الخميس، 25 أغسطس 2011

عريس يااابوى


منذ عدة أيام إستمعت لحديث مضحك فى ظاهره ومحزن فى باطنه وهو حديث لزوجة البواب وهى تحكىبعفوية وسذاجة  لإحدى جارتنا فى البناية عن زوجة أخيها البالغة من العمر 14 عاما والتى أخرجها والدها من التعليم وهى فى الصف الثانى الإعدادى وزوجها وهى لازلت طفلة لاهية !
فى الحقيقة جذبنى الحديث وصدمت حين سنعت بعمر تلك الطفلة والتى لا أدرى كيفة أصنفها ؟ أهى الآن شابة أ سيدة أم طفلة لاهية قضى عليها والدها ؟
قررت لأقف و أسمع باقى الحديث حيث واصلت زوجة البواب حديثها شاكية من زوجة أخيها وقالت إن أخيها دائم التذمر من أفعال زوجته الطفولية حيث أنها لا تقوم بواجبتها الزوجية على أكمل وجه و تتصرف بدون تعقل حتى إنها فى إحدى الليالى سمعوها فى الدار تصرخ بكل مافيها وتنادى على زوجها فإنزعج الجميع , وهرعوا إليها ليروا ماذا حدث معها فإذا بهم يروها واقفة فى غرفتها تنظر بفزع إلى طاولة الزينة التى إستقرت عليها قطة صغيرة دخلت خلسة من باب الدار وقذفت فى غرفتها دون أن تشعر و أرادت أن تنادى زوجها كى يهشها و يبعدها عنها فما كان من زوجها إلا أن نهرها و إتهمها بالجنون لأنها أزعجت من فى الدار لمجرد دخول قطة صغيرة حتى إنه طلب منها مغادرة المنزل بأكمله لأنه لم يعد يطيق تصرفاتها الجنونية و الطفولية إلا أن أخاه توسط بينهما وحاول تهدئة الزوج حتى لايطرد زوجته .
قد تكون قصة بسيطة و كوميدية فى ظاهرها ولكنى تأثرت بها حين تألت حال تلك الطفلة , كيف سولت نفس أبيها أن يزوجها وهى فى هذا العمر الصغير , لا تدرك ولا تعى متطلبات الزوجة بل ولا تفهم أساسا ما هى الحياة الزوجية ؟ وكيف أن المجتمع الريفى الجاهل والظالم يلومها ويطالبها أن تكون زوجة فاضلة تقوم بكل الأعمال المنزلية و ترضى زوجها و تتخلص من عمرها الصغير لتصبح سيدة كبيرة محنكة بين يوم وليلة على الرغم من أنها منذ عدة أشهر كانت طفلة لاهية تمرح فى الحقل , فعلى الرغم من وسائل التوعية إلا أن مشكلة الزواج البكر فى الريف مازلت قائمة بتوحش فالأباء فى تلك المجتمعات ما إن يرزقوا بطفلة حتى يسرعوا بالتخلص منها فى صورة (( الزواج )) بحجة ((الستره)) ولا يدركون أنهم كمن يقطف الثمار قبل ميعاد حصاده وقبل أن ينضج و يستوى , يقطفوه وهو لازال أخضر ليعطوه لأول مشترى (( عريس)) فلا عجب أن يشتكى منه ذلك المشترى لأنه يدرك أنه لن يعطيه الطعم الذى أراده فذلك الثمار يحتاج لوقت كى ينضج وسيتوى ويسقى بماء الحب والتربية والحنان الرعاية حتى يخرج أفضل ما عنده ...... والسؤال الأخير لماذا تقتل تلك الأسر طفولة أبنائها وتوئدهم أحياءا بإسم الزواج ؟؟؟ 
بقلمى :ياسمين أحمد رأفت