حين حكم علىّ القدر بغلق ستائر العزلة السميكة على حياتى و كنت قد بدأت أن أتعود ظلام
الوحدة و نسيان أنوارك التى لطالما شغلت عيونى دون جدوى و جعلتنى ألهث ورائها دون
أمل .... ما تلبث أن تعود تلك الأنوار من جديد و تتسلل بخلسة من بين ستائر العزلة
لتسأل عن حالى فما تلبث نفسى و عيونى أن يتمردا و يطالبانى من جديد أن تظل تلك
الأنوار دائما فى حياتى و تتقدما بطلب إلى القدر أن يزيل تلك الستائر القاسية و
يعيد لحياتى الحيوية التى لا أتذوقها سوى بوجودك و لكن ما يلبث أن يرفض القدر
القاسى طلبى الوحيد ويضحك منى ساخرا إن هذا مستحيل فأنوار من تحبين هى فقط
وقتية تحدث لك من باب الشفقة أو من باب الترويح عن النفس لكنها لا يمكن أن تبقى
معك دائما فقدرك هو العزلة والبعد قدرك أن تشهدى من تحبين من بين ستائر العزلة ,
قدرك أن تطلى من نافذة الإنتظار , و تتأملى السماء فإذا أمطرت عليك بالقليل من
أمطار كلماته عليك بالشكر و الإمتنان و إن لم يحدث فعودى إلى قوقعتك هذا قدرك فلا
تعترضى عليه و إلا حرمتك من تلك المنح السنوية !!!! فأرد يا سيدى القدر لا أستطيع
أن أعترض ولكن أرجوك أكثر من تلك المنح فوجوده حياة ... ظهوره يحفز أقلامى ويفرح
أوراقى ظهوره يضيىء البريق فى عيونى بعد أن كان إنطفأ من دموع الفراق .... كلماته
تزيد من رحيق أزهارى و تجعل يومى أجمل . آمنت أنه ليس من قدرى لكن دعه يزورنى كما
يزور هلال العيد الأطفال فمن حقى عليك أيهاالقدر أن تعطينى قسطا من الفرح كما
تعطينى أقساطا من الحزن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق