الأحد، 30 نوفمبر 2014

وضع بين البين



ضاعت الحقيقة المكتملة لكثرة اللغط والأكاذيب .... عجزنا عن إتخاذ القرار اى الطرق نسلك لاننا اصبحنا نعلم ان كلا الطريقين لا يتضح بهما الحق النقى ..وان من يشجعوك على الدخول فى اى منهما لا تخلو هتفاتهم من الكذب والنفاق والمزايدة .... اصبحنا نرتاح اكثر فى وضع بين البين .... ندرأ عن أنفسنا اننا ننتمى لاى من الطريقين و نقرر ان نصنع لانفسنا طريق مصغر اوحتى حفرة صغيرة نجلس بها ولا تؤدي بنا الى طريق ... فالجمود افضل من البدء فى رحلة تكون نهايتها الندم ...وضع بين البين هو افضل السىء وهو ما نستطيع إدراكه من المتاح ...تأملاتى

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

افعل ما تهفو إليه نفسك

إفعل ما تهفو إليه روحك لا ما يمليه عليك من حولك ... إفعل ما يجعلك تتلون و يحرك ما بداخلك من جمود لا ما يجعلك مجرد شخص تتأرجح ايامك بين الاسود والابيض ... إخلط الوان يومك بالجنون سيختلف كل شىء امامك .... ممتنة جدا لورشة الحكي اللى بحضرها السنة دي 2014

الأحد، 23 نوفمبر 2014

حين تتجرد



حين تتجرد منك الاشياء التى تحب وتبتعد عنك تدريجيا الاشخاص التى تحب ستجد نفسك تستلم للأقدار وتتركها تحملك كقارب فارغ بين أمواجها دون مقاومة دون محاولة لمنع شىء او الاحتفاظ بشىء وتترك القرار فى يدها ويد القدر فإما أن يبقى على القارب سليما ف النهاية او ان يغرق للأبد ...والعجيب انك لن تجد نفسك حزينا فى اى من الحالتين فبعد .. فالفقد يجعلك غنيا مكتفيا بذاتك ...‫#‏تأملات_ليلية‬

الخميس، 20 نوفمبر 2014

وتتمنى بشدة


وكم تتمنى لو أن صوت الضمير الذى يرتفع كل ليلة يوبخها على ما مضى من يومها من عبث قد ظل مرتفعا طيلة النهار ولم ينخفض أبدا أمام مغريات كثيرة تتسبب فى غضبه ولكن شيئا غريبا يحدث معها يوميا حيث تشعر انها  قوية متجبرة بعيدة عن الموت والنهايات  نهارا لا ترى سوى اصوات المغريات  وتسد أذنيها عن ذلك الغاضب اما الليل قبيل النوم تشعر انها ضعيفة مهذبة تلميذة امام معلمها الغاضب و يحذرها ان نهايتها قد تكون قريبة سريعة على تلك الوسادة ...يحذرها من لقاء خالقها وهي لا زالت لم تقم بكثير واجبات متأخرة فهى دائما وابدا تؤجل عمل اليوم إلى الغد الذى لا يأت وربما لن يأت ...بقلمى 

الخذلان لا ينتهي "أثره "

                                                     
                                 
وآفة الخذلان أنه حتى بعد اللين والمصالحة ...وظن من خذل ان الوصال قد عاد ... هناك دوما جرحا خفيا لن يندمل ...هناك حريقا فى القلب لا تخبأ جذوته ...هناك شوك مشتبك فى الذاكرة التى كلما مرت فى الخيال أرقت مضجع المخذول و أطالت ليله ... إحذروا خذلان من لم يتخيل خيالهم يوما ان تخذلوهم فالخذلان حقا مرّ... بقلمي 

الأحد، 16 نوفمبر 2014

Blocked

Blocked  لأول مرة اشعر بمعنى تلك الكلمة ولكن هذه المرة اشعر بها على روحي وقلبى اشعر انى مغلقة معزولة بعيدة ، اشعر انى لا اريد التواصل حتى مع اقرب المقربين ... ولكن العبارة هنا تحتاج إلى تصحيح فأنا لست لا اريد انا عاجزة انا اريد ولكن هناك طبقة ثقيلة تحيط بي وتعزلنى  عن من حولى وتجعلنى غير قادرة على الأخذ والرد و مبادرات الأحاديث .... حتى الكتابة اصبحت مبتعدة عنى كثيرا ارغب بها ولكنى عاجزة عن الجلوس معها .... حتى الصحبة اشعر ان كلا منهم فى عالمه فى صندوقه الزجاجي نلوح لبعضنا من وراؤه بإبتسامات باهتة ولكن الكل يغرق فى بحر يومياته التى تعج بالعمل والإرهاق والخيبات ..... اشعر انى اقف خلف صندوقى الزجاجي اتحدث ولا أحد يستمع ، بت أكره هؤلاء من يتعمدون تجاهلى من اكون معهم وهم فى عالم آخر .... التواصل اصبح صعب على الروح والقلب  >>اللغة لم تعد مفهومة حتى لو اننا من نفس الجنسية والعزلة ايضا صعبة ... احاول بتلك الكلمات ان افتح ولو شق بسيط فى هذا اللوح الزجاجى الذى يغطيني لعله ينكسر ....يعز علىّ ان افشل فى إيصال ما اشعر به إلى اقرب الجالسين فى باحة القلب منذ زمن ولكنهم هم انفسهم اصبحوا بعيدين بعقولهم المنشغلة و بحيواتهم التى اوشكوا ان يدخلوا فيها ويبتعدوا اكثر من بعدهم الحالى ........ الروح مشبعة بالكثير الذى يتنافى مع رغباتها ...تجمدت وإتسخت  وما تعشقه الروح حقا وما يصفيها حقا بعيدا بعيدا لا يدرك
الروح بعيدة وانتم بعاد
أنينها بيزيد وفارشة السكات
الكل طاير فى بالونه المنفوخ
مشغولين مشغولين وحنقع فى الفخوخ
بردنا من البعد تلجنا من الوحدة 
بنتنشأ على حضن على دفا على قعدة 
ترجعنا لأرض محبتنا المشتركة 
نسقيها من مية إخلاصنا المباركة 
بقلمى 

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

رسالة لبابا

النهاردة ف عز ما انا مشغولة ف ال Meeting  مع مديرنا الجديد إفتكرتك وعيط ... نزلت الدموع تلقائى والحمدلله محدش اخد باله ، هو الحقيقة انا علطول فاكراك وبحلم بيك بإستمرار بس فيه اوقات معينة ذكراك بتكون مصاحبة بدموع كتيرة ودي بتكون دموع حنين على شفقة على لوم للنفس على إحتياج ،الدموع دي بتنزل لما بفتكر حلم من احلامك الكبيرة ملحقتش تحققه ، زي النهاردة لما مديرنا كان بيحكى على مكتبته الكبيرة ف البيت اللى بعرض الحيطة لطول السقف إفتكرت مكتبك اللى كنت مصممه ف بيتنا الجديد وكان أملك انك تقعد فيه ، ده انت حتى كنت خلاص علقت عليه حروف اسمك والحروف لسه متعلقة هناك على حطة إيديك بس بقى عليها تراب اربع سنين فاتوا ....الدموع دي بتنزل لما بلاقى حاجة من إللى كنت بتقولهالى وبقاوحك فيها و بنكرها بيتثبث صحتها  دلوقتى بعد اربع سنين  ، مافيش شخصية قلتلى عليها انها مش كويسة او كويسة إلا وكلامك صدق ، الدموع دي بتنزل لما بحس انى طول عمري مكنتش مقدرة وجودك وسطينا حق التقدير ، كنت بحس انك حتفضل علطول معانا ، مش حيجي الوقت واحن فيه ليك ، كنت دايما بشوفك كبير جد ملتزم وطيب آه بس مخيف اكتر وبعد غيابك اكتشفت انك كنت احن واحد عليا واكتر حد كان بيخاف بجد علينا وكان بيسمعنى احلى " صباح الخير يا توتو يا حبيبة بابا" ، الدموع دي بلاقيها لما بفتكر قد ايه كنت بعارضك لما بتحاول تقترح عليا طريق امشيه وكنت بحس إنك بتغصبنى عليه -مع إنك عمرك ما عملتها - وكنت بقعد اشتكى منك لكن دلوقتى اتأكدلى ان الطريق ده كان هو احسن طريق وكان فعلا كله لمصلحتى ..عايزة اقولك انى كل يوم بمتن ليك وكل يوم بحبك اكتر حتى من لما كنت عايش وسطينا ، اكتر حاجة مزعلانى وقهرانى بجد انى ملحقتش اشبع منك ، شغلك كان واخدك مننا جدا وحتى اوقات راحتك كنت انا ببعد عنك او بحط مسافة ما بينا من الخوف والهيبة مع انى كنت فعلا بحبك و ببقى نفسى اقرب بس معرفش كان ايه بيبعدنى ؟! بحس بالغيرة الشديدة لما الاقى ناس بتحكيلى انها قعدت معاك كتير فضفضتلك وفضفضتلها بقول لنفسي طب إنت كنت فين ؟ !! طب ليه مأخدتش ليا صور كتير معاك ؟! كلها اسئلة بتعذبنى و افكار بتتعبنى عمرى ما صارحتك بيها بس النهاردة قررت اطلع كل ده عشان عايزة ارتاح ..عارفة انك حتسامحنى خصوصا لما اقولك ان كل نصيحة قلتلهالى زمان عشان احسن بيها نفسي بعملها دلوقتى إدعيلى استمر ... واطمن وارتاح توتو حبيبتك عمرها ما حتنساك ولا حتكسرلك كلام حتى لو انت مش شايفها دلوقتى بس يوم اللقاء حتفرح بيا انا متأكدة من ده ... بحبك ووحشتنى ......بقلمى


الأحد، 9 نوفمبر 2014

ف يوم ميلادك




فى يوم ميلادك اعتدت ان يقيم قلبى حفلا صاخبا داخله ، يحتفل بك إحتفالا داخليا وسريا ف نفس الوقت ، يبطن القلب جدرانه بمادة عازلة للصوت حتى لا ينتبه المحيطين فيصيبهم الدهشة واللوم ، لإن ببساطة من يقام له هذا الإحتفال لا يدري عنه شيئا وليس من الحكمة ان يدري عنه شيئا ، فان ادركت سيتضاعف داخلك  الغرور وستمعن  ف التجاهل لذلك يحرص القلب ان يقيم قداسه وحده دون إخبار احد ، يحتفى بمطلع يوم اشرقت فيه الشمس على وجه صبى صغير وسيم يهدهده والديه و يؤذنان فى أذنه ولا يدريان ان وحيدهما سيكون السبب فى شقاء فتاة ولدت بعده بأعوام فى بقعة بعيدة من الارض ، يحتفى القلب بمولد أول وآخر من حرك اوتاره يوما بحبا حقيقيا ، يحتفى بسيد التجاهل وسيد الغموض وسيد الغياب والإختفاء ، لم تعلم طيلة كل هذه السنوات ان هناك حفلا يقام على شرفك داخل قلبى ولن تعلم فهذا سرا من اسرار الحياة ان بحت به تبعثرت وضاعت جوهرة الكرامة .النص بقلمى (( الصورة للكاتبة نبال قندس)

السبت، 8 نوفمبر 2014

حفل مارسيل خليفة

                                       

أول مرة احس بمعنى العنصرية والتمييز كان يوم ماحضرت حفلة مارسيل خليفة السنة دي ، على الرغم انى كنت رايحة متشيكة ومتلهوجة ف نفس الوقت ، نتيجة مكالمات صاحبتى المستمرة إنى اسرع عشان الدنيا زحمة وعشان نلحق نقف فى مكان كويس نقدر منه نشوف مارسيل بوضوح ، النحس بدأ يلعب لعبته معايا من وانا داخلة الازهر بارك لما بوز الجزمة دخل فى طرف بنطلونى فطرت ف الهوا ووقعت على ركبتى واللى عجبنى ف نفسي ساعتها انى قمت ولا اكن حاجة حصلت ولميت برستيجي الى اتبعزق وتجاهلت جمل الشفقة اللى تناثرت حولى ... وكملت لما وصلت للمكان اللى حنقف فيه نشوف الحفلة لاحظت انهم عاملين سور فاصل مابين الناس اصحاب التذاكر ام 150 والناس اصحاب التذاكر ام 75 واللى كنت انا واصحابي منهم نذرا اننا ملقناش وقت الحجز تذاكر الا دول ..لاحظت انهم مقعدين الناس اللى دافعة اكتر والاقل موقفينهم بطريقة مستفزة لدرجة ان كان فيه مساحة واسعة يقدروا يحطوا فيها كراسى اكتر لكنهم تقريبا إستخسروا او استرخصوا .... المهم بدأ مارسيل وولاده ف العزف ...أزعجنى جدا ان اصوات الدرامز والآلات الغربية إللى ولاده كانوا بيعزفوها كانت اعلى من صوت العود بتاعه ...طول عمرى بحب الآلات الشرقية والوتريات اكتر ايه النحس ده ... الوقت بيمر وانا واقفة على رجلى اللى وجعانى والألم بيستبد بيا ... وكل شوية اسمع الناس حواليا عمالين يبرطموا على موضوع الوقوف والتعب والبعض فيهم بيقول انه لوكان يعرف بموضوع الوقوف ده مكنش جه أصلا! ...شوية وف عز الالم والغيظ سمعت اتنين ورايا بيتكلموا بهدوء وروقان بلهجة سورية ...ركزت معاهم طلعوا طلبة جامعة شاب وشابة والشاب (( على الرغم من وقوفه الكتير زينا بالظبط)) شايف اننا نطول بالنا ونصبر ونهدي شوية ومافيش داعي للغضب ، إستغربت من صبره وإستغربت انه ف عز الحدث ده واقف بيحكى لزميلته على المنهج والعناوين المهمة والسنين اللى فاضلة ليهم واضح انه كان اكبر منها ... صاحبتى كانت شايفة انهم رغايين لكن انا كنت مستمتعة بحديثهم معرفش ليه ؟! كانوا مصبرنّى ع الوقفة إلى حد كبير ... شوية ومارسيل عزف مقطوعة موسيقية وقال دي إهداء منى لشهداء الثورة ... بتدور والف لقيت البنت السورية عينيها غرقانة ف الدموع نظرتها متتنسيش كلها حزن وقهر وحنين لبلادها وكمان رسمت ابتسامة خفيفة على وشها ..خطفت قلبى وبعد ما كنت مقررة انى خلاص حمشى لان الحفلة مش عاجبانى ورجلى خلاص حتتشل ...لقيت مارسيل بيقدم "محمد محسن" ...وفى اللحظة الى كنت حمشى فيها لقيته بيغنى اغنية انا بحبها جدا " أهوه ده إللى صار وآدي إللى كان ملكش حق تلوم عليا " لقيت البنت والولد السوريين إندمجوا و غنوا وانا كمان لقيتنى فجأة نسيت الوجع وغنيت معاهم وبضرب عينى فى الركن لقيت مجموعة شباب فلسطنيين رافعيين الكوفية الفلسطينية وبيرقصوا المشهد اتحول فجأة لمشهد فرح نسيت معاه الوجع والدوشة والعنصرية وحسيت ان وجعنا واحد اكبر من مجرد تذكرة وحفلة ....ممتنة إنى كملت الليلة وممشتش  

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

عيون ومعانى



مؤخرا وجدت نفسي تلقائيا مهتمة بمتابعة عيون الآخرين ... احب تتبع وتأمل نظراتهم واستخرج منها معاني لا يستطيعون البوح بها ... احب الشغف والمثابرة فى عيون الاطفال .حين يقدمون على نشاط جديد او يقومون بقتح لعبة .احب الخبث و الترقب فى عيون المراهقين خاصة اولائك الذين اتابعهم وهم خارجين من المدارس فى كفوفهم هواتفهم و يتهامسون و يضحكون بنظرات أعرفها جيدا واستشعر معها بدايات لقصص حب ساذجة ولكنها مثيرة ... اتابع نظرات عيون حديثى الزواج وهل حقا هناك شيئا جديدا اضاء فى عيونهم بعد تلك المرحلة الإنتقالية وهل هذا الشىء إيجابى ام سلبي فالبعض عيونه تضىء أكثر والبعض ينطفىء ..... احب تأمل العيون الجميلة الوحيدة ويبدأ عقلى فى رصد إحتمالات ودوافع وحدتهم وهل بعد كل هذا الجمال يستحقون الوحدة ؟ وهل وحدة عيونهم مفروضة ام اختارية .والمشكلة تكمن فى انى اطيل التأمل و النظر إلى تلك العيون لدرجة قد تزعج اصحابها وانا لا اتعمد ذلك ، ولكن احيانا اطيل النظرات بدافع الشفقة او الاعجاب وهم لا يدركون ذلك ، فهناك عيون حين تطيل النظر لها تنهل من اسرارها التى يحسب اصحابها انهم امعنوا فى إخفائها ولكن سرعان ما ينفضح امرهم ، هناك من يرسم صورة الشخص العنيف الفج الذى يتباهى بالجمل والكلمات الإباحية ولكن حين تجد نفس هذا الشخص فى جلسة هدوء وهو يتأمل الآخرين وتمعن النظر فى عيونه قد يتبين لك كم هو مسكين و يستحق الشفقة و ما يظهره قشرة مرّة للعامة قد تكون بداخلها ثمرة حلوة هو نفسه لا يدرك عنها شيئا ... قد تجد انه يستحق الطبطبة على اكتافه و مواساته ...هناك عيون يتضح من نظراتها جوعها الشديد للحنان والحب والونس ... فقط من يقرأ تلك العيون قد يتبين له الكثير ... تعلمت ألا أحكم على اللسان فقط فاللسان دوما يخرج نصف او ربع الحقيقة ولكن ف العيون يكمن عين الحقيقة ..تأملاتى :)

الخميس، 6 نوفمبر 2014

إمتنانى لورشة الحكى


خرجت إلى الشرفة مساءا ، تتأمل تلك الهالة البيضاء المرسومة فى السماء والتى كونت شكل زهرة التويليب حول القمر الذى وصل إلى قمة بهائه ، ما كانت ترتديه لم يكن متناسبا مع الجو البارد حولها ولكنها تعمدت ان تجعل الهواء البارد يهوي على على جسدها الرقيق بلا رادع ، تأملت القمر وأخذت المقعد الحديدى الوحيد الموجود ، وجلست عليه تتأمل اللا شىء ، لطالما تمنت تلك اللحظة لحظة الهدوء و الوحدة حين لا يكون مطلوب منها اي شىء لتقدمه ، بعد اسبوع طويل ومرهق ، تعدو فيه وتلهث بين الايام تقفز من العمل إلى الكورس إلى الورشة ومابينهما من ساعات قليلة فقط لتأكل لتغير ملابسها لتنظر إللى هاتفها لترى ماذا كتب عن آخر كوارث البلد وعن من كتب لهم صك الخروج من الحياة   وتعليقات الغاضبين الذين مازلوا على قيد الحياة ، لايهم اصبح معروف من يغضب ومن لايبالي ومن يحاول ألا يبالى ...أخذت تفكر فى سلسلة الاحداث طيلة الاسبوع فأدركت ان اكثر من 90 % من مجمل أفعالها تحدث بدافع الواجب والمطلوب وقليل جدا بل يكاد يكون معدوم ما تفعله برغبة حقيقية وحب منها ,,,, ثم أدركت شيئا آخر انها رغم من كل هذا الإنشغال لكنها تصر بل وتمتن إلى تلك السويعات التى تقضيها فى صحبتهم هناك حيث المبنى العتيق و القاعة الفارغة التى ينفثون بها عن طاقتهم السلبيه ، يتحركون بحرية مطلقة ، يريحون فقرات أجسادهم المتعبة والمقيدة بفعل العمل والجهد والروتين القاتل، يتحركون كما لو ان لا احد يراهم ، يضحكون ويبكون و يصرخون وفى الخلفية هناك نغمات هادئة تنبعث من أحد الأركان تضفى على الجو دفئا ، فجأة يتحولون إلى أطفال تقفز و تتحرك وتفرح بالجري حافية ، تفرح لانها ستتصور ولانها فعلت المطلوب منها بنجاح من معلمها ، خلفايتهم مختلفة ولكن يجمعهم الرغبة من التخلص من التوتر واخذ مساحة ولو قليلة من البراح والهروب لساعات قليلة من العالم الذى يضيق بهم ... هى ممتنة لهم لان عن طريقهم ستتخلص من الخجل من الإنطواء ستخرج بعضا من تلك المشاعر المتحشرجة داخل الروح فتنقيها اولا بأول ....هى ممتنة لهم كثيرا حتى لو لم تنجح ولكن يكفيها شرف المحاولة  يكفيها انها تسرق من هذا العالم المجنون وقتا لتكون فيه هي بقلمى . 

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

الكورس الإجباري


كاميرا : مغصوبة ع المرواح للكورس ده ، ورايحة تحت تهديد السلاح من مديري العزيز ، تلات ايام فى الاسبوع وبعد الشغل فى الوقت اللى ببقى حموت وانام فيه لا والأكتر من كده ، ان واحدة زميلتنا لسه مخلصاه وبتقولى ده سخيف قوي ربنا يصبرك ، بس المضطر يركب الصعب ، وانا رايحة المركز اللى خاخد فيه الكورس كان جوايا كوكتيل  من المشاعر السلبية رهيب ، زهق على ملل على رغبة شديدة فى النوم وكمان رغبة أشد فى الهروب ، مش عايزة اروح مكان آخر مرة روحته كان 2008  وينقح عليا الحنين بقى وكده ، مبقتش احب افتكر حاجة بتعلقنى بالماضى وبحاجات عارفة ومتأكده ان عمرها ماحترجع و لا حتتحقق ،اول ما دخلت المكان بصيت نظرة سريعة على الجنينة وعينى وقعت على الركن اللى كان كان فيه باب إزاز اسود كنت بقف عنده انا وصاحباتى اللى كنت باخد معاهم كورس  زمان اول ما اتخرجنا  ف نفس المكان ده ، كنا بنقف فى البريك و نجيب معانا كم حلويات رهيب ونفضل ناكل ونضحك ومكنتش بحط ف دماغى موضوع الطخن والرفع  ده ، كان بيشغل  تفكيري حوار تانى اهم كان واكل دماغي  ساعتها ، موضوع أخينا اللى بيتخرج من كلية الشرطة واللى كنت بقعد احكيلهم عليه وقد ايه انا مبهورة بيه وبتمنى وبستنى والكلام الحمصى ده ، وكنت فاكرة كويس انى مكنتش ببقى مركزة خالص فى الشرح  ـ لكن المرة دي حاجة تانية حسيت انى فعلا كبرت وعقلت ، لما دخلت الجنينة افتكرت انى دلوقتى بقيت لوحدي وان صحابى اللى كنت بروح معاهم كل واحدة فيهم دلوقتى بقت مامى و بقت مشغولة  عن الكورسات والتفاهات دي " من وجهة نظرهم " بقت فى ذيل أولولوياتهم ، طلعت ودخلت القاعة واتصدمت ان كل الحاضرين مجموعة من الذكور بعضهم موظفين من شركة و الباقين طلبة فكرونى بسعيد صالح وعادل امام ف مدرسة المشاغبين لانهم قاعدين ومش فاهمين حاجة وعمالين يضحكوا بس وخلاص وفيه واحد فيهم عمال يهز راسه أكنه  موافق وفاهم كل حاجة  ولما جيت سألته عن حاجة ضحك وقاللى مش عارف الصراحة !!!  حسيت ان الوحدة بتزيد والاحباط بيزيد كده مش حلاقى حد اصاحبه بس لمحت بطرف عينى فى آخر ديسك بنوتة وشها عليه السماحة كده ، اخدت نفس وروحت قعدت جنبها وابتسمنا لبعض واكتشفت بعد فترة من الكلام ان كان عندها نفس المخاوف و الصدمة لما دخلت القاعة ، شوية ودخل علينا راجل طويل وعريض و أسمرانى ولابس نضارة قلت ده المحاضر "، لقيته بيقول ان بس منسق التدريب المحاضر جاي كمان شوية وقعد يدينا مقدمة طويلة  عن ضرورة الإلتزام بالمواعيد  وقوانين المكان وكده وف الآخر خالص لقيته بيقول المحاضر دخلكم خلاص و اسمه الاستاذ اسامة ، قلت ف سري  الصبر ويارب نخلص.... ، فجأة دخلت علينا واحدة ست بصيت لزميلتى اللى قاعدة وضحكت قلتلها ده اسامة ؟.هيا كمان ضحكت لإنها سمعت زي بالظبط .... إكتشفننا فى الآخر إنها إسمها وسام الاستاذة وسام ودي اللى حتدينا الكورس  واحنا اللى سمعنا تقيل حبتين لانى انا كنت بنام تقريبا و زميلتى كانت بتفكر فى ابنها اللى سايباه فى البيت بيعيط مع أمها ....