الأحد، 9 نوفمبر 2014

ف يوم ميلادك




فى يوم ميلادك اعتدت ان يقيم قلبى حفلا صاخبا داخله ، يحتفل بك إحتفالا داخليا وسريا ف نفس الوقت ، يبطن القلب جدرانه بمادة عازلة للصوت حتى لا ينتبه المحيطين فيصيبهم الدهشة واللوم ، لإن ببساطة من يقام له هذا الإحتفال لا يدري عنه شيئا وليس من الحكمة ان يدري عنه شيئا ، فان ادركت سيتضاعف داخلك  الغرور وستمعن  ف التجاهل لذلك يحرص القلب ان يقيم قداسه وحده دون إخبار احد ، يحتفى بمطلع يوم اشرقت فيه الشمس على وجه صبى صغير وسيم يهدهده والديه و يؤذنان فى أذنه ولا يدريان ان وحيدهما سيكون السبب فى شقاء فتاة ولدت بعده بأعوام فى بقعة بعيدة من الارض ، يحتفى القلب بمولد أول وآخر من حرك اوتاره يوما بحبا حقيقيا ، يحتفى بسيد التجاهل وسيد الغموض وسيد الغياب والإختفاء ، لم تعلم طيلة كل هذه السنوات ان هناك حفلا يقام على شرفك داخل قلبى ولن تعلم فهذا سرا من اسرار الحياة ان بحت به تبعثرت وضاعت جوهرة الكرامة .النص بقلمى (( الصورة للكاتبة نبال قندس)

السبت، 8 نوفمبر 2014

حفل مارسيل خليفة

                                       

أول مرة احس بمعنى العنصرية والتمييز كان يوم ماحضرت حفلة مارسيل خليفة السنة دي ، على الرغم انى كنت رايحة متشيكة ومتلهوجة ف نفس الوقت ، نتيجة مكالمات صاحبتى المستمرة إنى اسرع عشان الدنيا زحمة وعشان نلحق نقف فى مكان كويس نقدر منه نشوف مارسيل بوضوح ، النحس بدأ يلعب لعبته معايا من وانا داخلة الازهر بارك لما بوز الجزمة دخل فى طرف بنطلونى فطرت ف الهوا ووقعت على ركبتى واللى عجبنى ف نفسي ساعتها انى قمت ولا اكن حاجة حصلت ولميت برستيجي الى اتبعزق وتجاهلت جمل الشفقة اللى تناثرت حولى ... وكملت لما وصلت للمكان اللى حنقف فيه نشوف الحفلة لاحظت انهم عاملين سور فاصل مابين الناس اصحاب التذاكر ام 150 والناس اصحاب التذاكر ام 75 واللى كنت انا واصحابي منهم نذرا اننا ملقناش وقت الحجز تذاكر الا دول ..لاحظت انهم مقعدين الناس اللى دافعة اكتر والاقل موقفينهم بطريقة مستفزة لدرجة ان كان فيه مساحة واسعة يقدروا يحطوا فيها كراسى اكتر لكنهم تقريبا إستخسروا او استرخصوا .... المهم بدأ مارسيل وولاده ف العزف ...أزعجنى جدا ان اصوات الدرامز والآلات الغربية إللى ولاده كانوا بيعزفوها كانت اعلى من صوت العود بتاعه ...طول عمرى بحب الآلات الشرقية والوتريات اكتر ايه النحس ده ... الوقت بيمر وانا واقفة على رجلى اللى وجعانى والألم بيستبد بيا ... وكل شوية اسمع الناس حواليا عمالين يبرطموا على موضوع الوقوف والتعب والبعض فيهم بيقول انه لوكان يعرف بموضوع الوقوف ده مكنش جه أصلا! ...شوية وف عز الالم والغيظ سمعت اتنين ورايا بيتكلموا بهدوء وروقان بلهجة سورية ...ركزت معاهم طلعوا طلبة جامعة شاب وشابة والشاب (( على الرغم من وقوفه الكتير زينا بالظبط)) شايف اننا نطول بالنا ونصبر ونهدي شوية ومافيش داعي للغضب ، إستغربت من صبره وإستغربت انه ف عز الحدث ده واقف بيحكى لزميلته على المنهج والعناوين المهمة والسنين اللى فاضلة ليهم واضح انه كان اكبر منها ... صاحبتى كانت شايفة انهم رغايين لكن انا كنت مستمتعة بحديثهم معرفش ليه ؟! كانوا مصبرنّى ع الوقفة إلى حد كبير ... شوية ومارسيل عزف مقطوعة موسيقية وقال دي إهداء منى لشهداء الثورة ... بتدور والف لقيت البنت السورية عينيها غرقانة ف الدموع نظرتها متتنسيش كلها حزن وقهر وحنين لبلادها وكمان رسمت ابتسامة خفيفة على وشها ..خطفت قلبى وبعد ما كنت مقررة انى خلاص حمشى لان الحفلة مش عاجبانى ورجلى خلاص حتتشل ...لقيت مارسيل بيقدم "محمد محسن" ...وفى اللحظة الى كنت حمشى فيها لقيته بيغنى اغنية انا بحبها جدا " أهوه ده إللى صار وآدي إللى كان ملكش حق تلوم عليا " لقيت البنت والولد السوريين إندمجوا و غنوا وانا كمان لقيتنى فجأة نسيت الوجع وغنيت معاهم وبضرب عينى فى الركن لقيت مجموعة شباب فلسطنيين رافعيين الكوفية الفلسطينية وبيرقصوا المشهد اتحول فجأة لمشهد فرح نسيت معاه الوجع والدوشة والعنصرية وحسيت ان وجعنا واحد اكبر من مجرد تذكرة وحفلة ....ممتنة إنى كملت الليلة وممشتش  

الجمعة، 7 نوفمبر 2014

عيون ومعانى



مؤخرا وجدت نفسي تلقائيا مهتمة بمتابعة عيون الآخرين ... احب تتبع وتأمل نظراتهم واستخرج منها معاني لا يستطيعون البوح بها ... احب الشغف والمثابرة فى عيون الاطفال .حين يقدمون على نشاط جديد او يقومون بقتح لعبة .احب الخبث و الترقب فى عيون المراهقين خاصة اولائك الذين اتابعهم وهم خارجين من المدارس فى كفوفهم هواتفهم و يتهامسون و يضحكون بنظرات أعرفها جيدا واستشعر معها بدايات لقصص حب ساذجة ولكنها مثيرة ... اتابع نظرات عيون حديثى الزواج وهل حقا هناك شيئا جديدا اضاء فى عيونهم بعد تلك المرحلة الإنتقالية وهل هذا الشىء إيجابى ام سلبي فالبعض عيونه تضىء أكثر والبعض ينطفىء ..... احب تأمل العيون الجميلة الوحيدة ويبدأ عقلى فى رصد إحتمالات ودوافع وحدتهم وهل بعد كل هذا الجمال يستحقون الوحدة ؟ وهل وحدة عيونهم مفروضة ام اختارية .والمشكلة تكمن فى انى اطيل التأمل و النظر إلى تلك العيون لدرجة قد تزعج اصحابها وانا لا اتعمد ذلك ، ولكن احيانا اطيل النظرات بدافع الشفقة او الاعجاب وهم لا يدركون ذلك ، فهناك عيون حين تطيل النظر لها تنهل من اسرارها التى يحسب اصحابها انهم امعنوا فى إخفائها ولكن سرعان ما ينفضح امرهم ، هناك من يرسم صورة الشخص العنيف الفج الذى يتباهى بالجمل والكلمات الإباحية ولكن حين تجد نفس هذا الشخص فى جلسة هدوء وهو يتأمل الآخرين وتمعن النظر فى عيونه قد يتبين لك كم هو مسكين و يستحق الشفقة و ما يظهره قشرة مرّة للعامة قد تكون بداخلها ثمرة حلوة هو نفسه لا يدرك عنها شيئا ... قد تجد انه يستحق الطبطبة على اكتافه و مواساته ...هناك عيون يتضح من نظراتها جوعها الشديد للحنان والحب والونس ... فقط من يقرأ تلك العيون قد يتبين له الكثير ... تعلمت ألا أحكم على اللسان فقط فاللسان دوما يخرج نصف او ربع الحقيقة ولكن ف العيون يكمن عين الحقيقة ..تأملاتى :)

الخميس، 6 نوفمبر 2014

إمتنانى لورشة الحكى


خرجت إلى الشرفة مساءا ، تتأمل تلك الهالة البيضاء المرسومة فى السماء والتى كونت شكل زهرة التويليب حول القمر الذى وصل إلى قمة بهائه ، ما كانت ترتديه لم يكن متناسبا مع الجو البارد حولها ولكنها تعمدت ان تجعل الهواء البارد يهوي على على جسدها الرقيق بلا رادع ، تأملت القمر وأخذت المقعد الحديدى الوحيد الموجود ، وجلست عليه تتأمل اللا شىء ، لطالما تمنت تلك اللحظة لحظة الهدوء و الوحدة حين لا يكون مطلوب منها اي شىء لتقدمه ، بعد اسبوع طويل ومرهق ، تعدو فيه وتلهث بين الايام تقفز من العمل إلى الكورس إلى الورشة ومابينهما من ساعات قليلة فقط لتأكل لتغير ملابسها لتنظر إللى هاتفها لترى ماذا كتب عن آخر كوارث البلد وعن من كتب لهم صك الخروج من الحياة   وتعليقات الغاضبين الذين مازلوا على قيد الحياة ، لايهم اصبح معروف من يغضب ومن لايبالي ومن يحاول ألا يبالى ...أخذت تفكر فى سلسلة الاحداث طيلة الاسبوع فأدركت ان اكثر من 90 % من مجمل أفعالها تحدث بدافع الواجب والمطلوب وقليل جدا بل يكاد يكون معدوم ما تفعله برغبة حقيقية وحب منها ,,,, ثم أدركت شيئا آخر انها رغم من كل هذا الإنشغال لكنها تصر بل وتمتن إلى تلك السويعات التى تقضيها فى صحبتهم هناك حيث المبنى العتيق و القاعة الفارغة التى ينفثون بها عن طاقتهم السلبيه ، يتحركون بحرية مطلقة ، يريحون فقرات أجسادهم المتعبة والمقيدة بفعل العمل والجهد والروتين القاتل، يتحركون كما لو ان لا احد يراهم ، يضحكون ويبكون و يصرخون وفى الخلفية هناك نغمات هادئة تنبعث من أحد الأركان تضفى على الجو دفئا ، فجأة يتحولون إلى أطفال تقفز و تتحرك وتفرح بالجري حافية ، تفرح لانها ستتصور ولانها فعلت المطلوب منها بنجاح من معلمها ، خلفايتهم مختلفة ولكن يجمعهم الرغبة من التخلص من التوتر واخذ مساحة ولو قليلة من البراح والهروب لساعات قليلة من العالم الذى يضيق بهم ... هى ممتنة لهم لان عن طريقهم ستتخلص من الخجل من الإنطواء ستخرج بعضا من تلك المشاعر المتحشرجة داخل الروح فتنقيها اولا بأول ....هى ممتنة لهم كثيرا حتى لو لم تنجح ولكن يكفيها شرف المحاولة  يكفيها انها تسرق من هذا العالم المجنون وقتا لتكون فيه هي بقلمى . 

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

الكورس الإجباري


كاميرا : مغصوبة ع المرواح للكورس ده ، ورايحة تحت تهديد السلاح من مديري العزيز ، تلات ايام فى الاسبوع وبعد الشغل فى الوقت اللى ببقى حموت وانام فيه لا والأكتر من كده ، ان واحدة زميلتنا لسه مخلصاه وبتقولى ده سخيف قوي ربنا يصبرك ، بس المضطر يركب الصعب ، وانا رايحة المركز اللى خاخد فيه الكورس كان جوايا كوكتيل  من المشاعر السلبية رهيب ، زهق على ملل على رغبة شديدة فى النوم وكمان رغبة أشد فى الهروب ، مش عايزة اروح مكان آخر مرة روحته كان 2008  وينقح عليا الحنين بقى وكده ، مبقتش احب افتكر حاجة بتعلقنى بالماضى وبحاجات عارفة ومتأكده ان عمرها ماحترجع و لا حتتحقق ،اول ما دخلت المكان بصيت نظرة سريعة على الجنينة وعينى وقعت على الركن اللى كان كان فيه باب إزاز اسود كنت بقف عنده انا وصاحباتى اللى كنت باخد معاهم كورس  زمان اول ما اتخرجنا  ف نفس المكان ده ، كنا بنقف فى البريك و نجيب معانا كم حلويات رهيب ونفضل ناكل ونضحك ومكنتش بحط ف دماغى موضوع الطخن والرفع  ده ، كان بيشغل  تفكيري حوار تانى اهم كان واكل دماغي  ساعتها ، موضوع أخينا اللى بيتخرج من كلية الشرطة واللى كنت بقعد احكيلهم عليه وقد ايه انا مبهورة بيه وبتمنى وبستنى والكلام الحمصى ده ، وكنت فاكرة كويس انى مكنتش ببقى مركزة خالص فى الشرح  ـ لكن المرة دي حاجة تانية حسيت انى فعلا كبرت وعقلت ، لما دخلت الجنينة افتكرت انى دلوقتى بقيت لوحدي وان صحابى اللى كنت بروح معاهم كل واحدة فيهم دلوقتى بقت مامى و بقت مشغولة  عن الكورسات والتفاهات دي " من وجهة نظرهم " بقت فى ذيل أولولوياتهم ، طلعت ودخلت القاعة واتصدمت ان كل الحاضرين مجموعة من الذكور بعضهم موظفين من شركة و الباقين طلبة فكرونى بسعيد صالح وعادل امام ف مدرسة المشاغبين لانهم قاعدين ومش فاهمين حاجة وعمالين يضحكوا بس وخلاص وفيه واحد فيهم عمال يهز راسه أكنه  موافق وفاهم كل حاجة  ولما جيت سألته عن حاجة ضحك وقاللى مش عارف الصراحة !!!  حسيت ان الوحدة بتزيد والاحباط بيزيد كده مش حلاقى حد اصاحبه بس لمحت بطرف عينى فى آخر ديسك بنوتة وشها عليه السماحة كده ، اخدت نفس وروحت قعدت جنبها وابتسمنا لبعض واكتشفت بعد فترة من الكلام ان كان عندها نفس المخاوف و الصدمة لما دخلت القاعة ، شوية ودخل علينا راجل طويل وعريض و أسمرانى ولابس نضارة قلت ده المحاضر "، لقيته بيقول ان بس منسق التدريب المحاضر جاي كمان شوية وقعد يدينا مقدمة طويلة  عن ضرورة الإلتزام بالمواعيد  وقوانين المكان وكده وف الآخر خالص لقيته بيقول المحاضر دخلكم خلاص و اسمه الاستاذ اسامة ، قلت ف سري  الصبر ويارب نخلص.... ، فجأة دخلت علينا واحدة ست بصيت لزميلتى اللى قاعدة وضحكت قلتلها ده اسامة ؟.هيا كمان ضحكت لإنها سمعت زي بالظبط .... إكتشفننا فى الآخر إنها إسمها وسام الاستاذة وسام ودي اللى حتدينا الكورس  واحنا اللى سمعنا تقيل حبتين لانى انا كنت بنام تقريبا و زميلتى كانت بتفكر فى ابنها اللى سايباه فى البيت بيعيط مع أمها ....

الخميس، 16 أكتوبر 2014

الفتات



لم يعد يجدي ان نسعد بما كنا نسعد به ف الماضى من فتات .... نضجنا و فهمنا ولم يعد العقل يقبل بتخديره من جديد ... أحيانا يكون الوعي مزعجا لانه يحرمك من سعادة وقتية كنت تستمتع بها قديما حين كنا مغيبين .... حين كنا نظن ان الاوهام قد تتحقق ولكن مضى زمن المعجزات ... بقلمى

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

ابتسم

إبتسامتك قد تكون الحل لاشياء كثيرة اولها واهمها حفظ للكرامة ... حزنك لن يضير سواك ولن يعلم بطقوسه احد غير قلبك اما الضجيج الخارجي لا يعنيه من قريب او بعيد حزنك لذلك ابتسم ، اخدع قلبك وابتسم لعل القادم افضل لعل من خلق لنا الابتسامة قادر ان يجعلها حقيقية تتخلل القلب يوما لتنيره بقلمى