الاثنين، 25 مارس 2013

راق فى غيابك

                                       




حين إبتعدت إرتقيت فى عينى أكثر
حين لملمت شظايا قلبك المبعثر فى حقيبة
الصمت وأخترت الغياب ليكون وجهتك
حين كتمت لوعتك وابتلعت خيبة أملك فى
وشربت عليه كأس الأحزان المرّ ولم تعقب
لم تماطل فى الإنتظارولم تحارب كثيرا ضد التيار
مذ علمت برفضك وبإنقطاع الأمل فى قصتك التى
تأملت كثيرا ألا تكون محض خيال وأن تكون جزءا من واقعك
ولكنى جئت وقطعت عليك حبل الأمل الذى تعلقت أنت فيه طويلا
خشية أن تسقط فى بحر اليأس فرحت أنا وأغرقتك بيدى ...
غرقت فى الغياب بصمت أنيق بانسحاب مهذب.
كنت راق فى حضورك وراق فى غيابك
إحترمك قلبى كثيرا على الرغم أنه فشل فى إعطائك ماهو أغلى من الإحترام
ألا وهو ثمرة الحب الغالية.
صدقنى لم أكن أبدا لأجرح كبريائك ولا لأتسبب فى إنسحابك وذهابك دون رجعة
ولكن لقلبى أحكام أعجز عن فهمها من بينها عشقه لمن يخذلوه وفشله فى حب من يقدسوه
أمثالك , وهذا من سوء حظى وشقائى .
دعنى أبوح لك بأنك كنت أمهر منى فى الغياب والانقطاع التام دون إلتفات لآهات قلبك
حسدتك على قوتك التى تسلحت بها حين جعلت كرامتك وكبريائك تكبحان جماح حبك
فأنا عشت عمرا أحاول عبثا أن أفعل مثلك مع من أحببتهم وخذلونى خذلان أكبرمن
السماء والأرض وكنت دوما أفشل كلما هممت بالرحيل ومشيت بضع خطوات إلتفت
ورائى من جديد خشية أن يكون من أحببت قد رق قلبه أخيرا , كنت بارعة فى إلتماس
الأعذار له بقدر ماكان هو بارعا فى تطبيق شتى أنواع القسوة علىّ حقا أنت كنت أفضل منى
وليتنى آخذك قدوة أيها البعيد . لا تحسب أنك مررت على ّ مرور الكرام ولم تترك أثرا
فقد تركت ذكرى عذبة فى قلبى أرويها كل يوم بإحترامك الذى يزداد بابتعادك ...بقلمى