الجمعة، 30 ديسمبر 2011
أصبحت كما يريد ولكن قلبها أصبح عنه بعيد
الأحد، 25 ديسمبر 2011
أرجوك لا تهنئنى
أستيقظت من نومها على صوت المنبه كالعادة , حركت أناملها فى محاولة منها لغلق صوت ذلك الجهاز المزعج الذى يعلن عن اللحظة الحاسمة التى ستخرج منها من تحت البطانية التى تنعم تحتها بالدفء والهروب من العالم أيضا. فتحت عينيها فى تردد شديد وظلت للحظات تبحلق فى سقف الغرفة لكى تتذكر تاريخ اليوم و إذا كانت ستذهب إلى العمل أم لا !! وبعد قليل تذكرت أن اليوم هو الجمعة وهو عيد ميلادها أيضا ذلك اليوم الذى لا تحبه أبدا على عكس غالبية الخليقة , ففى الماضى كانت تحبه حين كانت طفلة فكان اليوم بمثابة لها يو عيد ستجنى من خلاله العديد من اللعب والدمى و سيبتاع لها والدها دمية جديدة ستطلق عليها إسما جميلا و ستضعها مع قائمة عرائسها الكثيرة و تخبرهم إنهاأختهم الجديدة , ولكن حين كبرت أكثر و أكثر أصبح يوم ميلادها يوم إزعاج بالنسبة لها فالسنوات التى تمضى من عمرها أصبحت تسير ضدها وليست معها , تنذر بأن شيئا ما يجب أن يحدث ولكنه لا يحدث, والآخرون لا يتركوها تستمتع بذلك اليوم دون ذكر بعض الجمل التى سئمت من سماعها مرارا وتكرارا من أمثلة : السنة الجاية إن شاء الله تبقى فى بيتك , و ربنا يرزقك إن شاء الله يا حبيبتى إنتى تستاهلى كل خير , والبعض يتوغل أكثر قائلا : هم الرجال عميوا ياختى ولا إيه !!!! ده هم الخسرانين , تسمعهم كل سنة وهم يمصمصوا شفاههم بتلك الجمل البالية وتضحك ساخرة منهم متسائلة " لماذا يقرنوا سنوات عمرها بذلك الحدث ؟ لماذا يظن البعض أنها لن تكون سعيدة إلا بذلك الحدث ؟ لماذا لا يتمنوا لها فى ذلك اليوم أمنيات أخرى محببة لقلبها أكثر من الدبلتين و الطرحة فهى تتمنى أن تنجح فى عملها أكثر أن تتقرب إلى الله أكثر أن تكون مفيدة للغير أكثر من مجرد أن يقال لها يا مدام ........ ولكن الآخرون لا يروا ذلك ولا يدركون أنهم يزعجوها بشدة بنظرات الشفقة التى يرسلوها لها رغما عنهم فى كل عيد ميلاد لها خاصة و أنها تخطت الثلاثون بكثير و أتممت اليوم الثالثة و الثلاثون , لذلك فقد قررت اليوم أنها لن تحتفل معهم ولن تعطيهم الفرصة لكى يسمعوها هذا الكلام العقيم , فقد أخبرت أصدقائها و أقاربها أنها ستسافر خارج القاهرة و قررت أيضا أن تغلق هاتفها المحمول حتى لا تسمح لهم بالتسلل إلى عزلتها المحببة و المقصودة أيضا فى ذلك اليوم , نهضت من فراشها بكل حماس وإرتدت ملابسها , ربطت شعرها الطويل فى شريط أحمر جميل , لم تضع أية مساحيق , أخذت حقيبتها الصغيرة و إنطلقت خارج الغرفة و إبتسمت وهى تنظر إلى هاتفها المحمول المغلق والملقى بإهمال على فراشها ونظرت له نظرة شماتة لأنها ستعاقبه ولن تأخذه معها فى جولتها اليوم , قررت أن تتناول فطورها فى إحدى المقاهى و إحتست مشروب الشوكولاتة اللذيذ الدافىء وبعد ذلك قررت الذهاب لإحدى الملاجىء التى تتردد عليها من حين لآخر وقضت كل يومها مع الأطفال تلهو وتلعب وشعرت أنها عادت عشر سنوات إلى الوراء وكانت قد إشترت لهم العديد من الحلوى و البلالين , مرت الساعات سريعا وفى غمرة اللهو واللعب أبصرت ساعتها أنها دقت الثامنة مساءا و أن عليها العودة إلى منزلها حتى لا يقلق من فى المنزل عليها , ودعت الأطفال وخرجت من الملجأ وهى تشعر بأن اليوم هو أحلى عيد ميلاد مر عليها فى حياتها فقد شعرت بالسعادة و أشعرت غيرها أيضا , وفى نفس الوقت وأراحت أذنيها من العبرات البالية أمثلة "ربنا يرزقك ويعوض صبرك خير يا حبيبتى" وركبت سيارتها وقبل أن تحركها وجدت شحاتة تطلب منها بضع نقود ففى البداية قالت لها " الله يسهلك " ولكن الشحاتة ألحت عليها بشدة قائلة " والنبى تدينى أى حاجة إن شالله يارب يرزقك بإبن الحلال إلى يستاهلك" إندفع الغضب إلى وجهها وأعطت الشحاتة بضع نقود و إنطلقت بسيارتها سريعا وهى تقول كم تمنيت أن يمضى اليوم بدون سماع تلك الجملة . بقلمى
السبت، 24 ديسمبر 2011
كيف السبيل لتحقيقك أيها الحلم ؟!!
أحبك أيها الحلم كثيرا
أرهقت عقلى فى التفكير فيك طويلا
تروادنى منذ الصغر كالطيف الجميل
أو كالسراب أجرى نحوه ولا أدركه
أشعر أنك مختبىء فى مكان بعيد كالكنز
ولا أدرى ما هوالطريق الصحيح للعثور عليك
فى كل يوم أقول لقد إقتربت من مكانك ولكن
أدرك أن عليا السير طويلا طويلا حتى أجدك
عليا أيضا أن أتزود فى رحلتى بالصبر والحماس
فإذا شعرت فى أى وقت أنهم سينفدوا نظرت إلى السماء
وهمست إلى ربى فى تضرع ورجاء
وتعشمت من مولى عظيم ألا يخذلنى كما خذلنى الغير
أحبك أيها الحلم و أتمنى أن أجدك و أحققك قبل فوات الأوان
الجمعة، 23 ديسمبر 2011
إذا لم تكن أنت فليكن غيرك
إذا فشلت فى إسعاد نفسك فحاول أن تكون سببا فى إسعاد الآخرين
إذا لم تستطع أن توقف دمع عينك فإمسحها من على وجه المحرومين
إذا لم تقدر أن تحقق هدفك فلا تسعى لإفشال هدف الطامحين
إذا شعرت أنك ثقل على الدنيا فحاول أن تكون إفادة للمحتاجين
إذا لم يطرق الحب بابك ففرح و أنت تشاهد بهجة المحبين
إذا لم تكن من يزرع الزهرة فلا تكن من القاطفين
فقد يكون إسعادك وحبك وإضافتك للغير هى مكونات السعادة التى بحثت عنها طويلا ولم تجدها
بقلمى :)
الجمعة، 9 ديسمبر 2011
إلى صديقتى السورية
نعم أشعر بها , بتلك الفتاة الحزينة الواقفة تنظر من شرفة منزلها المطل على أحد شوارع دمشق الرئيسية , أشعر بحرارة دموعها التى
تهطل بغزارة من عينيها فتكون أنهارا على وجهها الأبيض الصغير , أشعر بكل أحاسيسها القاسية التى تشعر بها و أتخيل الأفكار السوداء التى تجتاح عقلها كمجموعة كبيرة من الجراد يجتاح أرض خصبة فاليوم باتت تشعر بالخوف بالحزن بالأسى . باتت لا تشعر بالطمأنينة فى بيتها فى غرفتها فى نافذتها ..... تسمعهم كل لحظة يتحدثون عن القتل والهدم والعقوبات . تسمعهم و يعتصر قلبها و وألف لماذا تعلوا فى أذنها , وتهتف شفتاها " إلى متى؟؟؟" لقد هربت إلى غرفتها لأنها لم تعتد تحتمل الجلوس امام التلفاز و تتبع القنوات الإخبارية التى تعلن كل ساعة عن مقتل العشرات وعن التوعدات التى تلوح بها البلاد الغربية من عقوبات على شعب برىء لم يكن يتصور أن يعيش شهور سوداء كهذه . هربت أيضا من الجلوس مع أسرتها التى راحت تتحدث عن إمكانية الهجرة من البلاد و السفر إلى أى مكان آمن فقد باتت حياتهم مستحيلة هنا , نظرت لهم شذرا و همت أن تصرخ بهم ولكنها لم تفعل فقد إكتفت بالصراخ الذى دوى فى أصداء نفسها الحزينة وراحت تقول " كيف أهاجر؟؟ كيف أترك وطنا تربيت به ؟! وطنا فتحت عينى على شوارعه و إستنشقت أنفى هوائه , كيف أترك جيرانى ورفاق عمرى , كيف يأتى على العيد ولا أنزل لأصلى مع رفيقة دربى ؟ كيف أنتزع من أرضى و أذهب إلى أرض مجهولة لا أعرف بها أحد !!! أرضا تتجمد فيها أطرافى من صقيع الغربة و قسوة الوحدة ... مالذى دفع بأهلى أن يفكروا هكذا ؟ لقد عشنا طيلة حياتنا فى أمان ولم نفكر أبدا فى الهجرة !!! أيعقل أن يقتل شعب بأكمله و يهجر الباقيين لمجرد أن شخص واحد سيطر عليه العناد والكبرياء ولا يريد أن يترك مقعده ؟!!!!!!!!!! لماذا كل تلك الأنانية ؟؟؟؟ لماذا كل تلك الدماء ؟؟؟؟ وهنا وجدت نفسها تقرض بعض من أبيات شعرية لنزار قبانى وهو يقول " مال العروبة تبدو مثل أرملة ... أليس فى كتب التاريخ أفراح ؟؟؟
نعم صديقتى السورية أشعر بكى و أتعذب من أجلك فأنا مصرية ولكنى أحببت بلدك كثيرا أحببت شعبها وفنها وكل شىء عنها و أريد لها الرفعة والرخاء أريد لها الدفء و الإستقرار و أدعو لها ربى و لكى ألا تحزنى ولا تهجرى مدينتكى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا صدق الله العظيم بقلمى
الاثنين، 5 ديسمبر 2011
لم ولن يموتوا
هناك بعض الأشخاص فى رأى لا يموتون أبدا , قادرين أن يعيشوا مئات من السنين حتى و إن غابت عنا أجسداهم و إختفوا تحت كومة من التراب , لكن ذكرهم لا يمكن إخفاؤه فالموت الحقيقى فى رأى ليس صعود الروح لبارئها ولكن الموت هو توقف ذكرسيرة الشخص بعد وفاته ونسيانه كأنه أتى لهذه الدنيا كعابر سبيل ولم يترك أى أثر يدل على أنه بذل جهدا أو خلد إنجازا يشهد به تاريخه و ينقله عنه من عرفوه , و الآن حين أتأمل كثير من الأشخاص العظماء الذين رحلوا عن دنيانا أجد أنهم لم يموتوا حقا بل إن العجيب أن هناك كثير من الأحياء يجب وضعهم فى قائمة الأموات لأنهم لم يضيفوا أى شىء جديد بل يسيئوا فما تلبث الناس أن تنساهم أو تتناسهم حتى و إن ماتوا .. ماتت سيرتهم أيضا تماما على شفاة من عرفهم أما عن العظماء ( دائمى الحياة) هؤلاء من ماتوا منذ عشرات بل مئات الأعوام و لكن أعمالهم تحكى لنا كل يوم عنهم , تحكى حتى لأجيال لم تعاصرهم ولم تشاهدهم و لو عاد بهؤلاء العظماء الزمن لم ولن يتوقعوا أن تخلد أعمالهم و يشهدها جيلا بعد جيل, و من بين هؤلاء العظماء : الكتاب فما أروع أن يخطوا بأقلامهم كتابا منذ عشرات السنين و يقرؤه لهم الناس فى الألفية الثالثة , نعم ماتوا بجسدهم فقط و لكن أوراقهم حية تنبض و أقلامهم حبرها لم يجف أبدا و نصائحهم و حكمهم التى تعج بها كتبهم يستفيد منها أجيال و أجيال هذا هو الخلود الحقيقى , ومما دفعنى لأكتب تلك الخاطرة هو إننى كنت أقرأ كتاب بعنوان "أرجوك لا تفهمنى" للأستاذ الكبير " عبد الوهاب مطاوع" رحمه الله وفى أحد فصول هذا الكتاب راح بمهارته اللغوية يقول فيما معناه أن الإنسان يستطيع أن يفعل الكثير و أن يبهر العالم بإنجازاته و أن يكون خارقا فقط إذا لم يستيلم لليأس و الخنوع و الكسل و ذكر أمثلة عديدة على أشخاص إعتقدهم الآخرون أنهم عاديين أو أنهم حتى أغبياء ولكنهم أثبتوا للعالم عكس ذلك مثل العالم : أديسون و مدام كورى وختم قائلا "الإنسان الحق لايمكن تحطيمه لأن قدراته لاحد لها ..ز ولأنه كائن فريد لا مثيل له بين بلايين الكائنات التى عرفتها الأرض وقد خلقه ربه كما قال أحد العلماء ((بدقة تثير الرهبة فى النفوس لو إطلع البشر على بعض أسرارها" وحين قرأت كلماته شعرت بأنه يحدثنى و أنه بعد كل تلك السنوات لم يموت بل كتب كتابه هذا والذى كانت طبعته الأولى عام 1993 لأستفيد منه أنا فى ديسمبر عام 2011 أى خلود هذا !! أى أثر جميل و عبقرى هذا !! فبكلماته هذه أشعل فى الحماس و الطاقة الروحية و التى كدت أفقدها حين هجمت على أمواج من اليأس و الضيق و كادت أن تهلكنى لولا كلماته الرقيقة الحانية التى أشعلت فى جذوة الحماس والرغبة فى الكتابة فأغلقت كتابه ورحت أكتب تلك الخاطرة , هذا هو الخلود فهو مدفون فى مكان بعيد منذ سنوات لكنه يحدثنى الآن عبر صفحاته و ينصحنى و يمسح على رأسى فرحمة الله على كاتبنا الجليل و أسأل الله أن ينعم على بنعمة خلود الذكرى الطيبة والعمل الصالح الذى يذكرنى به الآخرون حتى و أنا أرقد فى قبرى و يحاسبنى ربى . بقلمى
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)