الأربعاء، 9 يناير 2013

هى ليست بخير

                                   
                 
تأكل بشراهة غير معتادة , تلتهم الطعام إلتهاما و تطلب المزيد و تدعى أنها جائعة , أراقبها و أعلم أن هذا ليس بدافع الجوع الحقيقى ولا بدافع الشهية المفتوحة بل كبت مدفون تقول إنها بخير أقول كاذبة , تشاهد مسلسلات كثيرة تمكث أمامها بالساعات وتدعى إنشغالها بالأحداث فى المسلسل  و فى جلستنا المعتادة تضع السماعات على أذنيها و تدعى أنها تستمتع بالأغانى و تخفى عنا حزنا دفينا يطل من شرفة عينيها على الرغم من محاولاتها الفاشلة لإسدال ستائر المرح الزائفة عليه , أعلم أنها تفعل كل ذلك هروبا من واقع أليم , هى لا تريد أن تسمع عباراتنا الإعتيادية و كلماتنا التى تشعرها بمزيد من الملل و لاتجد لها إجابات علينا , صدقها الجمع حين قالت أنها بخير و لكنى لم أصدق أخذت أراقبها من بعيد و أود أن أضع يدى على كتفيها و لكنى لم أفعل حتى لا أشعرها بالحرج, أعلم أن نهاية قصة حب دامت عامين بهذا الفراق المفجع و رؤيته بعد ذلك بخاتم محفور عليه إسم إمرأة غيرها ليس بالهين ولا بالسهل على الرغم من توكيدها أنها لم تعد تفكر به و أنها لا تهتم لأمره و لكنى اعلم أنها كاذبة فكل هذه الشراهة و الإسراف فى كل شىء ليسس سوى أعراض لكآبتها و أثار الدمار الذى خلفه فراقه فى نفسها ... عقب جلستنا قامت ,إنسحبت ورائها , أوقفتها و وضعت عيونى فى عيونها و سألتها " هل أنت بخير ؟" أجابت " نعم" قلت لها أنت كاذبة , إندهشت و صعقت , قلت لها وقد لمست أناملى أكتافها " ما أنت سوى سماء مليئة بغيوم الأحزان , أمطرى قليلا من دموعك لترتاحى لعل شمس سعادتك تشرق من جديد , لعل المستقبل يحمل لك بعضا من ألوان قوس قزح التى تعشقيها" وضعت رأسها على كتفى و أمطرت , أمطرت كثيرا و بللت دموعها كتفى و لكنى إرتحت و هى أيضا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق