الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

من اغلى الهدايا


إذا اردت ان تهدي احدهم هدية ثمينة فى تلك الايام فامنحه قسطا من النوم و ابعد عنه الضوضاء والتفكير ... اجعله ينام مرتاحا هانئا و يستيقظ دون ان يحمل هما لبداية معركة جديدة مع الواقع اعتقد ان هذه باتت من اغلى الهدايا ..بقلمي 

الاثنين، 21 ديسمبر 2015

أقراص ملونة

على السطح يبدو ان كل شىء بات هادئا والامور شيئا فشيئا تعود إلى مجراها الطبيعي، ساحة الحرب هدأت والأطراف الكثيرة المتدخلة عادت من حيث اتت فقد إنتهت مهمتهم فى التدمير ، هو ايضا يبدو انه تناسى او نسى بالفعل ، غاب عنها ولم يعد يسأل وإن سأل كان سؤاله فاترا ساذجا منزوع المشاعر ، لا تلومه فلقد انتهت القصة وهدأ الجميع نعم هكذا يبدو و كجائزة تعويضية لها يحاولون ان يفتحوا حوارات يومية تافهة معها حتى يبنوا جسورا من التواصل كانت قد هدتها بالصمت و العزلة و نظرات العتاب التى ترسلها لهم و يحاولون ان يتحاشوها ،تستيقظ كل يوم ترتدي و تنزل الى عملها تبتسم وتضحك وتشارك الزملاء فى الحوارات العقيمة التافهة المكررة ، كل هذا يشير الى انها بدأت تعود إلى طورها الطبيعي ، حتى الاطراف الكثيرة التى شاركت فى هدم قصتها معه بدات تحاول ان تتحدث معهم بكلمات مقتضبة حتى لا تخسرهم ويؤنبها من جديد ذلك القابع داخلها المسمى بالضمير ، شيئا وحيدا فى قراراة نفسها يجعلها تعلم انها لم تعد كما كانت ، هي تلك الاقراص التى تتناولها والتى تجعل نيران غضبها تخبو ، والامبالاة تسيطر لولا تلك الاقراص المضادة لوحش الاكتئاب لسيطر عليها الحزن وأكلها وشرب عليها .. هؤلاء الساذجين يعتقدون انها سامحتهم او انها عادت كما كانت ... حمقى ... هي مجرد قطع زجاج متناثرة مجمعة اذا ما حركها احدهم ستجرح يديه .. هي فقط تساير الايام كي تمر لكنها ابدا لم تنساه ولم تنسى ما فعلوه معها ... هي ابعد ما تكون عن الغفران ولكنها مضطرة لان تقوم بافعال توحي انها غفرت تفعل ذلك من اجل نفسها اولا قبل ان يكون من اجلهم .... هي تنتظر فجر يوما جديدا تعود فيه كما كانت ترتدي ملابسها و تنزل للعمل و تمزح مع هؤلاء دون ان يكون المحرك قرصا صغيرا ملونا يوجد فى حقيبتها ..تريد ان تكون فرحتها حقيقية وليست مصطنعة تشرب عليها كأسا من المياه حتى تسري مفعولها فى عقلها .. ليتهم يعلمون وليتها تغفر بقلمي 

الخميس، 17 ديسمبر 2015

فى الوحدة نزهتنا



وإن كان البعض منا قد بات يؤثر الوحدة و يجد نفسه مع نفسه منسجما اكثر من اي شىء او شخص آخر فذلك ليس من قليل ... الدنيا تعلمنا و تلقنا درسا تلو آخر بأن نكتفي بذواتنا فقط . وألا نطلب منها المزيد بل باتت تعاقبنا حين نطلب منها اونختار اشخاص او اشياء بعينيها دون الاخرى تنزل علينا عقابها الفورى بسرعة الحرمان . فأصبحنا نوطن انفسنا الانريد والانرغب وان تكون مشاعرنا دوما باردة ان نتعود الاستغناء والاكتفاء ففي المطالبة والرغبة ألم وحرمان .. عودتنا ان نستخدم الخيال فى السلوى ، ان نختلق قصصا قبل النوم نمثلها و نفرح بنهايتها المستحيل تحقيقها إذا ما خطونا خارج الفراش ... عودتنا ان نخشى ان نعثر على من نحب فى الواقع لان نهاية القصة باتت محفوظة عن ظهر قلب ... ونسعد اذا ماوجدنا القدر يحول بيننا وبين من نحب حتى لا يكون المنع من ذواتنا المرتعشة ,,, فنجد الارتياح فى ان نعول على الآخرين افضل من ان نعول فشل قصصنا على انفسنا .. اصبحنا نجد الراحة فى غرفنا المغلقة مع هواتفنا وشاشتنا الصغيرة التى نشعر بأريحية معها فى مخاطبة بشر إذا ما لقيناهم على ارض الواقع شعرنا بثقل فى الحديث والمواجهة والمجاملة وغزل الحوارات ... اصبحنا نجد سعادتنا فى النوم واكثر لحظات الألم حين نستيقظ لمجابهة الواقع من جديد ... اصبحت اسعد لحظاتنا حين نشد الغطاء على وجهنا ونودع اليوم .. حيث العزلة حيث الرحلة مع الذات ، بتنا نلتمس العذر لمن يتعاطى العقاقير المهدئة والمنومة ومضادات الاكتئاب ,,,فالعلم لم يخترع تلك الاشياء سدي الا لان الانسان لم يعد بالفعل يقوى على مغامرات الحياة اليومية المخيفة و العميقة ..التى تعبث بنفسه ومعنوياته و تتركه فقط جسدا متحركا وروحا هشة .. اصبحنا نؤثر الصمت على الخوض فى جدال عقيم نعلم ان نهايته لن تفضي لشىء سوى لتلف المزيد من الاعصاب وجلب المزيد من الاحباط ..اصبحنا نجد فى الوحدة حديقة شاسعة ترتع فيها روحنا دون تخبط دون تصنع ودون انتظار لامل مبتور.. بقلمي




السبت، 12 ديسمبر 2015

في زمان آخر


في زمان آخر غير زماننا هذا كان من الممكن ان نغزل معا حياة رائعة وننجح فى ان نكمل سويا الى اخر النفق ..حيث بقعة الضوء الكبيرة حيث المنزل الدافىء حيث الشعور الأبدي بالآمان بعد مسافات طويلة من العناء والاقناع واللهث. فى زمان آخر كان من الممكن ان تكون انت اكثر شجاعة وقوة وإصرار وكان من الممكن ان اكون اكثر صبرا وصمتا وحكمة و تعقل ... فى زمان آخر كان من الممكن ان نتخلص من خصالنا الطفولية فى مواقف الكبار ، كان من الممكن ان نكون اكثر صمودا وتمسكا بما فى ايدينا بدلا من التساهل فى التخلي والخوف من القوي الكبرى التى تتحكم بنا ... فى زمان آخر كان من الممكن من حولنا ان يكون اكثر تفهما ورقة ورفق وتقبل كان من الممكن ان يكون التنازل اعلى درجة من الكبرياء والاصرار.. كان من الممكن ان تذوب العراقيل و تتمهد الطرق فقط لنا ولقلبينا ...فى زمان آخر كان من الممكن ان يتركوا لنا مجال الاختيار وتحمل المسئولية ... وحين نقول اتركوا لنا الراية يتكروها لنا بسلام دون تحفظ دون تحويط دون خوفهم الخانق علينا ...فى زمان آخر كان الممكن ان يحسب لحبنا حسابا اكبر و تذلل له الصعاب .. كان من الممكن ان يصبح قضية من القضايا الكبرى مثلها مثل المادة والحروب والاحتلال .... فى زمان آخر كان من الممكن ان يكون هناك قامات كبيرة من الرجال الراشدين التى يحتونا  وينصحونا ويرشدونا إلى بدائل بدلا من ان يحرمونا و يغلقوا  ابواب الامل فى وجهينا بأقفال من حديد صدىء ... فى زمان آخر كان الممكن الا تغرب شمس قصتنا ابدا وان يطول النهار الدافىء المشمس والا يأتى الليل القاتم البارد الذي يعصف بقلوبنا من فرط الوحدة .... فى زمان آخر كنت لن اجلس فى تلك الليلة اكتب تلك الحروف وانا لا اعرف عنك شيء الان ... كانت تلك الليلة ستضمنا جالسين هادئين نشاهد فيلما كارتونيا ونضحك بسذاجة على اشياء بسيطة ... ولكن هذا الزمان لا يسع الساذجين ولا الطامحين فى اشياء بسيطة كهذه ... هذا الزمان لا تستقيم فيه الحياه دون حرمان وتعقيد ....بقلمي