الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

ورقة صغيرة



                                                                    
اليوم راودنى شعور غريب وهو أنى مثل ورقة صغيرة تطاير فى الهواء , ورقة تتلاعب بها رياح و نسمات القدر , تلوحها من سماء إلى أخرى من مناخ إلى آخر , ورقة لا تدرى متى  ستستقر على أرض صلبة آمنة مستقرة , ورقة يشاهدها البعض و يسعد برؤيتها فى الهواء معلقة فرؤيتها تسرهم و لايشعرون بما فى داخلها من خوف وتوتر, ورقة تتمنى منك أن تكون أنت الأيدى التى ستستقبلها إذا سقطت و ستسعى لاهثة لكى تمسك بها حين تهبط على أرض , لكى تضعها فى مكان آمن وسط كتاب وتعوضها عن ما لاقت من أهوال , و لكنى أدركت حقيقة واحدة أنك لاتهتم بالإمساك بتلك الورقة و  لا تكترث إن أمسك بها غيرك , ولكن صدقنى فى يوم من الأيام ستندم حين تعرف أن بداخل تلك الورقة كلمات كثيرة وصادقة , خطها القلب و  كنت أود أن تقرأها و لكنك أهملتها كما تهمل كل شىء حقيقى و تركتها تتمزق بقلمى 

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

غرباء




أصبح ما بيننا مثير للدهشة و السخرية , أصبحنا بالفعل كالأغراب لا نرى بعضنا إلا فى المناسبات الرسمية أو فى الأعياد نتبادل بضع نظرات و إبتسامات باردة و نتصافح كعابرى سبيل , كل شىء بيننا أصابه الجمود و كأن هناك جبال شاهقة من الجليد قد قامت بيننا ولا شك أنك من أكبر المسؤلين عن بنائها فلاطالما حاولت إذابتها بالسؤال عنك وتوجيه النظرات إليك و لكن لا حياة لمن تنادى !!!! و الغريب حقا أننا حين نتبادل النظرات أقرأ فى عينيك أنك تفهمنى و تشعر أن بداخلى لوم مكتوم , تشعر أن بداخلى حب مبتور , و ألم ووجع لا يفارقونى أقرأها فى عينيك دوما حتى أخجل من عينى التى تفضحنى و التى بمثابة كتاب مفتوح تقلب فيه الصفحات كيف تشاء !! و لكن السؤال هنا ماذا بعد أن قرأت و فهمت ما فى عينى ؟؟!!!! هل ستساعدنى ؟ هل ستبادلنى الحب ؟؟ هل ستعوضنى سنوات من الشوق و الإنتظار وقفت فيهم على أعتابك أنتظر قدومك و لكنك لم تأت ....... فقد أتت لى فقط الخيبة و الحسرة و بضع من كلمات اللوم , لماذا نسيت كل الأيام الماضية حين كنا أصغر و لكن كلماتنا كانت أكثر كانت تسكنها الحياة و البسمة و الحب أو هكذا كنت أظن , كنت تهتم لوجودى وكنت أعشق وجودك ,لماذا زرعت بى بذرة أمل ولكنك لم ترعاها لم تسقيها بالحب تركتها تتعذب , لماذا كنت تلوح  بكلمات لم تكن تعنيها و تركتنى أفسرها و أحللها ولم تعطينى لها معنى محدد , لماذا إستمتعت بلعبتك تلك و التى أدركت فيما بعد أنك تلعبها مع الكثير ؟ لماذا لا تشعر بتلك القلوب المعذبة التى تتركها بعد أن توهمها أنك تحبها وفجأة تختفى لماذا أصبحنا هكذا مجرد غرباء لماذا وحدى من يتعذب بهذه ا التساؤلات  و أنت فى عالم آخر , ألف لماذا ؟؟ ولا يوجد إجابة , أتعلم لقد مللت التساؤل و سئمت منك فالتساؤل لن يجدى ولن تكون هناك إجابة شافية من قلب أصم و عيون عمياء. بقلمى