الخميس، 23 مايو 2013

لم أنتظر طائرتك


                                                   



وأتساءل فقط من باب التأمل لماذا تعود ؟؟ سؤال قد يوحى ظاهريا أنى لا أريد عودتك أو أنى أنزعج منها ولكن إذا ألقينا الضوء على باطن الأمر سنجد أنى بت لا أنزعج ولا أسعد , ولكنى أشعر بشىء من رد الإعتبار , بشىء من الكبرياء والكرامة , حين أجدك تعود حافيا وتخترق حاجز الصمت و تقطع مسافات الغياب التى تتفنن فى إجتيازها فقط وقت ما تريد و تعود لتدق بابى من جديد , أتساءل مالذى تريده بعد كل ما حدث وما كان ؟ بت أحفظ خطواتك وإنفعالاتك عن ظهر قلب , فى كل مرة تسافر فى رحلة الغياب , تعود لتتفقد أسيراتك , هل جميعهن فى انتظارك ؟ هل جميعهن أرسلن رسائل اللهفة والأشواق لك ؟ وهل عذبهم غيابك بالشكل الذى يرضى غرورك ؟ من منهن تخلفت ؟ ومن منهن أعلنت العصيان ولم تعد تنتظرك ؟ فى كل رحلة غياب كنت تعود فتجدنى من أخلص المنتظرات , وأكبرهم رصيدا من الحنين , وأكثرهم ألما من الغياب , تنظر لى نظرة رضا وسخرية , تلوح ببضع كلمات , تتأكد أن كل شىء على مايرام وأنى لم أتغير ولم أتجرأ على عصيان حبك , فتعود و تحزم أمتعتك من جديد و ترتدى  قناع الصمت الرهيب و تركب طائرة الغياب , ولكن منذ فترة شيئا فى صميم القلب تغير , مللت طائرتك , ورحلت من صفوف المنتظرين , جئت بعد طول غياب فلم تجدنى , فتشت بين العيون والمقاعد , إختطلت فيك الظنون فقرأت القصائد لعلك ترانى لازلت أكتبها من أجلك , ولكنك لم ترى شيئا لى , فقد فعلت مثلك وارتديت قناع الصمت الرهيب , أتلذذ برؤيتك من بعيد وأنت تبحث عنى والفضول سيقتلك , والحيرة تمزقك , أبتسم وأتنهد قائلة فلتذق من نفس الكأس الذى سقيتنى منه مرارا و تكرارا حتى كرهته , ماالذى تريده من عودتك ومنى ؟ لديك قائمة من محبوباتك وأسيراتك فاذهب إليهن  لن يضيرك  إذا نقص من القائمة أخلص من أحبك ؟ أنت لم تقدر الإخلاص يوما ؟ أنت سخرت منى ومن قلمى و أوراقى المتواضعة التى لم تنطق سوى بمحبتك , مالذى تريده منى ؟لا أنت لا تريد, غرورك هو الذى يحتم عليك أن أظل فى القائمة ؟ ولكن يا سيدى لا يمكننى أن أنتظرك حتى الموت ....حتى الأزل ... القلب ملّ من إنتظارك ومن حكاياك ومن غرورك , فلا تضيع وقتك بالبحث عن من خذلت ولا تنتظر من طيب القلب  ألا يتغير , لأن كل ما حوله وأولهم أنت يدعو إلى القسوة فكيف لا أقسو ولا أسلو.....بقلمى .24-5-2013 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق