الجمعة، 12 سبتمبر 2014

يوميات يمامة




ماما : متفتحيش الإزاز جامد عشان متزعجيهاش" إستغربت جدا من الجملة وانا داخلة البلكونة ورديت فى بلاهة أزعج مين يا حاجة ؟!" قالتلى تزعجيها اليمامة اللى قاعدة جوة ، دورت بعيونى فى اركان البلكونة ملقتش حاجة رفعت عينى على الستارة من فوق لقيت الهانم عاملة عش صغير من بقايا فروع الشجر المتكسر على طرف ستارتنا ، المكان محدش ممكن يفكر فيه انه يستحمل عش قاعدة و مستكينة جدا و بتبصلنا ولسان حالها بيقول " ربنا يكفينى شركم ، سبونى ف حالى" لاحظت إنها تخينة حبتين ، ماما قالتلى دى حتبيض لسه ، فرحنا جدا بوجودها إللى إستمر شهر ونص تقريبا فى بلكونة بيتنا ، كل يوم ادخل اوضة اخويا وابص عليها من ورا الإزاز وهى مستكينة و كل يوم ألاحظ إنها غيرت جلستها فى العشة ، لاحظت كمان ان الهوا مهما طيّر الستارة العش بيفضل ثابت على طرفها مش بيتحرك  سبحان الله !!، ماما بدأت تفكر تأكلها إيه وهى فى حملها والولية تعبانة و حتنفجر خلاص ، حطتلها طبقين بلاستيك صغيرين على سور البلكونة واحد أخضر وفيه " بورغل " والتانى أزرق وفيه " ميه" كانت معلوماتى عن الطيور انهم مش بيتحركوا من اماكنهم لحد ما يفقسوا طلع الكلام ده مش مظبوط ، لانها كانت بتطير و بتاكل من الاطباق وترجع تانى فى مكانها بسلام ، لما عرفت بنت اختى اللى عمرها 5 سنين بوجود الضيفة العزيزة عندنا ف البيت كانت حتتجنن ولقيتها ف يوم جاية مع شنطتها الصغيرة اللى عليها " دورا" وحاطة فيها بيجامتها وقالتلى انا حبات عندكم خلاص ، بحبك يا توتى " إللى هو انا " وطبعا البيات ده مش عشان خاطر عيونى عشان تشوف اليمامة الصبح بدرى وهى بتأكل الاولاد ، حكم الضيفة ولدت خلاص وجابت إتنين معرفش نوعهم الصراحة ، ولدتهم وبقت بتسيبهم فى العش يناموا و تطير هى وتنام برة البيت ، وف يوم وانا  راجعة من الشغل لقيت ماما بتقولى اسكتى مش ابوهم رجع ، طبعا قلت ماما بتهزر لكن لعجب العجاب بصيت ع السور لقيت يمامتين كبار واقفين ع السور اللى احنا عارفينها وواحدة تانية قالولي ده الذكر وولادهم ف العش اتنين " يا صلاة النبى البيت بقى مستعمرة يمام " بصراحة ولادهم مكنش شكلهم حلو وافتكرت سحورة و حكاية " فرخ البط القبيح " وضحكت لان هم فعلا كان قبيحين ، كانوا صغيرين جدا وريشهم رمادى ف أسود ، وشوفت ولأول مرة مشهد اليمامة الأم وهى بتزورهم الصبح بدرى عشان تأكلهم جوة العش وراقبتها وهى بتحط منقارها جوة منقار بنتها - إبنها ، والولاد الصغيرين وهم بينضفوا ريشهم وباباهم البيه إلللى مش بيعمل حاجة واقف ع السور آل بيراقب الوضع وبيطمن ع الولاد ، إكتشفت إن ربنا واضع فيهم نظام ورحمة وتفاهم عجيب ، وإن فيهم فعلا من البنى آدمين ، الأب والأم بيطيروا طول اليوم بعد ما الأم بتدخل العش الصبح بدرى وتأكل وتطمن ان كله تمام ، وف آخر الليل بيباتوا الكبار على فروع شجرة قريبة من البيت والصغار ف العش ، امبارح بس رجعت من الشغل لقيت العش فاضى وماما قالتلى ده ولادها طاروا خلاص كبروا و إتعلموا الطيران ، زعلت و إتمنيت لو طالت إقامتهم عندنا على الرغم إن البلكونة إتبدهلت منهم والستارة بقى عليها بقايا إخراجهم لكن كان على قلبنا احلى من العسل ، النهاردة ماما قالتلى ان اليمامة الام رجعت تانى ترقد فى العش لوحدها بعد ما ولادها كبروا و سابوها ، بصيت لماما و ضحكت بس كنت عايزة أعيط .......