الموضوع بدأ يوم عيد الحب السنة دي اللى كان جاي يوم سبت والحقيقة كنت صاحية مش ف المود بتاتا .، مش نايمة كويس ومضطرة انزل اروح احضر الكورس ف التحرير ، فى الطريق كنت حاسة انى فعلا فرخ البط القبيح ، الشوارع متغرقة باللون الاحمر وإزاز المحلات كله ورد ودباديب والحبيبة ع الكورنيش وانا الوحيدة اللى واخدة كشكولى ف ايدي ورايحة ع العلم ..قال يعني دحيحة اوي اسم الله ... حسيت ساعتها فعلا ان القلب بقى خالي بزيادة و ان فيه حالة خواء كده وإحباط مسيطرين و مكلبشين .وان النهاردة زي امبارح ..
لما وصلت الجامعة ودخلت المحاضرة كان كل اصحابي قعدوا خلاص واخدوا اماكنهم بس كان فاضل ((آية ))صاحبتنا هي اللى لسه مجتش ...صبّرت نفسي وقلت حغير المود الحزايني ده لما تيجي هى بشوشة جدا ومرحة وبتضحك دايما والغريب انها لازم تسيبك بتضحك و تكركر كمان .
إتعرفت عليها من شهرين بس حاسة انى عارفاها من سنين ..بحسها اختى الصغيرة بتتكلم بعفوية وصدق مشفتهمش مع ناس اعرفهم من سنين .. فى اليوم ده آية وصلت متـأخر وكانت على غير العادة مش ف المود هي كمان و الضحكة المشرقة بتاعتها .كانت مغرّبة
.. وشوشتها والدكتورة مش باصة علينا وقلتلها مالك ؟؟ قالتلى اصل ريم اختى الصغيرة تعبانة شوية ... قلتلها لا سلامتها وبتاع على أساس انها حاجة بسيطة ... رجعت وسألتها تانى هي مالها و إتسرعت لما قالتلى " إكتشفنا إن عندها ورم ف القلب !!!" مقدرتش اخبي هلعي وفزعي وسكت معرفتش حتى اواسيها و قعدت حابة عقبال ما استوعبت الخبر...ريم دي اللى كنت لسه شايفة صورها معاها ع الفيس بوك بتتنطط و بتلعب اللى ة صاحبة الوش الجميل إللي عمرها كله على بعضه 12 سنة بس ؟!! اللى هي اصلا متعرفش ومش حاسة ان عندها اي مشكلة ...
سرحت معاها بكل حواسي وهي بتشرحلى قد ايه هم دايخين مابين المستشفيات و الإشاعات والتحاليل اللى كلها بتأكد إن العملية لازم تتعمل وبسرعة لان الورم بيكبر وبياخد مساحة اكبر من قلبها ... لما روّحت حسيت إنى مهمومة اوي وحسيت ان اللى كان مزعلني الصبح كان تافه جدا مقارنة باللى عرفته من آية ...هى ومع كل ده ف المرات اللى بعدها كانت بتحضر و بتحاول تضحكنا زي العادة بس عينيها كانوا كلهم حزن سألتها على ريم ومرضتش اقولها انى بدخل ع لفيس بوك من وراها وبقعد أتفرج على صور ريم الجميلة و أستغرب من حكمة ربنا فى انه يبتلى طفلة زي دى بمرض زي ده !!! كنت بتابع معاها رسيوا على اي دكتور وايه أحسن مستشفى ممكن تعمل فيها ..
وكنت بستغرب قدرة آية على التعايش مع كافة الأحداث بضحكة طيبة جدا .. زوجة وام وبتشتغل وبتيجي الكورس واختها حياتها على كف عفريت وهي بتضحك !!! واستغربت اكتر لما اكتر من مرة تقوللي ان بعد ما حددوا معاد العملية و بتروح المستشفى ويجهزوها يحصل حاجة إللى بيها إنها تتأجل ... كانت بتقعد تقوللي انا مش متفائلة و حاسة إن دي علامة وحشة وانا أطمنها وقلبي بيرجف...
النهاردة وبعد كتير من الإنتظار والترقب " ريم " عملت العملية ... كنت ف الشغل بس متابعة مع آية الاحداث لحظة بلحظة وحصل معايا حاجة غريبة اول مرة تخيلت ريم وهم بيشيلوا منها جزء من قلبها واهلها وهم مرعوبين وحسيت فجأة انى بدوخ ف المكتب وحسيت انى عندي أوجاع ...إستغربت نفسي جدا انا عمرى ما كنت بتشد كده ولا بتفاعل مع حد كده !! إشمعنى ريم بالذات اللى هي عمرى ما قابلتها ومعرفهاش غير عن طريق الصور ... كلمت آية بعد العملية اللى استمرت اكتر من 6 ساعات كانت خرجت بس الدكتور منعهم من رؤيتها ... ودخلوها العناية ... لقيت آية بتشكرنى انى مهتمة وبتاع وبتقولى لما ريم تخف حنخرج كلنا ..قفلت معاها بسرعة لانى كنت حعيط وقلبى مقبوض .. ا ودخلت ع الفيس بوك وشفت صورتها وحاجة جواية بتقولى يا ترى ممكن نخرج ف يوم فعلا وياترى ريم حاسة بإيه دلوقتى وهل لو شافتنى حتحبنى فعلا ؟ بقلمي