الاثنين، 25 يونيو 2012

إجتماع المساء


                                                              
عندما حل المساء وسكت الضجيج ورحل الجميع إلى فراشهم ..... إختلت بنفسها , حيث موعد كل مساء , موعدها مع الضمير وإجتماع كلا من عقلها وقلبها .... وكم ودت أن يعتذر كلا منهما عن هذا الإجتماع الذى يؤخرها دوما عن النوم و الإستمتاع بالراحة ولكنهما أصروا إصرارا شديدا ألا يتخلفا عن هذا الموعد إلا فى الحالات القصوى التى تكون فيها مرهقة إرهاقا شديدا و تئن خلايا عقلها من العمل المضنى حينها يعتذر العقل عن حضور الإجتماع و يترك عينيها لتغفووتستلم للنعاس الجميل والوسادة التى باتت أحن شىء بالنسبة لها فى هذا العالم !!! , فى هذا المساء كان العقل نشيط والقلب أيضا فاليوم قد قامت بالتحدث معه من جديد بعد طووول غياب و إنقطاع وكانت قد عاهدت نفسها مرارا و تكرارا بألا تكترث لأمره و لا يخاطب لسانها لسانه و لكنها نقضت عهدها كالعادة وكان العقل ينتظرها ليحاسبها حسابا عسيرا ..........بدأ العقل إجتماعه بنظرة سخرية نظرها للقلب المسكين الذى راح ينظر إلى الأرض بخجل شديد و قال " لقد نقضت عهدك , و أثبت ضعفك أيها الجبان ... ألم نتعاهد سويا بألا تحدثه ...نظر له القلب نظرة ثقة و قال له بنبرة إعتراف " نعم حدثته ولكن إطمئن لم أنقض العهد , فاليوم حين حدثته لم يكن بدافع الحب ولم يلازمنى هذا الشعور الجميل الذى كان يعترينى فى كل مرة عقب رؤيته ولكن حديثى معه كان بدافع الشفقة بدافع الرأفة أشفقت عليه من تقلبات الزمان بعدى ... أشفقت عليه و أردت أن يعرف أن هناك دوما يد تحنو عليه إذا أدار القدر عجلته ضده .... شعور تجاهه اليوم كان مثل شعور أى قلب رحيم تجاه نبتة جافة تجاه طائر مكسور تجاه حصان على وشك الإعدام , تلك النبتة و الطائر و الحصان رأيتهم ذات يوم وهم فى قمة إزدهارهم و عزّ علىّ اليوم أن أراهم فى قمة تراجعهم و ذبولهم لذلك أظهرت بعض الرحمة و  الشفقة عليه ... فتسائل العقل ولماذا هو لم يبادر مرة واحدة و أحن عليك بدفء الكلمات فى الوقت الذى كانت تعبث فيه رياح القسوة بك لماذا لم يكن بجانبك و أنت  لاترجو أى مخلوق يشغل فراغ وحدتك سواه ولكنك وجدت الجميع ماعادا هو !!! رد القلب وقد بدأ الضجر يتسلل إليه " لأنى لست مثله ... لا أستطيع أن أتحلى بالقسوة الفائقة مثله " وهم العقل أن يتلفظ حينها صفرّ النوم معلنا إنتهاء هذا الإجتماع الذى يرهق نفسى و و إرتحت أخيرا لأنى أدكرت من هذا الإجتماع أن قلبى العزيز أفضل من قلب من أحبهم لأنه أصيل لا ينسى و هم نسوه  نسوا صاحبته .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق