الجمعة، 17 يونيو 2011

لا تجعلها تأخذك


 17/6/2011
هناك أشياء تدخل على حياتنا ونعتاد أن نراها و أن نفعلها حتى تصبح جزءا لا يتجزأ من يومنا لا نستطيع الإستغناء عنها وتصبح بالنسبة لنا كالمياه والهواء من بينها عشقنا للإنترنت و خاصة ذلك الموقع الذى يلتهم منا وقتا كثيرا وهو " الفيس بوك" و على أن أعترف أن هذا الموقع أصبح بالنسبة لى و لغيرى شيئا مهما للغاية فإلى جانب أنه يجعلنى أتواصل مع أصدقائى فهو أيضا يجعلنى أتواصل مع أشخاصا منذ سنوات طويلة لم أراهم و ظننت أننى لن أراهم مجددا بالإضافة إلى أنه أداة لنشر الخواطر و الأشعار التى طالما أحببت أن أنشرها بين أصدقائى لتلقى الأراء و لتقييم موهبتى ولكن كما يقولون هو سلاح ذو حدين فكما له مميزات هو له عيوب كثيرة من بينها بل و أبشعها أنه يسرق مننا أواقتا من المفترض أن نكون فيها بجانب أبائنا و أمهاتنا فالكثير منا يعود من عمله و يجلس على ذلك الجهاز ليقضى عليه وقتا يمتد للساعات ولا يكترث أن هناك أم أو أب قد جلسوا وحدهم بالساعات أيضا و يتمنون أن نجلس معهم لنتجاذب أطراف الحديث و ليشعروا بأننا نهتم لأمرهم و أنهم متعطشون لحناننا كم نتعطش أن نرى " النوتيفيكاشن" أو " رؤية صورجديدة لإحدى صديقاتنا" فى الحقيقة فى الماضى لم أكن أنتبه لذلك الأمر ولكن مؤخرا وبعد أن فققدت والدى الحبيب أيقنت أن الساعة التى تمر لا تعود مجددا و أن علينا ألينا  لا نسمح لتلك الأشياء التافهة أن تبعدنا عن أبائنا  وليس هذا معناه أن نهجرمانحب من وسيلة ترفيه و ترويح عن النفس ولكن علينا أن نفعل شيئا من التوازن و تقسيم الوقت و أن نضمن أن فى كل يوم جلسنا وقتا كافيا  معهم نضحك ونروح عنهم و حتى نشاركهم  أخبار العالم و الناس و فى  نفس الوقت  نجلس و نشاهد مانحب وألا نجعل التكنولوجيا و لغة العصر الحديثة تأخذنا ممن نحب فهى دائمة لكن من نحب  لن يدوم فإنتبه ولا  تجعلها تأخذك .....  بقلمى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق