وإن كان البعض منا قد بات يؤثر الوحدة و يجد نفسه مع نفسه منسجما اكثر من اي شىء او شخص آخر فذلك ليس من قليل ... الدنيا تعلمنا و تلقنا درسا تلو آخر بأن نكتفي بذواتنا فقط . وألا نطلب منها المزيد بل باتت تعاقبنا حين نطلب منها اونختار اشخاص او اشياء بعينيها دون الاخرى تنزل علينا عقابها الفورى بسرعة الحرمان . فأصبحنا نوطن انفسنا الانريد والانرغب وان تكون مشاعرنا دوما باردة ان نتعود الاستغناء والاكتفاء ففي المطالبة والرغبة ألم وحرمان .. عودتنا ان نستخدم الخيال فى السلوى ، ان نختلق قصصا قبل النوم نمثلها و نفرح بنهايتها المستحيل تحقيقها إذا ما خطونا خارج الفراش ... عودتنا ان نخشى ان نعثر على من نحب فى الواقع لان نهاية القصة باتت محفوظة عن ظهر قلب ... ونسعد اذا ماوجدنا القدر يحول بيننا وبين من نحب حتى لا يكون المنع من ذواتنا المرتعشة ,,, فنجد الارتياح فى ان نعول على الآخرين افضل من ان نعول فشل قصصنا على انفسنا .. اصبحنا نجد الراحة فى غرفنا المغلقة مع هواتفنا وشاشتنا الصغيرة التى نشعر بأريحية معها فى مخاطبة بشر إذا ما لقيناهم على ارض الواقع شعرنا بثقل فى الحديث والمواجهة والمجاملة وغزل الحوارات ... اصبحنا نجد سعادتنا فى النوم واكثر لحظات الألم حين نستيقظ لمجابهة الواقع من جديد ... اصبحت اسعد لحظاتنا حين نشد الغطاء على وجهنا ونودع اليوم .. حيث العزلة حيث الرحلة مع الذات ، بتنا نلتمس العذر لمن يتعاطى العقاقير المهدئة والمنومة ومضادات الاكتئاب ,,,فالعلم لم يخترع تلك الاشياء سدي الا لان الانسان لم يعد بالفعل يقوى على مغامرات الحياة اليومية المخيفة و العميقة ..التى تعبث بنفسه ومعنوياته و تتركه فقط جسدا متحركا وروحا هشة .. اصبحنا نؤثر الصمت على الخوض فى جدال عقيم نعلم ان نهايته لن تفضي لشىء سوى لتلف المزيد من الاعصاب وجلب المزيد من الاحباط ..اصبحنا نجد فى الوحدة حديقة شاسعة ترتع فيها روحنا دون تخبط دون تصنع ودون انتظار لامل مبتور.. بقلمي
الخميس، 17 ديسمبر 2015
فى الوحدة نزهتنا
وإن كان البعض منا قد بات يؤثر الوحدة و يجد نفسه مع نفسه منسجما اكثر من اي شىء او شخص آخر فذلك ليس من قليل ... الدنيا تعلمنا و تلقنا درسا تلو آخر بأن نكتفي بذواتنا فقط . وألا نطلب منها المزيد بل باتت تعاقبنا حين نطلب منها اونختار اشخاص او اشياء بعينيها دون الاخرى تنزل علينا عقابها الفورى بسرعة الحرمان . فأصبحنا نوطن انفسنا الانريد والانرغب وان تكون مشاعرنا دوما باردة ان نتعود الاستغناء والاكتفاء ففي المطالبة والرغبة ألم وحرمان .. عودتنا ان نستخدم الخيال فى السلوى ، ان نختلق قصصا قبل النوم نمثلها و نفرح بنهايتها المستحيل تحقيقها إذا ما خطونا خارج الفراش ... عودتنا ان نخشى ان نعثر على من نحب فى الواقع لان نهاية القصة باتت محفوظة عن ظهر قلب ... ونسعد اذا ماوجدنا القدر يحول بيننا وبين من نحب حتى لا يكون المنع من ذواتنا المرتعشة ,,, فنجد الارتياح فى ان نعول على الآخرين افضل من ان نعول فشل قصصنا على انفسنا .. اصبحنا نجد الراحة فى غرفنا المغلقة مع هواتفنا وشاشتنا الصغيرة التى نشعر بأريحية معها فى مخاطبة بشر إذا ما لقيناهم على ارض الواقع شعرنا بثقل فى الحديث والمواجهة والمجاملة وغزل الحوارات ... اصبحنا نجد سعادتنا فى النوم واكثر لحظات الألم حين نستيقظ لمجابهة الواقع من جديد ... اصبحت اسعد لحظاتنا حين نشد الغطاء على وجهنا ونودع اليوم .. حيث العزلة حيث الرحلة مع الذات ، بتنا نلتمس العذر لمن يتعاطى العقاقير المهدئة والمنومة ومضادات الاكتئاب ,,,فالعلم لم يخترع تلك الاشياء سدي الا لان الانسان لم يعد بالفعل يقوى على مغامرات الحياة اليومية المخيفة و العميقة ..التى تعبث بنفسه ومعنوياته و تتركه فقط جسدا متحركا وروحا هشة .. اصبحنا نؤثر الصمت على الخوض فى جدال عقيم نعلم ان نهايته لن تفضي لشىء سوى لتلف المزيد من الاعصاب وجلب المزيد من الاحباط ..اصبحنا نجد فى الوحدة حديقة شاسعة ترتع فيها روحنا دون تخبط دون تصنع ودون انتظار لامل مبتور.. بقلمي
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)