نروح الحسين الجمعة الجاية
نروح بس حتعرفي تسوقي بينا لهناك
آه حعرف ، و حركن فى الجراج اللي هناك كمان ده انا بقيت بريمو في السواقة
حمدت ربي اننا كنا مخططين سابقا لتلك الزيارة وانى كنت عزمت المبيت عند اختى عشيتها فقد كانت ليلة الخميس ليلة عصيبة إنكسر داخلى آخر أمل فى ترميم قصتنا فى صباح يوم الجمعة وحين قمت لارتداء ملابسي ، شعرت ان طاقتى منعدمة وان بداخل قلبي زجاج مكسور وأن كلمة أمل هذه اكبر اكذوبة فى الحياة ،ولولا انى خشيت من غضب اختي وصديقاتها لكنت انسحبت ولكنى كنت ايضا فى حاجة ماسّة للتغيير لاي تغيير ، فلو بقيت فى المنزل لجننت .
إنطلقنا بسيارتين سيارة اختى وسيارة صديقتها وكان من حسن حظنا ان الجو كان رائعا ، شمس دافئة و هواء منعش ، اوصلنا زينة وعمر (أبناء أختى) الحضانة بالطبع مع تذمر زينة لانها كانت تود ان تنضم لنا ، ولكن وعدتها سارة انها ستأتى لها سريعا ( وبالطبع لم تفي بالوعد) ، إنطلقنا بعد ان اشترينا مجموعة من الحلويات مولتو وعصاير وكأننا فى رحلة مدرسية ، ووصلنا أخيرا إلى الحسين وبغض النظر ان اختى دارت حول جراج الحسين ثلاث مرات إلى ان ادركت مكان البوابة إلا انها فى النهاية اوصلتنا بنجاح ، تمشينا هناك ودخلنا محلات النحاس الصغيرة حيث الإكسسورات و المرايا ذات الإطارات الذهبية المزركشة ، وبالطبع وكعادتى استوقفتنى الخواتم ذات الفصوص الحمراء والزرقاء وإشتريت منهم كثيرا ، جلسنا فى قهوة الفيشاوي وكانت المرة الاولى بالنسبة لي و طلبنا الشاي بالنعناع وإلتقطنا الصور بجانب الباب العتيق البنى الذى يعود تاريخه إلى اكثر من مائة عام ، مر بجانبنا رجل يبيع " شيلان " كاشمير وينادي عليها ، أوقفناه وراحت صديقات اختى يطلبن منه ان يعرض لهن الوان مختلفة من الشيلان واعجبتهم كثيرا نظرا لسعرها الزهيد فقد كان الشال الواحد ب ( 50 جنيه فقط) لم اشعر برغبة فى الشراء ولا الدافع ولكن حين رايتهن جميعا متحمسات بما فيهن أختى ، قمت بتقليدهم فانا كما تقول امي احيانا ( ببقى دلدولة) إنتبهت ان الرجل البائع كان كلما باع شال لواحدة مننا صرخ بفرح قائلا " ياحبيبى يا ربنا" ، تأملت النجفة العالقة فى القهوة فوجدت ان الاتربة شكلت خيوطا التفت حول المصابيح و كونت اشكالا مختلفة وكأن يدا لم تلمسها منذ آلاف السنين ، إنطلقنا من القهوة فى رحلة بحث جديدة عن متجر جدي لوالدتى الذى يديره خالى الآن لم تتح لي زيارته من قبل ولكن اختى قد زارته مرة واحدة فى عمرها وهي طفلة فقد كان جدي يدللها كثيرا ، فى الطريق لاحظت ان البائعين يدللون على بضاعتهم بطريقة مبالغ فيها وذلك نظرا لانعدام السياحة فقد كنا بالنسبة لهم " لقطة " ..وصلنا اخيرا لمتجر جدي وهو متجرد للمنتجات الجلدية ، وكان خالى ليس موجودا " نائم فى البيت " كما قال لنا العامل ، ويبدو انه يئس من دخول الزبائن ، لاحظت ان المحل متكدس بالبضاعة حقائب كثيرة وجميلة وكلها جلد طبيعي ، حقائب اراها تباع فى محلات بالمعادي بأضعاف الثمن المكتوب ،إشتريت انا واختى حقيبتين وبالطبع كان هناك خصم كبير ( قرايب صحاب المخل ) خرجنا ممتنين و شعرنا بوخز فى قلوبنا فالبضاعة كثيرة جدا وجميلة ورخيصة ولا احد يشترى ، كانت بطوننا قد اعلنت العصيان وانتصف النهار توجهنا إلى الدهان ولكن قبل ان نصل اليه لمحنا عربة صغيرة تبيع البطاطا المقطعة المسكرة ، فاشترت اختى طبقا صغيرا ( لزوم الطفاسة ) و اربع شوكات ورحنا نمضغها فى سعادة ورضا ووصلنا اخيرا للدهان تذكرت انى آخر مرة اكلت هناك كان فى 2010 وكان مع ابناء عمتى وكانت الساعة إثنين فجرا ، اما الان نحن فى 2015 و اجلس الساعة الثانية عصرا واستمع لإبتهالات ماقبل الصلاة قادمة من مسجد الحسين شعرت بشىء من الطمأنينة والسكينة التى افتقدهما كثيرا ، طلبوا جميعهم كباب وكفتة إلا انا شعرت انى اريد ان اطلب شيئا مختلفا لم اتذوقه من قبل فطلبت فتة بالكوارع ، إندهشن جميعهن خصوصا صديقتنا ( داليا ) التى قالت لى" انا بئرف متقعديش جنبي "، لم اعيرها انتباها وصممت على طلبي وفى إنتظارنا للطعام جاءت سيدة ترتدي جلبابا سوداء وطرحة نفس اللون بيدها كتالوج يحتوي على رسومات مختلفة من الحنة لم نتردد ان نفرد لها كفوفنا حتى ترسم عليها اشكالا مختلفة وكانت ايضا اول مرة بالنسية لى ، تعجبت من احساس قطرات الحنة على جلدي ، وفى النهاية جاء الطعام ، والحقيقة نظرت للكوارع نظرة دهشة فكيف لى ان اقطعها ولمت نفسي انى اقدمت على هذا الطلب ولكنى لم ابدي لهم ذلك حتى لا يشمتوا بى وتطوعت اختى بتقطيعها لي على ارز الفتة قطع لزجة رحت التقطها ولا ادري اانتقم من نفسي ام من منهم ،ولكنها لم تكن سيئة ، وفى النهاية طلبنا الحساب ففتحت حقيبتى ابحث عن اموال وصعقت انى قد صرفت اكثر من نصف نقودي حتى انى خشيت ان لا يكون معى ما يكفى للحساب ومددت يدي ابحث هنا وهناك فى الحقيبة حتى بالكاد كونت المبلغ المطلوب وحينها صحت فيهم قائلة " يا حبيبى ياربنا " و انفجرن فى الضحك ...بقلمي
نروح بس حتعرفي تسوقي بينا لهناك
آه حعرف ، و حركن فى الجراج اللي هناك كمان ده انا بقيت بريمو في السواقة
حمدت ربي اننا كنا مخططين سابقا لتلك الزيارة وانى كنت عزمت المبيت عند اختى عشيتها فقد كانت ليلة الخميس ليلة عصيبة إنكسر داخلى آخر أمل فى ترميم قصتنا فى صباح يوم الجمعة وحين قمت لارتداء ملابسي ، شعرت ان طاقتى منعدمة وان بداخل قلبي زجاج مكسور وأن كلمة أمل هذه اكبر اكذوبة فى الحياة ،ولولا انى خشيت من غضب اختي وصديقاتها لكنت انسحبت ولكنى كنت ايضا فى حاجة ماسّة للتغيير لاي تغيير ، فلو بقيت فى المنزل لجننت .
إنطلقنا بسيارتين سيارة اختى وسيارة صديقتها وكان من حسن حظنا ان الجو كان رائعا ، شمس دافئة و هواء منعش ، اوصلنا زينة وعمر (أبناء أختى) الحضانة بالطبع مع تذمر زينة لانها كانت تود ان تنضم لنا ، ولكن وعدتها سارة انها ستأتى لها سريعا ( وبالطبع لم تفي بالوعد) ، إنطلقنا بعد ان اشترينا مجموعة من الحلويات مولتو وعصاير وكأننا فى رحلة مدرسية ، ووصلنا أخيرا إلى الحسين وبغض النظر ان اختى دارت حول جراج الحسين ثلاث مرات إلى ان ادركت مكان البوابة إلا انها فى النهاية اوصلتنا بنجاح ، تمشينا هناك ودخلنا محلات النحاس الصغيرة حيث الإكسسورات و المرايا ذات الإطارات الذهبية المزركشة ، وبالطبع وكعادتى استوقفتنى الخواتم ذات الفصوص الحمراء والزرقاء وإشتريت منهم كثيرا ، جلسنا فى قهوة الفيشاوي وكانت المرة الاولى بالنسبة لي و طلبنا الشاي بالنعناع وإلتقطنا الصور بجانب الباب العتيق البنى الذى يعود تاريخه إلى اكثر من مائة عام ، مر بجانبنا رجل يبيع " شيلان " كاشمير وينادي عليها ، أوقفناه وراحت صديقات اختى يطلبن منه ان يعرض لهن الوان مختلفة من الشيلان واعجبتهم كثيرا نظرا لسعرها الزهيد فقد كان الشال الواحد ب ( 50 جنيه فقط) لم اشعر برغبة فى الشراء ولا الدافع ولكن حين رايتهن جميعا متحمسات بما فيهن أختى ، قمت بتقليدهم فانا كما تقول امي احيانا ( ببقى دلدولة) إنتبهت ان الرجل البائع كان كلما باع شال لواحدة مننا صرخ بفرح قائلا " ياحبيبى يا ربنا" ، تأملت النجفة العالقة فى القهوة فوجدت ان الاتربة شكلت خيوطا التفت حول المصابيح و كونت اشكالا مختلفة وكأن يدا لم تلمسها منذ آلاف السنين ، إنطلقنا من القهوة فى رحلة بحث جديدة عن متجر جدي لوالدتى الذى يديره خالى الآن لم تتح لي زيارته من قبل ولكن اختى قد زارته مرة واحدة فى عمرها وهي طفلة فقد كان جدي يدللها كثيرا ، فى الطريق لاحظت ان البائعين يدللون على بضاعتهم بطريقة مبالغ فيها وذلك نظرا لانعدام السياحة فقد كنا بالنسبة لهم " لقطة " ..وصلنا اخيرا لمتجر جدي وهو متجرد للمنتجات الجلدية ، وكان خالى ليس موجودا " نائم فى البيت " كما قال لنا العامل ، ويبدو انه يئس من دخول الزبائن ، لاحظت ان المحل متكدس بالبضاعة حقائب كثيرة وجميلة وكلها جلد طبيعي ، حقائب اراها تباع فى محلات بالمعادي بأضعاف الثمن المكتوب ،إشتريت انا واختى حقيبتين وبالطبع كان هناك خصم كبير ( قرايب صحاب المخل ) خرجنا ممتنين و شعرنا بوخز فى قلوبنا فالبضاعة كثيرة جدا وجميلة ورخيصة ولا احد يشترى ، كانت بطوننا قد اعلنت العصيان وانتصف النهار توجهنا إلى الدهان ولكن قبل ان نصل اليه لمحنا عربة صغيرة تبيع البطاطا المقطعة المسكرة ، فاشترت اختى طبقا صغيرا ( لزوم الطفاسة ) و اربع شوكات ورحنا نمضغها فى سعادة ورضا ووصلنا اخيرا للدهان تذكرت انى آخر مرة اكلت هناك كان فى 2010 وكان مع ابناء عمتى وكانت الساعة إثنين فجرا ، اما الان نحن فى 2015 و اجلس الساعة الثانية عصرا واستمع لإبتهالات ماقبل الصلاة قادمة من مسجد الحسين شعرت بشىء من الطمأنينة والسكينة التى افتقدهما كثيرا ، طلبوا جميعهم كباب وكفتة إلا انا شعرت انى اريد ان اطلب شيئا مختلفا لم اتذوقه من قبل فطلبت فتة بالكوارع ، إندهشن جميعهن خصوصا صديقتنا ( داليا ) التى قالت لى" انا بئرف متقعديش جنبي "، لم اعيرها انتباها وصممت على طلبي وفى إنتظارنا للطعام جاءت سيدة ترتدي جلبابا سوداء وطرحة نفس اللون بيدها كتالوج يحتوي على رسومات مختلفة من الحنة لم نتردد ان نفرد لها كفوفنا حتى ترسم عليها اشكالا مختلفة وكانت ايضا اول مرة بالنسية لى ، تعجبت من احساس قطرات الحنة على جلدي ، وفى النهاية جاء الطعام ، والحقيقة نظرت للكوارع نظرة دهشة فكيف لى ان اقطعها ولمت نفسي انى اقدمت على هذا الطلب ولكنى لم ابدي لهم ذلك حتى لا يشمتوا بى وتطوعت اختى بتقطيعها لي على ارز الفتة قطع لزجة رحت التقطها ولا ادري اانتقم من نفسي ام من منهم ،ولكنها لم تكن سيئة ، وفى النهاية طلبنا الحساب ففتحت حقيبتى ابحث عن اموال وصعقت انى قد صرفت اكثر من نصف نقودي حتى انى خشيت ان لا يكون معى ما يكفى للحساب ومددت يدي ابحث هنا وهناك فى الحقيبة حتى بالكاد كونت المبلغ المطلوب وحينها صحت فيهم قائلة " يا حبيبى ياربنا " و انفجرن فى الضحك ...بقلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق