الثلاثاء، 5 يوليو 2011

قلب صديقك عيادة نفسية !

                           
من أعظم نعم ربنا سبحانه وتعالى هى نعمة الصديق الوفى , الذى يستمع بإنصات إلى شكوتك و عذابك دون ضجر أو سأم الذى يجزع و يفزع حين يراك تتألم و تواجه مشكلة ما كأنه هو صاحب المشكلة ومن العجيب أن قلب ذلك الصديق يصبح بعد فترة ما بمثابة عيادتك النفسية تقرع بابها كلما شعرت بأنك حزين و مكبوت و أن الدنيا قد أغلقت أبوابها أمامك و أظلمت أنوارها فى عينيك .فمتى تشعر بالحزن أو الغضب من شىء ما , تعرف وجهتك و عنوانك  ألا وهو  قلب صديقك تدخله بغير إستئذان فتشعر بداخله بالراحة  , تلقى بجسدك المنهك على مقعد شراينه , تبدأ فى البوح وهو فى الإستماع إلى كل ما يؤلمك تخرج من عنده مرتاخ النفس و قد شحنك بالأمل و أعطاك دفعة معنوية لتواصل بها رحلة الحياة الشاقة تماما كالمصحة النفسية . صديقك هو صندوق أسرارك  تستودع فيه كل مشاعرك و أفكارك التى تخشى أن تستودعها عند أحد غيره فهو أمين عليها وسيحفظها فى غيابك ولن يفشيها لأى خلوق مهما كانت الأسباب . صديقك هو مرآتك الصادقة التى تقول لك الحقيقة العارية لتنصحك , التى لا تكذب عليك أبدا ولا تنافقك و إن جاملتك فى أمر فيكون من باب ألا تجرحك أو تهينك . فما أسعد حظ من يمتلك صديقا وفيا يكون له زهرة فى الصحراء وعلاج وقت الداء و بسمة وسط الشقاء وراحة عند العناء  .
بقلمى .................    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق