الأحد، 26 فبراير 2012

وصال محال




نعم قلبى يهفو إلى الوصال و عقلى يقول هذا محال
قلبى يحن ويتوسل إلى يدى لكى تبادر
وعقلى يحذر ويقول لا تجادل
قلبى يصرخ مازالت الأبواب مفتوحة
وعقلى يقول لكن القلوب باتت من الجفاء مجروحة
قلبى يقول ماذا لو سقينا الجفاء بقطرات من الحب
ماذا لو إحتفظنا بآخر حبل للوصال ماذا لو حرصنا بألا يقطع
عقلى يرد ولماذا أنت من تبادر وتفكر و تحرص
وهم لسان حالهم بات للود لا يهمس

ويستمر الصراع بين العقل والقلب والتى كادت روحى فيه أن تصرخ من الحيرة والشتات
ويحضرنى هنا كلمات لأم كلثوم وهى تقول :
وفضى من الهوى كاسى ... وفضى من الهوا كاسى لقيت روحى فى عز جفاك بفكر فيك و أنا ناسى 

إعتكاف ورحيل



أحلم بأن أجلس فى أحد المساجد العريقة الواسعة , و أنعزل عن العالم بأسره و أفرغ قلبى من أى رغبة فى أن أخرج إلى الناس أو العمل   أختم صلاتى وحدى , يملأ قلبى اليقين , و تنبعث من كفوفى و أرجلى الضوء من كثرة الوضوء , أجلس فى إطمئنان و أسند ظهرى إلى أحد جدران المسجد و أسبح مولاى و أستغفره أياما و ليالى على ذنوبى التى إتسخ بها قلبى ولسانى من غيبة ونميمة و تقصير فى حق الله ورغبة فى إنتقام من جرحونى , وأظل أتعبد حتى توافينى المنية و أنا راكعة فأغمض عينى عن هذا العالم و أفتحها لأجد نفسى فى أروع مكان وهى الجنة و ينادينى من يعيد صوت أعرفه جيدا هو صوت أبى يقول لى " إنتظرتك كثيرا "  

الليل والصحراء


خاطرة جميلة كانت ولا زالت تروادنى حين أستمع لبعض النغمات الشرقية أو المواويل العراقية التى تتحدث عن الليل والصحراء والقمر , وهى ماذا لوسهرت ليلة مع البدو , فى جلسه شرقية , تضىء فوق رؤسنا النجوم الفضية و يتدلى من ثوب السماء القاتم  فصا كبيرا من الألماظ يتلأ لأ و أرتدى أنا  جلباب فضفاضة ذات ألوان جذابة و ينسدل على كتفى شعرى الطويل الناعم و  و تحيط بنا الخيام ويجلس معى العديد من البدو مثلى شبابا و فتيات يقرضون الشعر والمواويل ذات الكلمات العذبة , ويطوف بنا شاب يصب لنا أكوابا من الشاى والقهوة العربية التى تدفئنا فى جو الصحراء البارد ليلا ويكون من بين الجالسين شابا يافعا ذو ملامح عربية , يرتدى جلبابا ناصعة البياض و عيناه تشع منهما القوة والشجاعة و الغيرة , وفجأة يتم عزف أحد هذه المواويل والتى تحتوى  على كلمات و إشارات لى  , فنصفق جميعا و أخجل كثيرا و فجأة ينظر لى ذلك الشاب ويبتسم ولسان حاله يقول هذه الكلمات لكى , كتبتها من أجلك و تشهد علىّ تلك الصحراء و الفيافى ... فما أروع تلك الأجواء الشرقية الجميلة التى نفتقدها كثيرا والتى تذكرنا بالأساطير والقصص العربية الشهيرة كعنترة بن شداد و عبلة .  بقلمى