لا تتوقع من من حولك أن
يشعروا بك , قد يتظاهروا بذلك قد يسعوا جاهدين لذلك ولكنهم لن يصلوا أبدا لنفس
درجة الألم أو اللوعة أو الحب التى تشعر بها داخل قلبك وحتى مع أقرب المقربين لذلك
لا تغضب منهم ولا تلوموهم إذا وجدت يوما ردود أفعال قاسية ولا تتناسب مع حالتك
النفسية الداخلية التى تشعر بها ... فقد آمنت مؤخرا أن كل منا جزيرة منفصلة عن
الآخر قد تتقارب تلك الجزر ولكنها تختلف فى داخلها وفى باطنها عن التى بجانبها و لا
يمكن لإحدهن أن تنقل ما بداخلها للأخرى. لا تحاول أن تشتكى من عدم اكتراثهم أو أن
تحاول أن تفضفض كثيرا لهم فقد يريحك ذلك بضع دقائق لكن صدقنى لن يصلهم ما تتمنى أن
يصلهم فالجميع الآن بات لا هثا , والكل يغنى على ليلاه , الكل مهموم بحال بلاده و
حال أولاده وحال أمواله من يمتلك الآن تلك الشاعرية أو الهدوء النفسى أو الوقت
الإضافى لكى يسمعك تشكو لوعتك و نزف قلبك المتواصل على جرة حبك المنكسرة بقعل
الجفاء ... قد تكون الأوراق أحن عليك من البشر , قد تكون الوسادة و الأحلام و
النوم أرحم كثيرا من أن تحكى لبشر عن ما بداخلك وأكرر حتى و إن كان من أقرب
المقربين ... إنها جزيرتك وليست جزيرتهم إنه ألمك و ليس ألمهم إنه قلبك وليس قلبهم
فلا تتوقع الكثير بل كن كما قال درويش " كن من أنت حيث تكون واحمل عبء قلبك
وحده". بقلمى 5-4-2013
