جالسة على سحب عالية ، الهواء بارد يطيح بشعرها بقسوة لذيذة ، تقلب بين أصابعها الرقيقة النجوم المتلألئة تتأملها عن كثب ، اهذه من كانت يوما بعيدة كل البعد ولا ألمح منها غير نقاط مضيئة فى ثياب السماء الداكنة ، تضحك من كل قلبها وهى ترى ان الارض اصبحت صغيرة و متناهية ف الصغر والبعد وهى الآن مرتفعة تحاكي القمر و تحسدها باقى الكواكب ، فجآة تسمع اصوات صواريخ عالية والوان عديدة تضىء حولها ،أحمر ...أصفر ..أزرق ، يدق قلبها بعنف ، يطمئنها القمر هامسا بصوته الذى تعشقه والذى لا تجد فى كلمات اللغة الصفة الدقيقة التى تصف بها نبرته " لا عليك فأهل الارض يحتفلون " لا تشعر بالخوف وهى تحاكيه فقط تسجل كلماته ، فالقمر لا يحكايها إلا فى المناسبات التى يحتفل بها اهل الارض ، يرفعها فى عليائه و تحملها السحب لتمضى بها فى رحلة تستغرق دقائق تتعرف خلالهم على المعني الحقيقى للحرية والسعادة ترى البعيدين اسفلها ولا تسمع ضجيجهم الممل ولا احاديثهم العقيمة ، لا شىء يحزنها وفجأة تجد نفسها تهبط من قمة العلياء الى اسفل الارض وسط الضجيج وسط الكم البشري الهائل تصعق من هول الفرق ثم تدرك بأسف ان مكالمة معايدته قد إنتهت فتغلق الهاتف وتمضى تصحبها وحدتها و كثير من المشاعر المختلطة ..بقلمى
الأحد، 5 أكتوبر 2014
بين النجوم
جالسة على سحب عالية ، الهواء بارد يطيح بشعرها بقسوة لذيذة ، تقلب بين أصابعها الرقيقة النجوم المتلألئة تتأملها عن كثب ، اهذه من كانت يوما بعيدة كل البعد ولا ألمح منها غير نقاط مضيئة فى ثياب السماء الداكنة ، تضحك من كل قلبها وهى ترى ان الارض اصبحت صغيرة و متناهية ف الصغر والبعد وهى الآن مرتفعة تحاكي القمر و تحسدها باقى الكواكب ، فجآة تسمع اصوات صواريخ عالية والوان عديدة تضىء حولها ،أحمر ...أصفر ..أزرق ، يدق قلبها بعنف ، يطمئنها القمر هامسا بصوته الذى تعشقه والذى لا تجد فى كلمات اللغة الصفة الدقيقة التى تصف بها نبرته " لا عليك فأهل الارض يحتفلون " لا تشعر بالخوف وهى تحاكيه فقط تسجل كلماته ، فالقمر لا يحكايها إلا فى المناسبات التى يحتفل بها اهل الارض ، يرفعها فى عليائه و تحملها السحب لتمضى بها فى رحلة تستغرق دقائق تتعرف خلالهم على المعني الحقيقى للحرية والسعادة ترى البعيدين اسفلها ولا تسمع ضجيجهم الممل ولا احاديثهم العقيمة ، لا شىء يحزنها وفجأة تجد نفسها تهبط من قمة العلياء الى اسفل الارض وسط الضجيج وسط الكم البشري الهائل تصعق من هول الفرق ثم تدرك بأسف ان مكالمة معايدته قد إنتهت فتغلق الهاتف وتمضى تصحبها وحدتها و كثير من المشاعر المختلطة ..بقلمى
دليل الفرح
وتظل الصور دليل فرحتنا الدامغ المعين فى أيام الوحدة الباردة . تجتاح ضحكاتنا تلك الوجوه التى خلت من أي تعابير حقيقية لايام وشهور عديدة وسكنها الجمود فتطرد منها مؤقتا القلق والروتين والملل والحزن وتستبدلهم بالإثارة والترقب والمحاولات المستميتة لإظهار أجمل ما لدينا ، وحتى و إن لم نرتقي الى المطلوب من الجمال نجد انفسنا نسخر من هزيمتنا و نضحك على قبحنا فضحكنا الشديد ينبع منه جمال خالص سائغ للتصوير...حتى نكمل معا دليل السعادة و نتسارع و نتهاتف لكي نحتفظ بنسخ منه فى هواتفنا وبراوزنا المزخرفة على مكاتبنا وارفف مكتابتنا و نمضى بعيدا ...حتى إذا زارتنا الوحدة المقيتة ، اخرجنا ما لدينا من حلوى الذكريات التى تدل على ان الايام احيانا تصدق و تهب لنا الفرح بغير ميعاد فقط علينا ان ننتظر زيارة قادمة لهذا الضيف الكريم و نتهيأ و نتأهب بكاميرتنا لكى نضيف دليل فرح آخر ودامغ و نخرج للحزن ألسنتنا ...بقلمى
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)

