الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

فى رمضان

 

فى رمضان حيث البعد عن الضجيج الدنيوى والشهوات التى ننغمس فى غبارها طوال العام , نجد أنفسنا قد دخلنا فى بييئة نقية نظيفة طاهرة , وحينها نستحى أن ندخل بقذارتنا لذلك المكان المقدس المسمى برمضان و نتهىء أن نزيل من على أنفسنا هذا الإتساخ المسمى بالذنوب لكى نتعبد ونقيم الشهر على أكمل وجه ولكن يحدث شىء عجيب فى البداية , نرى أنفسنا تحت المجهر وقد أحيط بنا غطاء سميك من حب الدنيا والشهوات يحول دون أن نكون على أكمل وجه فى رمضان , نجد أننا نستثقل الصيام ونحمل همه ونجد أننا نشتهى الأيام التى سنفطر فيها رغما عنا , ونجد أننا نستثقل الوقوف طويلا فى التراويح والتهجد , نجد صعوبة فى قراءة الآيات  القرآنية و استيعاب المعانى  كل هذه المشاعر السلبية نستحى منها ولكنها رغما عنا تكون داخل أنفسنا ولا نفصح عنها من الخجل , نجد أننا نحسد هؤلاء من يشتاقون حقا للصيام والقيام , من لا يشعروا بضيق من طول فترة صيامهم ويذرفون الدمع حين يحزم رمضان أمتعته ويعلن الرحيل , هؤلاء لا يوجد على أنفسهم غطاء سميك من حب الشهوات و كثرة الذنوب مثلنا فنحسدهم و نغبطهم و نتمنى لو ارتقينا لنصبح مثلهم حقا , فى رمضان نحاول جاهدين أن نزيل هذا الغطاء و نذوبه بالاستغفار وقراءة القرآن و الصلاة وحتى وإن كان داخل أنفسنا شياطين صغيرة تجعلنا نفكر من حين لآخر فى الشهوات ولكننا نجاهد حتى ننتصر عليها ويصبح داخلنا حرب بين جانبين , جانب يريد الطهارة و التعبد والزهد و التقرب إلى الله وجانب أسود يفكر فى الشهوات و الطعام و يشتاق لسماع الأغانى مع قدوم العيد , وفى نهاية الشهر نشعر أننا قد ذوبنا أغلب الغطاء السميك بالتقرب إلى الله و مناجاته  و لكن يبقى السؤال هنا هل نستطيع أن نمنع تكون هذا الغطاء من جديد بعد رمضان أم سنترك أنفسنا ننغمس فى بحر الشهوات وفى انتظار رمضان آخر نجاهد فيه كى ننظف أنفسنا ....؟ بقلمى 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق