الجمعة، 18 يوليو 2014

إعتذار واجب



حين تصلك رسالتى ، قد تكون صادمة ولكن أستحلفك ألا تتشكك فى نفسك طويلا وألا تحملها اى ذنبا ، وأرجوك ألا تقف أمام المرآة طويلا تتأمل ذاتك من جديد لتتساءل أين الخطأ ؟ وتراودك الشكوك حول وسامتك المتواضعة وقامتك القصيرة ....كما أرجو ألا تحرق أنفاسك مع أعقاب تلك السجائر الحمقاء البنية ، وتراكمها فى تلك المنفضة واحدة تلو الأخرى كجثث محترقة ، وانت تفكر وتحزن على  ضياعى منك ورفضى لك صدقنى بل انا على استعداد ان اقسم لك ان الامر برمته لا يتعلق بك ، الأمر كله حولى انا ، انا يا سيدى مريضة نعم انا امرأة متعلقة بخيوط تجذبها يمينا و يسارا ولا تهدأ أبدا ، إمرأة يسكنها شخوصا كثيرة لا تستطيع ان تمنعهم من الدخول فى روحها ، إمرأة عقلها فى صخب دائم حتى فى النوم حتى فى اشد اللحظات التى يعتبرها الاخرين هادئة و ساكنة ، إمرأة قد تحبك نهارا و تزهدك ليلا ، قد تعشق مرحك وتبغض جديتك ، إمرأة غذائها هو حريتها بدونها تختنق وتموت ، إمرأة لا يرضيها الحياة المعتادة لأى أنثى لا يرضيها مجرد سكن تتحرك فى أرجائه لتطهو وتربي وتستقبل رجلا يفرغ داخلها شحنته ويشبع حرمانه ، تريد شيئا آخرا مختلفا ، تريد شخصا يطوف بها فى أماكن عتيقة يسمعها حين تحكى يقرأها حين تصمت يهتم بكتاباتها يحررها من مخاوفها ، تريد حياة تختلف كلية عن ما تريده انت ، ولا تلومك فانت تريد مايريده اى رجل تقليدى وهى زهدت التقليدية و أصابها العقد من هؤلاء من رأتهن دخلوا فى القوالب الزوجية المعتادة ، لم تعد ترغب ان تكون النموذج الالف بعد المليار لهؤلاء ، تعلم انها سنة الحياة ولكنها تريد صناعة حياة مختلفة اجمل واوسع براحا ، تعلم انك اعطتها كل الحب وان فى قلبك طيبة لم تراها فى اكثر من احبتهم ، ولكنها كانت دوما ترى ان هناك مسافة بين قلبينا ، عينيك تنظر إلى هدف ما و عينيها تريد ان تسبح فى سموات عالية بعيدة كل البعد عن أهدافك ومقاصدك الارضية البسيطة ، كم من مرة حاولت أن أجذبك لعالمى ولكنك لم تفهم ولم تلتقط الاشارات التى حاولت مرارا  ان ارسلها لك وفحواها انى سئمت التقليدية احدثك ان الكتابة والافكار تحدثنى عن الطهو و الحلوى احدثك عن الحرية و السياسة تحدثنى عن العقارات والسكن وعش زوجية تنتظره بفارغ الصبر، كم من مرة وددت لو اقول لك ان إصرارك هذا يصيبنى بالنفور وان استعجالك وعدم تدريجك للامور يجعلنى اهرب من دائرة حبك التى تحيطها حولى ...أعذرنى يا سيدى ، لن انجح معك ولن اسعدك ولن اشبع رغباتك قد تجد افضل منى مئات اما انا فسأذهب كما اقترحت على لطبيب نفسي لكنى لن اقبل التخلى عن حريتى بسهولة مهما حاولت انت او غيرك. بقلمى ياسمين احمد رافت