علمتنى الحياة أنه ليس معنى أن تحب شخص
أن تظلم نفسك حتى وإن كان من باب التضحية , لا شخص يستحق أن تذبل نفسك على مقعد
إنتظاره وتهب عليك الرياح المحملة بأتربة الشكوك و التساؤلات ترى سيأتى أم لا ؟؟,
ويأتى من يأتى و يرحل من يرحل و أنت جالس على مقعد الإنتظار تتغذى على أمل واهى
وذكريات قديمة وصور صفراء من الماضى حتى تفاجىء يوم أن من بين من يمروا أمامك هو
ذلك الذى إنتظرته ولكنه لن يكترث لك و سيمر صامتا متجاهلا وفى تلك اللحظة تبقى أنت
الأحمق الوحيد لأنك أضعت أغلى ما تملك وهو عمرك فى إنتظار أرخص شىء وهو شخص لا
يحبك ولا يقدر تضحيتك , تعلمت أيضا أن لا
شخص يستحق أن يجعلك تسلم للحزن قلبك لكى يلتهمه و يشرب عليه كأسا من المرار و
يتجرعه , قلبك هو الشىء المقدس الغالى الذى تمتلكه فلا تجعله عرضة للأحزان الرخيصة
التى تصيب القلوب حين تفقد أشخاصا لا تستحقها وتظن واهمة أنها تحبهم , ففى الوقت
التى تبكى فيه عيون من الشوق والحنين لأشخاص و تخط حروف الإخلاص على صخر الزمان ,
من الممكن جدا ان يكونوا هؤلاء الأشخاص غير مكترثين ولا يخطر على أذهانهم هؤلاء
المعذبين من الشوق وهكذا تكون قسوة الدنيا على من يحب بإخلاص ,تعلمت أيضا أن أتمسك
بأرائى حتى و إن خالفت غيرى وأن لا أجارى من حولى خشية أن يكون رأى مخالفا لهم
فيغضبون منى , فلا أحد يكتم ما يشعر أو يفكر به من أجلى فلماذا أن أفعل ؟
بقلم ياسمين رأفت






