من أعظم نعم ربنا سبحانه وتعالى هى نعمة الصديق الوفى , الذى يستمع بإنصات إلى شكوتك و عذابك دون ضجر أو سأم الذى يجزع و يفزع حين يراك تتألم و تواجه مشكلة ما كأنه هو صاحب المشكلة ومن العجيب أن قلب ذلك الصديق يصبح بعد فترة ما بمثابة عيادتك النفسية تقرع بابها كلما شعرت بأنك حزين و مكبوت و أن الدنيا قد أغلقت أبوابها أمامك و أظلمت أنوارها فى عينيك .فمتى تشعر بالحزن أو الغضب من شىء ما , تعرف وجهتك و عنوانك ألا وهو قلب صديقك تدخله بغير إستئذان فتشعر بداخله بالراحة , تلقى بجسدك المنهك على مقعد شراينه , تبدأ فى البوح وهو فى الإستماع إلى كل ما يؤلمك تخرج من عنده مرتاخ النفس و قد شحنك بالأمل و أعطاك دفعة معنوية لتواصل بها رحلة الحياة الشاقة تماما كالمصحة النفسية . صديقك هو صندوق أسرارك تستودع فيه كل مشاعرك و أفكارك التى تخشى أن تستودعها عند أحد غيره فهو أمين عليها وسيحفظها فى غيابك ولن يفشيها لأى خلوق مهما كانت الأسباب . صديقك هو مرآتك الصادقة التى تقول لك الحقيقة العارية لتنصحك , التى لا تكذب عليك أبدا ولا تنافقك و إن جاملتك فى أمر فيكون من باب ألا تجرحك أو تهينك . فما أسعد حظ من يمتلك صديقا وفيا يكون له زهرة فى الصحراء وعلاج وقت الداء و بسمة وسط الشقاء وراحة عند العناء .
بقلمى .................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق