الخميس، 1 مارس 2012

عادت ريما إلى عادتها القديمة




اليوم فى طريق عودتى من العمل إلى المنزل , رأيت مشهدا ضايقنى كثيرا و إستفزنى لكى أكتب , والمشهد كان عند المزلقان الموجود بالمعادى حيث رأيت إمرأة يبدو أنها أجنبية تقف لتصور شكل القضبان المغطاه بكومة من القمامة الملقاه بمنتهى الإهمال , أصابتنى الدهشة حين وجدت تلك المرأة مهتمة إهتماما شديدا بإلتقاط هذا المشهد على الرغم إنه مشهد مثير للإشمئزاز ولا يمت للجمال بصلة و تساءلت ترى لماذا ؟ لماذا نحن كشعب نسمح لتلك الأجنية أن تأخذ عن هذه البلد  فكرة سيئة  و تعود إلى بلدها ومعها صور القمامة التى شاهدتها فى شوارعها و تحكى لأصدقائها عن إهمال هذا الشعب الذى يصاب بالإرهاق و العناء إذا ألقى قاذوراته فى سلة مهملات , هذا الشعب هو نفسه الذى قام بثورة كبيرة أسقط على أثرها الحكم الفاسد ولكنى أعتقد ان الفساد ليس فى النظام فقط , لا يمكننا تحميل النظام البائد المسئولية كاملة عن كل تصرف سىء نقوم به و علينا أن نعترف أن الفساد موجود فى نفوسنا أيضا و علينا بالقيام بثورة عارمة عليها لكى نهذبها و نجعلها تتحضر أكثر, والعجيب فى الأمر أن فى أول الأيام عقب سقوط النظام راح العديد من الشباب و الفتيات يقومون بتنظيف الشوارع كان منظرهم يبعث السرور فى النفس ويجعل الفرد يتحمس و يشعر أن هناك تغيير حقيقى قد حدث فى النفوس ولكن و أه من لكن ما إن مضت عدة أشهر حتى عادت ريما إلى عادتها القديمة ورأيت نفس الشوارع التى كانت تعج بالشباب المشرف الذى راح ينظف بلاده هى نفس تلك الشوارع التى تغطيها القمامة والذباب و التى إستفزت حتى السائحة فراحت تصورها على انها احد العجائب , والسؤال يتجدد لماذا ؟؟؟ ألا نستطيع أن نتحلى بالصبر حتى تجد أقرب سلة مهملات لنلقى فيها نفايتنا , ألا نستطيع أن نكف عن البصق فى الشوارع و عن التبول خلف الجدران , إذا كنا نلوم النظام السابق و المجلس العسكرى و مجلس الشعب و الشرطة والجيش على أخطائهم فعلينا ان نلوم أنفسنا كثيرا على إرتكاب أخطاء جسيمة و عادات عقيمة تشوه من شكل بلادنا و تجعلنا نثبت للشعوب الاخرى أننا دولة عالم ثالث لا يمكنها ان تتغير أو تتحسن وعجزت عن القيام بسلوكيات حضارية بسيطة , وهنا يحضرنى بيت شعر وهو " نعيب على زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا