الثلاثاء، 2 فبراير 2016

طائف

لا ادري حتى الان ماحدث ليله امس يندرج تحت بند الحلم ام الحقيقة ام الهذيان ولكن ما انا علي يقين به ان عقلي الباطن قام بعميلة منفردة دون سيطرة مني عليه ، قام بعمليه الشروع في كتابة سطور ما سطور كتبت في ذاكرتي رحت اقراها بعيني فقط استعدادا لكتابتها فى صباح اليوم التالي كما هو الحال الان ... ما اتذكره جيدا ان عنوان النص الذي رايت نفسي اكتبه واقراه معا وانا نائمة احتضن وسادتي و اخفي وجهي بذلك الغطاء الصوفي .. كان " الطائف" والطائف غالبا كان انا هذا حدث عقب ان قمت من نومي العميق بدافع العطش قمت لاشرب وسمعت من بعيد ثرثره والدتي واخي و ترتيباتهم بخصوص سفرتنا المزعمة لاسوان .. لم اشعر باي نوع من الحماسة سواء للسفر او لمشاركتهم الحديث حتى ، اغلقت الباب جيدا علي و رحت في سبات عميق من جديد ولكنى بدات اقرا السطور وانا نائمة و ، رحت اقول لنفسي اني اشعر جيدا اني لا انتمي لذلك العالم الحسي حولي وان كل ما يحدث سواء على المستوي العائلي من احاديث وثرثرة او على المستوي السياسي من حروب وقرارات و مجاعات بات لا يعنينى في شىء .. موءخرا اشعر اني هائمة فقط كطيف فوق هذه الدنيا اتحين الفرصة لارحل بعيدا بعيدا خلف تلك الغيمات و السحب حيث عالم اخر لا اعرفه ولا ادري عنه شىء ربما يسعدني حظي لاجد فيه احبابا غادرتنا ارواحهم وربما يسعدني حظي لاقابل فيه خالقي بعظمته وقدسيته فاسجد امامه واتوسل اليه ان يبقيني معه ولا يرجعني الي كوكب الارض ثانية ، اشعر جيدا بان هناك باب اوشك ان ينغلق تماما على ذاتي كل يوم اشعر به يقترب اكثر فاكثر وانا لا امنعه ولا اقاوم لافتحه ، فغلقه يريحنى كثيرا ، اصبحت امقت الاجتماعيات و الاحاديث التى بلا طائل ، اصبحت امقت ان استيقظ لاذهب لعمل لا احبه ولا اجد فيه نفسي ، اصبحت اري روءي العين اننا لسنا مخيرين بل مسيرين قضايانا الكبري تتحكم فيها شخوصا اخري غيرنا عملنا زواجنا او اي من تلك القضايا تتحكم فيها خيوط اكبر مننا و نسير معها وفقا لرغبات القوي الكبيرة سعيا لارضائهم اما حريتنا التى ندعي اننا نملكها فهي تندرج في الانتصارات الصغيرة جدا التى تحويها ايامنا من صدقات وخروجات واسفار ليس الا لكن ما دون ذلك ليس ملكنا مهما ادعينا .. ان تكون كالطائف تطفو على عالم يدعي انك تنتمي اليه وتدعي انت انك سعيد به لهو امر مثير للسخرية ،ولكن اليس الوعي بهذا وحده بدايه للنضج والادراك اليس هذا بداية للتحرر من الخيوط التى باتت تلف علينا اما ان الادراك معاناه وان في جهلنا ومسايرتنا راحة ؟ حمدت ربي ان النوم سيطر على ما تبقى من تفكيري ورحت احلم من جديد ..بقلمي