهذا الكم من اللوم و الغضب والعتاب لأن قلبه فشل فى أن يبادلها الحب , فهذاالأمر  لم يكن بأى حال من الأحوال فى يده ولا فى يد مخلوق , الآن تبدلت الأدوار و أصبحت مثله , قلبها عجز عن حب من بادروه بالمحبة و اللين , من قدموا له زهور حمراء ندية بريئة , لم تستطع أن تلتقطها أشفقت عليهم وشعرت تجاههم بالأسف لأنها لا تعرف كيف تقطف لهم من حدائق قلبها زهورا جميلة و تهديها لهم فقلبها أحاط تلك الزهور بأسوار شائكة تحول دون دخول أى شخص إلا من يأذن لها قلبه بالدخول  وهو عنيد ورافض ولو بذلت أقصى ما فى وسعها و ركعت لذلك القلب لن يستجيب لنداءات العقل المتكررة فى أن يحب من يحبه و ينسى من أحبه و لكنه لم يحبه !!! أى دنيا غريبة هذه ففى الماضى وجهت له كثير من اللوم فى قصائدها و اليوم لا تستطيع أن تواصل فلقد إرتكبت نفس جريمته فكيف تلومه عن ذنب هى إقترفته , عجيب قانون القلوب إذا أحبوا أحبوا بلاسبب و إذا بغضوا أيضا بغضوا بلا سبب . نحب و نحسب أنفسنا ضحايا و ننسى أننا خلفنا ورائنا ضحايا آخرين يلومونا فى سرهم و يكتبوا فينا قصائد عتاب خفية لا نراها و لكننا نعلم أننا المقصودين بها .... ولكن لماذا العتاب أليست تلك القلوب فى يد خالقها هو من يقرر لها من تحب و كيف تحب , لماذا نلام على شىء لا نملك زمامه مهما فعلنا ..........

لا تجعلنى أتذكر


                                                                                 
لا تجعلنى أتذكر ..لا تجعلنى أسمع تلك النغمات التى تنقلنى إلى أطياف زمن مضى , إلى طفولتى إلى غرفتى الصغيرة إلى ذلك الركن الملىء بالدمى , إلى ليالى الصيف الخالية , إلى صباحات الجمعة الدافئة حين كنت أخرج بصحبة أبى , إلى تلك النافذة , إلى تلك الشجرة المترامية الأغصان التى حلمنا كثيرا تحت ظلالها بأحلام أكثر إتساعا من واقعنا , أرجوك لا تجعلنى أتذكر لا لشىء إلا لإنى مؤخرا و بالكاد أحاول أعقد مصالحة معى نفسى وواقعى وأغض الطرف عن ذلك الماضى الجميل البعيد الذى لن أصل إليه مهما حدث ...بقلمى 8/1/2013