فى هذا الصباح سرحت عينيها وهى تقلب مكعبات السكر فى قهوتها على مهل , و إرتسمت على وجهها بسمة تهكمية حيث جالت فى
عقلها خاطرة غريبة جديدة وليدة
تفكير طويل فى أحوال الدنيا , اليوم فقط إلتمست له العذر , اليوم فقط لم تعد تشعر
تجاهه بهذا الكم من اللوم و الغضب والعتاب لأن قلبه فشل فى أن يبادلها الحب ,
فهذاالأمر لم يكن بأى حال من الأحوال فى
يده ولا فى يد مخلوق , الآن تبدلت الأدوار و أصبحت مثله , قلبها عجز عن حب من
بادروه بالمحبة و اللين , من قدموا له زهور حمراء ندية بريئة , لم تستطع أن تلتقطها
أشفقت عليهم وشعرت تجاههم بالأسف لأنها لا تعرف كيف تقطف لهم من حدائق قلبها زهورا
جميلة و تهديها لهم فقلبها أحاط تلك الزهور بأسوار شائكة تحول دون دخول أى شخص إلا
من يأذن لها قلبه بالدخول وهو عنيد ورافض ولو
بذلت أقصى ما فى وسعها و ركعت لذلك القلب لن يستجيب لنداءات العقل المتكررة فى أن
يحب من يحبه و ينسى من أحبه و لكنه لم يحبه !!! أى دنيا غريبة هذه ففى الماضى وجهت
له كثير من اللوم فى قصائدها و اليوم لا تستطيع أن تواصل فلقد إرتكبت نفس جريمته
فكيف تلومه عن ذنب هى إقترفته , عجيب قانون القلوب إذا أحبوا أحبوا بلاسبب و إذا
بغضوا أيضا بغضوا بلا سبب . نحب و نحسب أنفسنا ضحايا و ننسى أننا خلفنا ورائنا
ضحايا آخرين يلومونا فى سرهم و يكتبوا فينا قصائد عتاب خفية لا نراها و لكننا نعلم
أننا المقصودين بها .... ولكن لماذا العتاب أليست تلك القلوب فى يد خالقها هو من
يقرر لها من تحب و كيف تحب , لماذا نلام على شىء لا نملك زمامه مهما فعلنا
..........

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق