غرباء

أصبح ما بيننا مثير للدهشة و السخرية , أصبحنا بالفعل كالأغراب لا نرى بعضنا إلا فى المناسبات الرسمية أو فى الأعياد نتبادل بضع نظرات و إبتسامات باردة و نتصافح كعابرى سبيل , كل شىء بيننا أصابه الجمود و كأن هناك جبال شاهقة من الجليد قد قامت بيننا ولا شك أنك من أكبر المسؤلين عن بنائها فلاطالما حاولت إذابتها بالسؤال عنك وتوجيه النظرات إليك و لكن لا حياة لمن تنادى !!!! و الغريب حقا أننا حين نتبادل النظرات أقرأ فى عينيك أنك تفهمنى و تشعر أن بداخلى لوم مكتوم , تشعر أن بداخلى حب مبتور , و ألم ووجع لا يفارقونى أقرأها فى عينيك دوما حتى أخجل من عينى التى تفضحنى و التى بمثابة كتاب مفتوح تقلب فيه الصفحات كيف تشاء !! و لكن السؤال هنا ماذا بعد أن قرأت و فهمت ما فى عينى ؟؟!!!! هل ستساعدنى ؟ هل ستبادلنى الحب ؟؟ هل ستعوضنى سنوات من الشوق و الإنتظار وقفت فيهم على أعتابك أنتظر قدومك و لكنك لم تأت ....... فقد أتت لى فقط الخيبة و الحسرة و بضع من كلمات اللوم , لماذا نسيت كل الأيام الماضية حين كنا أصغر و لكن كلماتنا كانت أكثر كانت تسكنها الحياة و البسمة و الحب أو هكذا كنت أظن , كنت تهتم لوجودى وكنت أعشق وجودك ,لماذا زرعت بى بذرة أمل ولكنك لم ترعاها لم تسقيها بالحب تركتها تتعذب , لماذا كنت تلوح بكلمات لم تكن تعنيها و تركتنى أفسرها و أحللها ولم تعطينى لها معنى محدد , لماذا إستمتعت بلعبتك تلك و التى أدركت فيما بعد أنك تلعبها مع الكثير ؟ لماذا لا تشعر بتلك القلوب المعذبة التى تتركها بعد أن توهمها أنك تحبها وفجأة تختفى لماذا أصبحنا هكذا مجرد غرباء لماذا وحدى من يتعذب بهذه ا التساؤلات و أنت فى عالم آخر , ألف لماذا ؟؟ ولا يوجد إجابة , أتعلم لقد مللت التساؤل و سئمت منك فالتساؤل لن يجدى ولن تكون هناك إجابة شافية من قلب أصم و عيون عمياء. بقلمى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق