بكل الانكسار والخجل تعود
لأوراقها لتكتب عنه , بعدما كانت قد ارتدت قناع الشجاعة و أعلنت أنها لم تعد تحبه
وقد خرج منذ زمن من قلبها بلا عودة , وتفاخرت وسط صديقاتها بأنها أصبحت قوبة
وشجاعة و أنها لم تعد تلك الضعيفة التى تتأثر بوجوده وكلماته ولفتاته , كانت معجبة
بنفسها جدا أنها استطاعت بعد جهد جهيد من الأنتصار على الذكريات وحب عمرها الذى
أوهن نفسها طيلة الأعوام الماضية ولم يجلب لها سوى الشقاء و اللوم ......ولكن هذا
هراء وقلبها يعلم أنه هراء ولكنه يتركها تمثل دور القوية حتى لا يحرجها ......هو
لم يرحل كليا من قلبها , هو لم يلفظه بعد عقلها ....بل كلما ابتعدت عن قصته و
أدخلت نفسها فى قصص أخرى , يضع عقلها أوتوماتيكيا مقارنة بينه وبين غيره والتى فى
الغالب تكون لصالحه , لا تزال تتوقف أما حروف إسمه العذبة كلما لمحتها وسط الكلام
وكأنها لوحة فنية نادرة لم تشهدها من قبل , كلما إنغلقت أبواب الحظ فى عينيها
....وكلما فشلت بداية غرامية كانت تحسبها ستنجح عاد قلبها لخبثه قائلا " لو كان معك الآن ما حدث كل
ذلك" لو بادلك المودة ما لقيت خذلانا أبدا" أنت لم تحب أحد قدر محبته
مهما ادعيت القوة ومهما تفاخرت بين الناس بنسيانه, انت يعذبك حزنه و انكساره و
تتعاطفى معه اكثر من ما تتعاطفى مع قلبك الذى خذله مرارا و تكرارا ولا زال يفعل
.....منذ فترة طويلة كانت قد توقفت عن الكتابة و كانت منزعجة من ذلك اليوم أدركت
أن عمر توقفها عن الكتابة هو نفس فترة إعلانها نسيانه هو يرتبط ارتباطا وثيقا
بكتابتها هو الالهام المتحرك , الذى يعزف على أوتار القلب فيبعث باشارات خفيه
ليديها كى تكتب , كم راودها شيطانها أت تجمع خواطرها ورسائلها المغلقة والتى
كتبتها لتقرأها لنفسها مع إنها موجهة له , وكن كرامتها دوما تمنعها فى اللحظة
الأخيرة , كرامتها وخوفها من أن تخسره ....... فالوصال القليل أفضل لها من أن
يهجرها إلى الأبد إذا علم بحقيقة مشاعرها .....فى نهاية خاطرتها كتبت :
لم تكن خيالا ليتهمونى
بالجنون
لم تكن غريبا عابرا جتى أنساك
عبر السنون
.أنت تختبىء داخل القلب بسلام وأخفيك عن العيون
لو كنت استمعت الى نبضه وحبه
لما خابت الظنون
يعذبنى حزنك وانكسارك فانا
اعتدتك جبار
حتى وان كانت قوتك تؤذينى
وتوصلنى للانهيار
كم وددت لو أربت على كتفيك
وأنسج معك حوار
لاينتهى أبدا لو تتابع على
شرفتنا الليل والنهار
كم وددت أن تعرف ما يخبىء لك
قلبى من حنان
ولكنى أعلم أنك لن تسمع و
سيزيدنى غرورك حرمان
فعلى أن أحفظ ما تبقى من
كرامة وأخفى مشاعرى وسط الكتمان بقلمى 14-6-2013

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق