سأكتب لك على الرغم انك تسكن معي ولكن ما اريد قوله لا استطيع مواجهتك به وجها لوجه ولذلك قررت ان اكتب لك رسالة لعلك تقرأها وانا خارج البيت ..فتجبرك كرامتك على الرحيل.
لم يعد لدي القدرة على العيش معك أكثر من ذلك اعلم ان مسببات وجودك لازالت تحواطني ولكني مللت صحبتك ..مللت إنحناءة ظهري لك وانا اوقظك لتتناول معي وجبة الإفطار الباهتة و تلازمني عملى و تشترط على قطبة جبيني ... مللت محاولاتك العابثة معي لكى تجعلني أمل كل ما حولى ومن حولي... مللت رغبتك المجنونة فى زيادة حجم الغضب داخلى حتى يتضخم و يصطدم بمن حولى ... أعلم أنك ستقاطعنى باستهزاء بقولك ان بعض الاشخاص حولى وللاسف من هم الاقرب لنفسي هم من جلبوك للسكنى معي ولكن يا عزيزي دوام الحال من المحال لن أستسلم لك ولا لهم سأقاوم تفكيرهم بتفكير معاكس سأجد ولو منافذ ضيقة يدخل منها ضوء الشمس داخل هذه الفوهة لمظلمة التى قذفونى بها منذ سنوات ظنا منهم انهم يحمونني ، سأغير منظوري كلية و لن أتجمد لن اصبح صنما يتراكم عليه اتربة السنوات وانا جامدة اشاهدهم فى الم وصمت واتركك تعبث بي كيف تشاء ... لابد لك ان ترحل فالقلب لايزال بداخله اللون الاخضر .. لون الشيخوخة الرمادي لم يتمكن من الروح كلية كمان كان هدفك ... اترك لي ما تبقى مني وارحل خذ ماضيك و افكارك البالية افكارك وافكارهم و اترك لى المستقبل أستقبله كيف يشاء ... صدقنى مللتك وإن كانوا يرحبون بمكوثك فاجلس فى قلوبهم واتركنى وشأنى .اعلم انى لن استطيع ان اغير كل ماهو حولى ولكن على الأقل ما تبقى تحت سيطرتي سأحوله ضدك ويكفينى شرفا حين تأتى لحظة وداع روحي لدنيانا ان تكون قد شاركت فى مكافحتك ..أن أكون قد إستفدت كل ما هو أخضر داخلي .
حين تقرأ رسالتى سأكون بالخارج أحاول أن أبحث عن معنى أعمق لوجودي ... عن معنى يبعدنى عنك وطعما ينسينى مرارتك و شبابا يجردنى من شيخوختى التى قد ألبستنى إياها رغما عنى
..عزيزي اليأس أسألك الرحيلا فهلا وافقت ..بقلمي
