الثلاثاء، 21 مايو 2013

مقتطفات من رواية " ذاكرة الماء لواسينى الأعرج"






أعترف إنها من أصعب الروايات التى قرأتها على نفسى , أصابتنى بحالة من الكآبة والحزن , يعبر فيها الكاتب عن حالة من الإغتراب والخوف والحزن فى وطن لم تعد ملامحه كما عرفها , أجتثت منه المباهج و إنعدمت ألوان الفرح وأصبح السواد هو السائد بعد سيطرة الإسلاميين المتشددين على البلاد , المعميون بالجهالة و التفكير العقيم ., وأنا أقرأها خشيت على مصير بلادى أن تكون مثل هذا , وأن يتحول فيها القتل والموت لعادة صباحية يومية , وأن أجبر يوما على مغادرة ما عشقت دوما بقلمى ياسمين رأفت ........وهذه بعض مما أعجبنى من مقتطفات .. 22-5-2013

نحتاج لبعض العبثية لتحمل قساوة هذه الحياة 

الآن أفهم جيدا لماذا يذبح الناس بلارحمة , عندما ينغلق المخ على ممتلكاته الصغيرة ويحيطها بسياج من الضغينة والخوف يصبح الجهل والقتامة والظلام سادة الدنيا 

. لكن بعد الشقه يورث أحيانا حالة نادرة من التسامح

. عندما تقتل سيدفنك أصدقاؤك ويبكون عليك ويظهرون صورتك التى حاربوها طوال حياتك فى التليفزيون وبعدها ينشغل كل واحد بهمومه و تنسى فى زحمة الهموم والمخاوف ولا يحمل همك يوميا إلا أهلك وأبناءك

. هؤلاء الناس المفروض ان نحدث معهم قطيعة مطلقة , لكن التربية السيئة التى تلقيناها صارت مؤذية وغير صالحة , فمن أراد إرضاء كل الناس يمكن أن يخطىء طريقه ةيخفق حتى فى إرضاء نفسه................ مقتطفات من رواية " ذاكرة الماء" للكاتب واسينى الأعرج

" يحققون فى ماذا؟ القاتل معروف ويصرح بجرائمه علانية , والمقتول معروف . تعرفين ماذا ينقص هذه البلاد .رجال حقيقيون . رجال من عمق هذه الطينة . بدم جديد. لا يدخلون فى حساب البقالين . عندما يتعلق الأمر بوطن يموت يوميا آلاف المرات , وآيل الزوال بهدوء وسكينة

مسافة نفسية


                                             

من أصعب لحظات الحياة حين تسكنك الوحدة والفراغ , حين تشعر بثقل على قلبك , ويكون قاب قوسين منك أشخاصا تود لو حادثتهم لو أفصحت لهم عن معاناتك لأنك تعلم علم اليقين أن قلبك لن يشفى إلا بحديثهم والذى تعتبره ككبسولات السعادة ولكن عليك أن تقطع مسافة نفسية طويلة لكى تصل إليهم و تبدأ الحديث معهم , عليك أن تغفر الماضى و تدهس الكرامة , وتكون ذاكرتك كطفل وليد لم يشهد شىء سىء بعد , وفى آخر لحظة وعلى الرغم من وحدتك تقرر أن لا تقطع تلك المسافة و أن تضع الكبرياء كالتاج فوق رأسك و تمضى من جاانبهم فيهتف بك قلبك قائلا " ولكنك وحيد دونهم وأنا أعانى" فترد معاناتك أفضل لى من شىء آخر لا أحتمله وهو " الإذلال"

بقلمى