الأحد، 10 أغسطس 2014







أليس مؤلما للقلب أن ترى نفسك ترضى بما لم يكن يوما يخطر لك على هوى وبما يحمل بعض فى مكنونة الكثير من الاختلافات الواضحة عن عالمك لمجرد ان نفسك اصبحت فى احتياج شديد و عطش لم يعد يمكن التغاضى عنه ، إحتياج وعطش للاهتمام ، لإحياء مواطن فى القلب ظلت لفترة طويلة جرداء متلهفة ، وحين وجدت من يروى ظمأ قلبك لم تعد تدقق من حامل هذا الإرتواء بقدر ما أصبحت تهفو إلى الإرتواء فى حد ذاته لشدة ما عانيت قبل تلك اللحظة لشدة ما تخشى اللحظات القادمة التى قد تأتى عليك وحيدا ظمآن إذا ما رفضت تلك المرة هذه الجرعة.

أليس مؤلما للقلب انك حين تجد نفسك تمر بجانب من احبت يوما و تنظر لهم من بعيد ثم تشيح بنظرك  عنهم وكانهم قد اصبحوا بضاعة غالية الثمن لا يمكن شراؤها مهما تملكت من محبة و مشاعر و إهتمام ...


أليس مؤلما ان ينخفض صقف توقعاتك و أحلامك و تبدأ فى ترويض جماح خيالك و تأمره أن يرتضى بالمتاح لأنك قضيت وقتا طويلا فى تخيل و إنتظار من نقشت أسمائهم على جدران القلب و كانت صفعة الواقع قد هوت على وجهك لتعلن لك انك فى جنونك منغمس وانك إن لم تفيق و تتأقلم مع الموجود ستفقد باقى عمرك فى انتظار من لم ولن يأت.... بقلم ياسمين أحمد رأفت 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق