وهل قصرت فى نسيانك
وأعود وأسأل وهل قصرت مع نفسى فى نسيانك ؟؟ هل لم
أبذل الجهد الكافى مع قلبى حتى يمحوك وينحيك من على عرشه الذى لطالما تربعت عليه
بكل اقتدار ؟ ولكن هذا ليس صحيحا ,أنا لا أرفض كل ماهو جديد بعدما كنت أقدس كل ما
هو قديم وأرتك نفسى محبوسة تماما فى شرنقة الماضى الساذجة التى تحجبنى عن العالم
الحقيقى , العالم الواقعى كما إنى أترك أمواج الانشغالات تجرفنى و تأخذنى فى
دواماتها اليومية , أنهمك , أتجول , أرتدى الجديد , أذهب مع الآخرين لتناول وجبة
أو لسماع شكوى وأراقب نفسى تنشغل حواسى كلهاوتبحر معى ولكن يبقى القلب
لا يبحر معهم , القلب ما يزال واقفا متسمرا على ذلك الشاطىء البعيد , وحيدا ينقصه
شىء عميق لا يعوضه كل هذا الإنشغال وكل هذا الزيف , هذا القلب ربما من يعكر مياه
النسيان وأمد يدى له وأقول أقبل وتعال وكن مثل الآخرين لا تبال ولا تفكر فى ما مضى
ولا تخلص ولا تحفظ الذكرى بين جدرانك كأوراقك المقدّسه , ولكنه يعصونى دوما يعصانى
.....وحتى وإن كذب علىّ وتظاهر بالنسان ...مجرد أن يأتى الليل و تغفو العين وأراك
فى أحلامى يظهر حينها كذب القلب .... ولكنى حين أستيقظ ...يظل القلب فاقدا لوعيه مختل
توازنه, يهتز بين سكرة النوم وحلاوة الأحلام وبين أرض الواقع الصلبة و مرارة
استحالة تحقيق أحلامه , سرعان ما أجعله يستعيد توازنه ويكمل صباحاته بشىء من
الواقعية , هناك شىء جديد طارىء يطمئننى أن القلب بدأ فى رحلة شفائه وهو أن ذكراك
باتت تؤلمه ولا تسعده , فحين تصطدم العين بصورتك المعلقة فى الأركان , أشعر بوخز
شديد فى القلب و يطالبنى بالفرار .... وحين تسقط عينى على حروف اسمك التى كنت أجلس
بالساعات أمامها قديما أعيد قراءتها كطفل يتعلم حروف الأبجدية لأول مرة ... باتت
تلك الحروف منفرة بالنسبة لى تثير فى قلبى ونفسى الغيرة والعتاب والحقد وتود عينى
أيضا الفرار منها ... تلك المؤشرات ترضينى إلى حد ما وتؤكد لى أنى أصبحت لا أقصر
مع نفسى فى نسيانك ...كل ما يحتاجه الأمر هو المزيد من الوقت المزيد من الإنشغال
وحب آخر فى زمن آخر و أن يطردك عقلى الباطن حتى لا تظهر كالمتطفل فى أحلامى التى
لا أملك غيرها. 11-3-2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق