الأربعاء، 20 أبريل 2016

زينة والالعاب

وقفت مذهولة مدهوشة وانا استمع الليلة الي ذلك الموقف الشجاع الذي كانت بطلته ابنة 7 سنوات ، حملتها يوما على ذراعي و لطالما عشقت النظر لعيونها الجميلة الواسعة ، " زينة " قامت بموقفا غاية في الايجابية والشجاعة لم تقم خالتها به قط طيلة ايام الدراسة ، خالتها ومعظم جيل الكبار الذي جلبوا على الصمت و الطاعة و السير خلف القطيع تجنبا للعقوبة تعلمت درسا جميلا من زينة اليوم ، الموقف باختصار ان الطفلة لاحظت ان مدرّس الالعاب لا يقم بدوره على اكمل وجه لا يلعب معها ومع زميلاتها الالعاب الرياضية التى تجعلهم يفرغون طاقتهم و يضحكون من قلوبهم ، ذلك المعلم دوما يجعلهم يقفون صفا دون فقط ويضيع الوقت وهم لا يمارسون ما حبون فكرت زينة ان تسجل اعتراضها بطريقة مهذبة فجاءت بورقة وطلبت من زميلاتها المعترضات مثلها ان يكتبوا اسمائهن و اعطت الورقة للمعلم وواجهته بطريقة مهذبة فما كان منه الا ان قطع الورقة وقام بمعاقبتهم بتوقيفهم تحت الشمس لمدة ساعة وحرمانهم من شرب المياه قائلا " عشان تبقوا تمضوا كويس " بالطبع راح الاطفال يبكون ويشكون لذويهم وقالوا ان زينة من طلبت منهم ذلك اما زينة فلم تحكي ولم تشتكي و ظلت صامتة صامدة حتى فاتحتها سارة بالامر ، على الرغم من بساطة الموقف من السطح الا ان له بعد عميق ، هؤلاء المعلمين او من يسمنوهم معلمين البعض منهم يحاول جاهد ان يلجم حماس الاطفال وذكائهم بطريقة وحشية تحت مسمى التربية والتعليم يحاولون اطفاء جذوة الحماس والايجابية وحب الحياة التى تتولد داخل الصغار مبكرا ليطفئوهم و يجعلهم مثل الكبار اموات فى شكل احياء ، زينة فكرت فى امر لم افكر فيه طيلة حياتى خشية العقاب مشت بقدميها الصغيرتين وواجهت المعلم دون خوف لانها تعلم انها لم تفعل شيئا خاطئا ، وكان المقابل العقاب والسوءال هنا لماذا نتلذذ بتكميم افواههم لماذا نات بهوؤلاء الي الحياة اذا كنا لا نريدهم ان يخالفونا الراي والهوي ونريدهم مجرد قطع شطرنج نحركها كيف نشاء ، لماذا لا تقوم وزارة التربية والتعليم بعمل اختبارات نفسية للمعلمين و وضعهم فى مواقف شتى وتحت ضغط قبل السماح لهم بالاحتكاك بتلك النبتات الصغيرات حتى لا يدهسون عليهم باقدام قسوتهم الغليظة ، اليوم اعجبت بزينة كثيرا و اتوقع انها فى المستقبل سيكون لها شئنا ورأيا و يكفيها انها ستصبح افضل من خالتها ومن على شاكلتها المطيعين المذعنين ...كارهي التغيير والثورات ... بقلمي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق