الخميس، 3 مايو 2012

رسالة إلى عيون حمقاء



أيتها العيون الحمقاء كفى تطلعا على طريق المجهول فى إنتظار أن تبصرى عيونه بين ظلمات الغياب , كفى تمسكا بالأمل الواهى وهو مجيئه ذات صباح ليكفكف دمعا أذرفتيها طوال الليل وأنت جالسه تنعى ليالى الماضى الجميل التى لطالما إنعكست فيها أضواء عيونه فى أنهارك . أيتها العيون ما أقوله الأن ليس عتابا بل نصيحة فاليوم قلبى تمزق عليكى حين وجدتك تطلعين فى الوجوه المطلة من نوافذ السيارات لعلك تعثرين على ذلك الوجه الغائب وكم كان مؤلما حين خّيل إليكى وجها يشبه ذلك الوجه الغائب وما لبثت أن إرتعشت و إتسعت و أنت تنظرين إلى هذا الوجه بتمعن ولكن .... وكأنك هبطت من سابع سماء إلى تاسع أرض فقد تبين لك أن هذا ليس وجهه وأن وجه الحبيب لازال يغطيه ستار الغياب السميك الذى يحجب عنك أى ضوء للفرح. صدقينى أشفقت عليكى كثيرا حين مررنا بجانب ذلك المنزل وراح النظر يتسلل فى حذر و يتسلق تلك النافذة التى أسدلت ستائرها كما أسدل الواقع الأليم ستاره على الماضى الجميل فأصبحت فى صراع بين رغبتك فى النظر والتمعن وإشباع الشوق ولو للحظات من النظر إلى جدران يسكن بداخلها أحب الأرواح إلى القلب وبين خوفك من أن يراكى أحد ويلومك بأنك لازلت تحتفظى بمخزون من الحب والشوق لهم لن ينفذ أبدا على الرغم من غيابهم الغير مبرر.

أيتها العيون متى ستقتنعى بأن ذلك الوجه لايمكن رؤيته سوى فى الأحلام ؟! متى سترضى بالأمر الواقع ؟ متى ستريحى ذلك القلب المتعب من التمسك بقش الأوهام .... أيتها العيون كفى تأملا كفى إنتظارا لقد سئمت حماقتك و أنت تنتظرين المحال 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق