هو : لم يحبها ولم يكرهها
هجرها ولكنه لم يتركها
أحزنها ليالى ولكنه عاد ليضحكها
هى بالنسبة له صفحة لم يمزقها
ولكنه أخذ يطويها ليرى غيرها من الصفحات
فهو على يقين أن تلك الصفحة لن تهرب منه
وسيدرك العثور عليها بزيف من البسمات
هو: كانت بالنسبة له كغيرها لم يراها إستثنائية
كثيرا ما يسلط عليها أسهم قسوته ولكن ......
يعود متخفيا فى ذى الطيبة إذا ماشعر أنها غير مكترثة
هو إستطاع بل إعتاد الترحال ولم يوجعه فراقها
ولم تخطر على باله ولم تظهر فى سماؤه وجهها
إكتفى يالإستمتاع بأضواء برائتها كقوس قزح
إذا هطلت دموع لهفتها مع شمس سحره الحارقة
فهى قد تسليه يوما إذا شعر بالملل
يتسلى بها وهى هائجة بأشواقها
كثور يغرس فيه سهام القسوة
ويبقى هو المتفرج الضاحك غير مكترث
بعذابها و أحلامها التى ماتت على أعتابه
هى : عشقته وفشلت فى أن تكرهه
سافر قلبها معه وتمنى ألا يتركه
كاد أن يصرخ فيها الإنتظار
ويقول لها لقد سئمت ويهددها بالإنتحار
وكاد الصبر أن يفرغ صبره ويقول
لها لقد تفوقتى على أيوب فى صبرك عليه
وفى توقعك أن يأتى الخير دوما منه
وكاد التسامح أن يتوسل لها بألا تسامحه
فقد إستنفزت معه أكثر من سبعين عذرا
حتى كادت تتخيل له أعذار و تقولها لنفسها
لكى تكفكف بعضا من دموعها الباردة
هى تتأمل فى حروف أسمه و تشعر بالسعادة
وتقرأ كل حرف على حدا كأنها أول مرة تقرأه
فإسمه فى حد ذاته يشبع بعضا من حنينها له
وهكذا تمضى بهما الأيام وميزان حبهم يختل
فهى تثقل كفتها بالشوق والإهتمام
وهو يخفف من كفته بالخذلان والنكران
بقلمى

حزينة وجميلة وعميقة-- بورك قلمك استمري وانتبهي للهمزات-(نص جميل)
ردحذف