الخميس، 6 نوفمبر 2014

إمتنانى لورشة الحكى


خرجت إلى الشرفة مساءا ، تتأمل تلك الهالة البيضاء المرسومة فى السماء والتى كونت شكل زهرة التويليب حول القمر الذى وصل إلى قمة بهائه ، ما كانت ترتديه لم يكن متناسبا مع الجو البارد حولها ولكنها تعمدت ان تجعل الهواء البارد يهوي على على جسدها الرقيق بلا رادع ، تأملت القمر وأخذت المقعد الحديدى الوحيد الموجود ، وجلست عليه تتأمل اللا شىء ، لطالما تمنت تلك اللحظة لحظة الهدوء و الوحدة حين لا يكون مطلوب منها اي شىء لتقدمه ، بعد اسبوع طويل ومرهق ، تعدو فيه وتلهث بين الايام تقفز من العمل إلى الكورس إلى الورشة ومابينهما من ساعات قليلة فقط لتأكل لتغير ملابسها لتنظر إللى هاتفها لترى ماذا كتب عن آخر كوارث البلد وعن من كتب لهم صك الخروج من الحياة   وتعليقات الغاضبين الذين مازلوا على قيد الحياة ، لايهم اصبح معروف من يغضب ومن لايبالي ومن يحاول ألا يبالى ...أخذت تفكر فى سلسلة الاحداث طيلة الاسبوع فأدركت ان اكثر من 90 % من مجمل أفعالها تحدث بدافع الواجب والمطلوب وقليل جدا بل يكاد يكون معدوم ما تفعله برغبة حقيقية وحب منها ,,,, ثم أدركت شيئا آخر انها رغم من كل هذا الإنشغال لكنها تصر بل وتمتن إلى تلك السويعات التى تقضيها فى صحبتهم هناك حيث المبنى العتيق و القاعة الفارغة التى ينفثون بها عن طاقتهم السلبيه ، يتحركون بحرية مطلقة ، يريحون فقرات أجسادهم المتعبة والمقيدة بفعل العمل والجهد والروتين القاتل، يتحركون كما لو ان لا احد يراهم ، يضحكون ويبكون و يصرخون وفى الخلفية هناك نغمات هادئة تنبعث من أحد الأركان تضفى على الجو دفئا ، فجأة يتحولون إلى أطفال تقفز و تتحرك وتفرح بالجري حافية ، تفرح لانها ستتصور ولانها فعلت المطلوب منها بنجاح من معلمها ، خلفايتهم مختلفة ولكن يجمعهم الرغبة من التخلص من التوتر واخذ مساحة ولو قليلة من البراح والهروب لساعات قليلة من العالم الذى يضيق بهم ... هى ممتنة لهم لان عن طريقهم ستتخلص من الخجل من الإنطواء ستخرج بعضا من تلك المشاعر المتحشرجة داخل الروح فتنقيها اولا بأول ....هى ممتنة لهم كثيرا حتى لو لم تنجح ولكن يكفيها شرف المحاولة  يكفيها انها تسرق من هذا العالم المجنون وقتا لتكون فيه هي بقلمى .