مؤخرا وجدت نفسي تلقائيا مهتمة بمتابعة عيون الآخرين ... احب تتبع وتأمل نظراتهم واستخرج منها معاني لا يستطيعون البوح بها ... احب الشغف والمثابرة فى عيون الاطفال .حين يقدمون على نشاط جديد او يقومون بقتح لعبة .احب الخبث و الترقب فى عيون المراهقين خاصة اولائك الذين اتابعهم وهم خارجين من المدارس فى كفوفهم هواتفهم و يتهامسون و يضحكون بنظرات أعرفها جيدا واستشعر معها بدايات لقصص حب ساذجة ولكنها مثيرة ... اتابع نظرات عيون حديثى الزواج وهل حقا هناك شيئا جديدا اضاء فى عيونهم بعد تلك المرحلة الإنتقالية وهل هذا الشىء إيجابى ام سلبي فالبعض عيونه تضىء أكثر والبعض ينطفىء ..... احب تأمل العيون الجميلة الوحيدة ويبدأ عقلى فى رصد إحتمالات ودوافع وحدتهم وهل بعد كل هذا الجمال يستحقون الوحدة ؟ وهل وحدة عيونهم مفروضة ام اختارية .والمشكلة تكمن فى انى اطيل التأمل و النظر إلى تلك العيون لدرجة قد تزعج اصحابها وانا لا اتعمد ذلك ، ولكن احيانا اطيل النظرات بدافع الشفقة او الاعجاب وهم لا يدركون ذلك ، فهناك عيون حين تطيل النظر لها تنهل من اسرارها التى يحسب اصحابها انهم امعنوا فى إخفائها ولكن سرعان ما ينفضح امرهم ، هناك من يرسم صورة الشخص العنيف الفج الذى يتباهى بالجمل والكلمات الإباحية ولكن حين تجد نفس هذا الشخص فى جلسة هدوء وهو يتأمل الآخرين وتمعن النظر فى عيونه قد يتبين لك كم هو مسكين و يستحق الشفقة و ما يظهره قشرة مرّة للعامة قد تكون بداخلها ثمرة حلوة هو نفسه لا يدرك عنها شيئا ... قد تجد انه يستحق الطبطبة على اكتافه و مواساته ...هناك عيون يتضح من نظراتها جوعها الشديد للحنان والحب والونس ... فقط من يقرأ تلك العيون قد يتبين له الكثير ... تعلمت ألا أحكم على اللسان فقط فاللسان دوما يخرج نصف او ربع الحقيقة ولكن ف العيون يكمن عين الحقيقة ..تأملاتى :)
الجمعة، 7 نوفمبر 2014
الخميس، 6 نوفمبر 2014
إمتنانى لورشة الحكى
خرجت إلى الشرفة مساءا ، تتأمل تلك الهالة البيضاء المرسومة فى السماء والتى كونت شكل زهرة التويليب حول القمر الذى وصل إلى قمة بهائه ، ما كانت ترتديه لم يكن متناسبا مع الجو البارد حولها ولكنها تعمدت ان تجعل الهواء البارد يهوي على على جسدها الرقيق بلا رادع ، تأملت القمر وأخذت المقعد الحديدى الوحيد الموجود ، وجلست عليه تتأمل اللا شىء ، لطالما تمنت تلك اللحظة لحظة الهدوء و الوحدة حين لا يكون مطلوب منها اي شىء لتقدمه ، بعد اسبوع طويل ومرهق ، تعدو فيه وتلهث بين الايام تقفز من العمل إلى الكورس إلى الورشة ومابينهما من ساعات قليلة فقط لتأكل لتغير ملابسها لتنظر إللى هاتفها لترى ماذا كتب عن آخر كوارث البلد وعن من كتب لهم صك الخروج من الحياة وتعليقات الغاضبين الذين مازلوا على قيد الحياة ، لايهم اصبح معروف من يغضب ومن لايبالي ومن يحاول ألا يبالى ...أخذت تفكر فى سلسلة الاحداث طيلة الاسبوع فأدركت ان اكثر من 90 % من مجمل أفعالها تحدث بدافع الواجب والمطلوب وقليل جدا بل يكاد يكون معدوم ما تفعله برغبة حقيقية وحب منها ,,,, ثم أدركت شيئا آخر انها رغم من كل هذا الإنشغال لكنها تصر بل وتمتن إلى تلك السويعات التى تقضيها فى صحبتهم هناك حيث المبنى العتيق و القاعة الفارغة التى ينفثون بها عن طاقتهم السلبيه ، يتحركون بحرية مطلقة ، يريحون فقرات أجسادهم المتعبة والمقيدة بفعل العمل والجهد والروتين القاتل، يتحركون كما لو ان لا احد يراهم ، يضحكون ويبكون و يصرخون وفى الخلفية هناك نغمات هادئة تنبعث من أحد الأركان تضفى على الجو دفئا ، فجأة يتحولون إلى أطفال تقفز و تتحرك وتفرح بالجري حافية ، تفرح لانها ستتصور ولانها فعلت المطلوب منها بنجاح من معلمها ، خلفايتهم مختلفة ولكن يجمعهم الرغبة من التخلص من التوتر واخذ مساحة ولو قليلة من البراح والهروب لساعات قليلة من العالم الذى يضيق بهم ... هى ممتنة لهم لان عن طريقهم ستتخلص من الخجل من الإنطواء ستخرج بعضا من تلك المشاعر المتحشرجة داخل الروح فتنقيها اولا بأول ....هى ممتنة لهم كثيرا حتى لو لم تنجح ولكن يكفيها شرف المحاولة يكفيها انها تسرق من هذا العالم المجنون وقتا لتكون فيه هي بقلمى .
الاثنين، 3 نوفمبر 2014
الكورس الإجباري
كاميرا : مغصوبة ع المرواح للكورس ده ، ورايحة تحت تهديد السلاح من مديري العزيز ، تلات ايام فى الاسبوع وبعد الشغل فى الوقت اللى ببقى حموت وانام فيه لا والأكتر من كده ، ان واحدة زميلتنا لسه مخلصاه وبتقولى ده سخيف قوي ربنا يصبرك ، بس المضطر يركب الصعب ، وانا رايحة المركز اللى خاخد فيه الكورس كان جوايا كوكتيل من المشاعر السلبية رهيب ، زهق على ملل على رغبة شديدة فى النوم وكمان رغبة أشد فى الهروب ، مش عايزة اروح مكان آخر مرة روحته كان 2008 وينقح عليا الحنين بقى وكده ، مبقتش احب افتكر حاجة بتعلقنى بالماضى وبحاجات عارفة ومتأكده ان عمرها ماحترجع و لا حتتحقق ،اول ما دخلت المكان بصيت نظرة سريعة على الجنينة وعينى وقعت على الركن اللى كان كان فيه باب إزاز اسود كنت بقف عنده انا وصاحباتى اللى كنت باخد معاهم كورس زمان اول ما اتخرجنا ف نفس المكان ده ، كنا بنقف فى البريك و نجيب معانا كم حلويات رهيب ونفضل ناكل ونضحك ومكنتش بحط ف دماغى موضوع الطخن والرفع ده ، كان بيشغل تفكيري حوار تانى اهم كان واكل دماغي ساعتها ، موضوع أخينا اللى بيتخرج من كلية الشرطة واللى كنت بقعد احكيلهم عليه وقد ايه انا مبهورة بيه وبتمنى وبستنى والكلام الحمصى ده ، وكنت فاكرة كويس انى مكنتش ببقى مركزة خالص فى الشرح ـ لكن المرة دي حاجة تانية حسيت انى فعلا كبرت وعقلت ، لما دخلت الجنينة افتكرت انى دلوقتى بقيت لوحدي وان صحابى اللى كنت بروح معاهم كل واحدة فيهم دلوقتى بقت مامى و بقت مشغولة عن الكورسات والتفاهات دي " من وجهة نظرهم " بقت فى ذيل أولولوياتهم ، طلعت ودخلت القاعة واتصدمت ان كل الحاضرين مجموعة من الذكور بعضهم موظفين من شركة و الباقين طلبة فكرونى بسعيد صالح وعادل امام ف مدرسة المشاغبين لانهم قاعدين ومش فاهمين حاجة وعمالين يضحكوا بس وخلاص وفيه واحد فيهم عمال يهز راسه أكنه موافق وفاهم كل حاجة ولما جيت سألته عن حاجة ضحك وقاللى مش عارف الصراحة !!! حسيت ان الوحدة بتزيد والاحباط بيزيد كده مش حلاقى حد اصاحبه بس لمحت بطرف عينى فى آخر ديسك بنوتة وشها عليه السماحة كده ، اخدت نفس وروحت قعدت جنبها وابتسمنا لبعض واكتشفت بعد فترة من الكلام ان كان عندها نفس المخاوف و الصدمة لما دخلت القاعة ، شوية ودخل علينا راجل طويل وعريض و أسمرانى ولابس نضارة قلت ده المحاضر "، لقيته بيقول ان بس منسق التدريب المحاضر جاي كمان شوية وقعد يدينا مقدمة طويلة عن ضرورة الإلتزام بالمواعيد وقوانين المكان وكده وف الآخر خالص لقيته بيقول المحاضر دخلكم خلاص و اسمه الاستاذ اسامة ، قلت ف سري الصبر ويارب نخلص.... ، فجأة دخلت علينا واحدة ست بصيت لزميلتى اللى قاعدة وضحكت قلتلها ده اسامة ؟.هيا كمان ضحكت لإنها سمعت زي بالظبط .... إكتشفننا فى الآخر إنها إسمها وسام الاستاذة وسام ودي اللى حتدينا الكورس واحنا اللى سمعنا تقيل حبتين لانى انا كنت بنام تقريبا و زميلتى كانت بتفكر فى ابنها اللى سايباه فى البيت بيعيط مع أمها ....
الخميس، 16 أكتوبر 2014
الفتات
لم يعد يجدي ان نسعد بما كنا نسعد به ف الماضى من فتات .... نضجنا و فهمنا ولم يعد العقل يقبل بتخديره من جديد ... أحيانا يكون الوعي مزعجا لانه يحرمك من سعادة وقتية كنت تستمتع بها قديما حين كنا مغيبين .... حين كنا نظن ان الاوهام قد تتحقق ولكن مضى زمن المعجزات ... بقلمى
الأربعاء، 15 أكتوبر 2014
ابتسم
إبتسامتك قد تكون الحل لاشياء كثيرة اولها واهمها حفظ للكرامة ... حزنك لن يضير سواك ولن يعلم بطقوسه احد غير قلبك اما الضجيج الخارجي لا يعنيه من قريب او بعيد حزنك لذلك ابتسم ، اخدع قلبك وابتسم لعل القادم افضل لعل من خلق لنا الابتسامة قادر ان يجعلها حقيقية تتخلل القلب يوما لتنيره بقلمى
السبت، 11 أكتوبر 2014
العين السخنة
الشاليه بتاعنا ف العين السخنة من اكتر الحاجات اللى بعتز اننا بنمتكلها ، بابا كان واخده من زمان وفرشه بروقان ، محندق آه بس جميل و ملون يمكن احلى من بيتنا اللى احنا فيه اصلا ، زمان لما كنا بنروحه ف الاعياد و الاجازات كنت احب نروح هناك مع خالتى وولادها عشان كان ليهم شاليه زينا على بعد كم مبنى كده ، كانت بتبقى احلى صحبة و اجمل ليالي اكل ولعب كوتشينة و طاولة وتمشية بحر و معاكسات ابن الجيران كمان اللى كان " على حسب منا فاكرة وكيل نيابة وحليوة" ... بعد سنين ويوم عن يوم خالتى وولادها كبروا و اتجوزوا واتشغلوا و كذلك اختى ومبقوش يقدروا يسافروا معانا اصل اللى كان بيلمنا نفسه مبقاش موجود ..
اول زيارة لينا بعد وفاة بابا للشاليه ، ماما عيطت ومقدرتش تستحمل غير ليلة وقررنا نرجع ، انا كمان بقيت استتقل اوي اروح هناك من غير بابا واختى اللى اتشغلت دلوقتى ، بيصعب عليا فكرة اننا كنا بنيجي (5) بقينا بنيجي (3) وكل لما ماما يهفها الشوق وتقول يلى بينا بقعد اتحجج ان ورايا شغل وهي بتزعل منى ف كده .
لحد السنة دي لما سافرنا ف الشتا اسبوع والدنيا كانت بتمطر بشدة ، بدات ولاول مرة استمتع بطبيعة المكان من تانى واكنى بكتشفها لاول مرة ، بدأت امتن للجناين المزروعة ادام كل شالية ، للطيور الى من كل شكل بتيجى الصبح بدرى تاكل من الزرع ، لاول مرة كنت اشوف الهدهد ع الطبيعة ، بريشه المخطط و تاجه الى كله شموخ ، بدأت امتن لمنظر البحر الجميل الصبح بدرى وهى ضاربه فيه بدايات لاشعة الشمس فبتنعكس على ميته أكنها حبيبات من ذهب ، بدأت استغل الوقت الطويل اللى من غير صحبة العيلة ولا اختى فى القراية بخلص روايات كتيرة هناك و بشرب النسكافيه فى تأمل .هو انا إزاي مكنتش واخدة بالى من ده كله قبل كده ؟!!!
فى العيد اللى فات روحنا لمدة يوم واحد عشان كان فعلا عندى شغل بعدها ، لما قعدت برة فى التراس على الكرسي الهزاز وبدأت ابص ف السما ، كان الجو جميل وبدات اسرح مع السحاب ولاحظت حاجة مكنتش بصدقها لما كان الناس بيقولولى عليها ، لاحظت ان السحاب فعلا بيكون اشكال مع نفسه ، شفت بعينى وش واحدة شايلة ابنها و شفت شكل اسد ولما دققت اكتر طلع انه كلب ، وشفت شكل ازازة عاملة زي اللى بيكونوا موجودين فى المعامل ، اتبسط جدا وانا مركزة ف السما ، ماما كانت عمالة تتكلم ف مواضيع مختلفة و عايزانى اركز معاها وكل لما ابصلها و ارجع اسي للسما الشكل اللى لقيته يضيع ، اتغظت جدا وكان نفسي اقول لماما سيبينى فى لحظة التأمل دي بس خفت تزعل ، وفضلت كده راسي من فوق لتحت لحد لما ماما سكتت وكنت محبطة عشان الاشكال اللى لقيتها اختفت بس بعد حابة لما رجعت بصيت تانى لقيتها مختفتش ولا حاجة دي اتنقلت بس من مكان لمكان :) بقلمى
صغار ولكن منهن نتعلم
حين ضحكت ساخرة و نظرت له معلقة على حديثى " يا حرام دي احلامها بسيطة
اوي ...دي غلبانة قوي" لم اغضب منها ولم تزعجنى نظرة الرثاء التى بادرتنى بها
، على العكس تماما احببت جلستها واستمتعت بها و تمنيت لوكان لى صديقة او اخت بهذا الجمال والرقة ...
تصغرني بأعوام عديدة لكنها على قدر كبير من الوعي الأنثوي الذى افتقده
والذى بدأت مؤخرا أتعرف على أبجديته بينما هي تستطيع أن تدرسّه وتحصل فيه على درجة
الماجيستير ،، اعشق رؤية هؤلاء الفتيات اللاتي جئن الى هذه الدنيا بعدي بعدة سنوات
ارى فيهن اشياء كثيرة تنقصنى و اتعلم منهن ما كنت اجهله ، ودوما اتساءل " فيم
كنت وانا فى مثل عمرهن " لماذا لم استمتع ببدايات نبتة شبابى لماذا كنت فى
غيبوبة طويلة اتقلب فيها بين السمنة وبين قصة حب فاشلة من طرف واحد ، لماذا لم
اهتم بذاتى بجسدي بوجهى بعلاقاتى ؟!! لماذا كنت اترك الخجل يغطي نظراتى ولم انتبه
الى ما حولى ومن حولى الا مؤخرا ، هذا الغزال الذى كان يجلس بجانبي بالامس ، ممتنة
له كل الامتنان ، فمن عينيها العسلية شربت جرعة مكثفة من حب الحياة ، من ضحة ثغرها
الصغير اعطتنى كعكة من امل عليها كرزة
حمراء كتب عليها " إيه فى امل " من ردائها الاخضر الجذاب تعلمت الاناقة
، من روحها الواسعة وتقبلها لفكرة ان يكون خطيبها على علاقة بالعديد من الفتيات
دون ان تخشى من سرقة عرشها فى قلبه تعلمت الثقة بالنفس ، من ضحكتها مع جميع من
حولها و تناولها لطرف الحديث فى مهارة
شديدة تعلمت اللباقة .
فى تامل الفتيات الشابات و كذلك الاطفال بما فى ذلك العابهن الحديثة و
اداركهن للغات فى سن مبكرة عن ما تعلمن نحن وذكائهن الحاد الذى يجعلهن يلمحن و
يفهمن ما نعجز نحن عن فهمه متعة شديدة تخلص منها بحب الحياة ... وتخرج من
جلستهن مقررا ان تحطم حواجز الاحباط و الخجل والانكماش و القلق الذى نقيد به
انفسنا ، يجعلوك تنظر من نافذة اخرى تري بها الدنيا ملونة و انت ايها المسكين من
ظننت ان الحياة لا تحوي الا على الابيض والاسود وكان اقصى ما عرفت قبلهن هو
الرمادي الذى يجعلك تتأرجح دوما بين الامل والكآابة ولا يعيطيك برا آمنا ترسو عليه
، من جلستهن تدرك انك لازلت صغيرا على هذا الدور الذى سجنت نفسك فى إطاره منذ زمن
مدعيا الفضيلة و العقل والرزانة ولكن بداخلك كثير من الجنون و الانطلاق و التشوق
الى تذوق ما جهلت من حلوى الدنيا ولكنك تقمعهم جميعا تحت شعار " عيب و الناس
و سنى و خلاص كده وانا كبرت " يجعلك تعيد النظر فى دفاترك القديمة ربما عليك
نزع الكثير من اوراقها المهترئة و استبدالها باوراق بيضاء جديدة يكتب عليها "
نقطة ومن اول السطر".بقلمي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

